في البداية، كلامنا موجه لمن هو تحت دائرة الإسلام،وأما غيرهم فنتكلم معهم في وجوب اتباع الإسلام ودلائل النبوة، لافي هذه الجزئية
يعني أن النسوية الغربية والعلمانية وما شابههم،خلافنا معهم في أصول مذاهبهم الباطلة،لا في هذه الجزئية فقط فليس هذا مكانهم،لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع
يعني أن النسوية الغربية والعلمانية وما شابههم،خلافنا معهم في أصول مذاهبهم الباطلة،لا في هذه الجزئية فقط فليس هذا مكانهم،لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع
نقول هذا لأن كثير من المتكلمين في هذه المسألة هم من مثل هذه التيارات الحداثية،
الذين لا يبحثون عن الشرع وعن الحق أصلاً.
وإنما هدفهم نشر فسادهم، والتوصل بمثل هذه المسائل للطعن في الدين وأهله وحملته.
فهذه المسائل بالنسبة لهم مطايا لما هو أكبر منها فقط.
فوجب التنبيه!
الذين لا يبحثون عن الشرع وعن الحق أصلاً.
وإنما هدفهم نشر فسادهم، والتوصل بمثل هذه المسائل للطعن في الدين وأهله وحملته.
فهذه المسائل بالنسبة لهم مطايا لما هو أكبر منها فقط.
فوجب التنبيه!
أنواع الأدلة التي نعتمد عليها:
١- القرآن.
٢- السنة بشِقَّيها.
-كِلاهما بفهم سلف الأمة-
٣-الإجماع.
٤-القياس الصحيح.
ومن لا يؤمن بحجية أحدها فليس خلافنا معه في الجزئية القادمة، وإنما خلافنا معه فيما ينكر حجيته فنناقشه فيها، ثم بعد ذلك تهون هذه الجزئية.
(مع أن أكثرها يك-فر منكرها)
١- القرآن.
٢- السنة بشِقَّيها.
-كِلاهما بفهم سلف الأمة-
٣-الإجماع.
٤-القياس الصحيح.
ومن لا يؤمن بحجية أحدها فليس خلافنا معه في الجزئية القادمة، وإنما خلافنا معه فيما ينكر حجيته فنناقشه فيها، ثم بعد ذلك تهون هذه الجزئية.
(مع أن أكثرها يك-فر منكرها)
لماذا الحديث عن عمل المرأة تحديداً؟
نقول:
أن عمل الرجل ليس فيه نزاع، لكن موضوع عمل المرأة أكثر أعداء الإسلام والمتربصين، يهاجمون فيه، ويلبِّسون على الناس فوجب التصدي لهم، والتبيين لمن انخدع من المسلمين بشبههم.
وأيضاً الجهل الكبير الواقع في فئة من المجتمع، بتفاصيل حكم الشرع فيه.
نقول:
أن عمل الرجل ليس فيه نزاع، لكن موضوع عمل المرأة أكثر أعداء الإسلام والمتربصين، يهاجمون فيه، ويلبِّسون على الناس فوجب التصدي لهم، والتبيين لمن انخدع من المسلمين بشبههم.
وأيضاً الجهل الكبير الواقع في فئة من المجتمع، بتفاصيل حكم الشرع فيه.
فنقول مستعينين بالله:
أولاً:
الأصل في "الفطرة البشرية" أن الرجل هو الذي يعمل ويكسب ويشقى، وأن المرأة هي التي تعتني بشؤون الأبناء والبيت والزوج،
-هذا كفطرة-.
أولاً:
الأصل في "الفطرة البشرية" أن الرجل هو الذي يعمل ويكسب ويشقى، وأن المرأة هي التي تعتني بشؤون الأبناء والبيت والزوج،
-هذا كفطرة-.
ولهذا يقول تعالى:
﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا "يخرجنكما" من الجنة "فتشقى"﴾.
فجعل الخروج بينهما مشتركاً وخص آدم بالشقاء لوحده ، لأنه كان في الجنة مكفياً عن العمل فلما نزل إلى الأرض لمن يكن عنده من يكفيه فاحتاج لأن يعمل ويزرع ويشقى ليطعم نفسه وزوجته.
﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا "يخرجنكما" من الجنة "فتشقى"﴾.
فجعل الخروج بينهما مشتركاً وخص آدم بالشقاء لوحده ، لأنه كان في الجنة مكفياً عن العمل فلما نزل إلى الأرض لمن يكن عنده من يكفيه فاحتاج لأن يعمل ويزرع ويشقى ليطعم نفسه وزوجته.
ففي هذا دليل وإلماحة على أن أصل الفطرة التي فطر الله عليها آدم، أن الرجل هو الذي يعمل وينفق على إمرأته.
وعلى هذا بقت البشرية وكانت عليها أكثر الأمم حتى الكافرة منها، وإلى عهد قريب كانت هذه الفطرة هي الأصل والسائدة في مجتمع آبائنا وأجدادنا
وعلى هذا بقت البشرية وكانت عليها أكثر الأمم حتى الكافرة منها، وإلى عهد قريب كانت هذه الفطرة هي الأصل والسائدة في مجتمع آبائنا وأجدادنا
والبشرية بقيت على هذا الأصل إلى بداية قيام الثورة الصناعية في أوروبا فبدأت المرأة تخرج للعمل بشكل خفيف، إلى أن أتت الحرب العالمية الأولى والثانية فاضطرت نساءهم للخروج بكثرة والعمل في المصانع وغيرها بدل الرجال، حتى مع الوقت أصبح هذا هو الأصل عندهم
فكان عملها في البداية لضرورة، ثم أصبح خلال سنوات بسيطة هو الأصل -حتى ولو لغير ضرورة-.
وللأسف أيضاً أنهم نقلوا هذه الفكرة إلينا -أن عمل المرأة هو الأصل- عبر وسائل الإعلام، وعبر الإستعمار العسكري والثقافي وأصبحنا محكومين بهذه الثقافة الغالبة، ونمشي وراءها، ونعتقد صحتها، دون تمحيص.
وللأسف أيضاً أنهم نقلوا هذه الفكرة إلينا -أن عمل المرأة هو الأصل- عبر وسائل الإعلام، وعبر الإستعمار العسكري والثقافي وأصبحنا محكومين بهذه الثقافة الغالبة، ونمشي وراءها، ونعتقد صحتها، دون تمحيص.
والغرب وثقافته لم يصادم الإسلام فحسب...
بل هو قبل ذلك مصادمٌ للفطرة،
فأول ما ينبغي، تصحيح الفطرة لديهم ولمن تأثر بهم، لأنها هي الأصل الذي تمشي معه مصالح الشريعة، فإذا كانت الفطرة سليمةً كان تقبلها للشرع أقوى.
إذاً: فأصل الفطرة البشرية أن الرجل هو الذي يعمل وينفق على المرأة.
بل هو قبل ذلك مصادمٌ للفطرة،
فأول ما ينبغي، تصحيح الفطرة لديهم ولمن تأثر بهم، لأنها هي الأصل الذي تمشي معه مصالح الشريعة، فإذا كانت الفطرة سليمةً كان تقبلها للشرع أقوى.
إذاً: فأصل الفطرة البشرية أن الرجل هو الذي يعمل وينفق على المرأة.
ثانياً:
الأصل في الشريعة أن الله كفى المرأة من جهة العمل والتكسب، فأوجب على الرجل نفقتها، منذ ولادتها إلى وفاتها.
وجعل طبيعة العمل المختص بها على نوعين:
عمل مأمور به.
وعمل مأذون فيه.
الأصل في الشريعة أن الله كفى المرأة من جهة العمل والتكسب، فأوجب على الرجل نفقتها، منذ ولادتها إلى وفاتها.
وجعل طبيعة العمل المختص بها على نوعين:
عمل مأمور به.
وعمل مأذون فيه.
أما العمل المأمور به:
فهو عملها في إدارة شؤون بيتها وتربيتها لأبناءها وعنايتها بزوجها، وهذا إذا احتسبت الأجر كان لها من الأجور العظيمة ما لا يخطر ببال، وفضل الله واسع وعظيم.
فهو عملها في إدارة شؤون بيتها وتربيتها لأبناءها وعنايتها بزوجها، وهذا إذا احتسبت الأجر كان لها من الأجور العظيمة ما لا يخطر ببال، وفضل الله واسع وعظيم.
وعملها هذا أعظم وأشرف وظيفة، لأن هذه الوظيفة هي التي تنشئ مجتمعاً قوياً،
وإهمالها ينشئ مجتمعاً ضعيفاً مهزوزاً،
ولولا الله ثم نساء قائمات بهذه الوظيفة لما رأينا كثيراً من العظماء.
ومن جرّبت هذا العمل تدرك أهميته وصعوبته، وصعوبة التوفيق بين الاجتهاد فيه وبين الاجتهاد في غيره.
وإهمالها ينشئ مجتمعاً ضعيفاً مهزوزاً،
ولولا الله ثم نساء قائمات بهذه الوظيفة لما رأينا كثيراً من العظماء.
ومن جرّبت هذا العمل تدرك أهميته وصعوبته، وصعوبة التوفيق بين الاجتهاد فيه وبين الاجتهاد في غيره.
أما العمل المأذون فيه:
فهو العمل للتَكَسُب المالي، والأصل فيه الإباحة.
وينبغي التفريق بين العمل في ذاته
وبين "الخروج" للعمل، فبينهما فرق.
فهو العمل للتَكَسُب المالي، والأصل فيه الإباحة.
وينبغي التفريق بين العمل في ذاته
وبين "الخروج" للعمل، فبينهما فرق.
والفرق أن مجرد العمل والتكسب كان بعض نساء الصحابة يفعلنه في "بيوتهن"، كالخياطة والنسج وغيرها، لكنهن لم يكن يخرجن يومياً للعمل أجيرات عند الرجال أو غيرهم، وهنا الفرق، إذ أن الخروج من البيت للعمل لم يأتِ على المسلمين إلا حديثاً، وأكثر المفاسد في عمل المرأة من "الخروج من البيت".
والأصل الشرعي -وهو الأصون والأفضل والأسلم للمرأة- هو القرار في البيت،
لقوله تعالى:(وقرن في بيوتكن)، والأصل أيضاً أن المرأة لا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو مصلحة شرعية، وهذا من المُسلَّمات المفروغ منها لوجود النص القرآني.
إذا اتفقنا على أن القرار في البيت هو الأفضل هان ما بعده.
لقوله تعالى:(وقرن في بيوتكن)، والأصل أيضاً أن المرأة لا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو مصلحة شرعية، وهذا من المُسلَّمات المفروغ منها لوجود النص القرآني.
إذا اتفقنا على أن القرار في البيت هو الأفضل هان ما بعده.
والمرأة مفضولة بالرجل في العمل والتكسب، إذ أنه هو المطالب شرعاً بالنفقة والكسب، وهي لم تطالب بها.
لكن إذا عملت المرأة لم تأثم ولكنها فعلت أمراً مفضولاً هو خلاف الأصل، لكنه مباح.
والرجل "مأمور" شرعاً بالتكسب والعمل،
لكن المرأة "مأذون" لها بالعمل والتكسب من باب الإباحة...
لكن إذا عملت المرأة لم تأثم ولكنها فعلت أمراً مفضولاً هو خلاف الأصل، لكنه مباح.
والرجل "مأمور" شرعاً بالتكسب والعمل،
لكن المرأة "مأذون" لها بالعمل والتكسب من باب الإباحة...
...والمباح ليس مطلوب شرعاً.
و"المأمور به" -عمل الرجل- أعلى رتبةً من "المأذون فيه" -عمل المرأة- فهذا الأخير قد يقترن به ما يمنعه لأدنى عارض أو إخلال بشرط في الإباحة، لكن "المأمور به" لا ينتقل حكمه للتحريم إلا بوجود مُحرَّمٍ غالب.
و"المأمور به" -عمل الرجل- أعلى رتبةً من "المأذون فيه" -عمل المرأة- فهذا الأخير قد يقترن به ما يمنعه لأدنى عارض أو إخلال بشرط في الإباحة، لكن "المأمور به" لا ينتقل حكمه للتحريم إلا بوجود مُحرَّمٍ غالب.
فعمل المرأة شرعاً استثناء لا أصل، ويظهر في كلام بعضهن وكأنه من المسلَّمات المفروغ منها، وكأنه في سلّم حقوقها مقرون بالطعام والشراب، وهذا خطأ وجهل بالدين والفطرة، كما بيَّنا.
ثالثاً:
ضوابط عمل المرأة خارج البيت:
قد عرفنا مما سبق أن هناك فرق بين عمل المرأة وبين خروج المرأة للعمل،
فعملها وتكسبها في البيت شروطه أخف، لقلة المفاسد التي قد تترتب عليه بخلاف العمل خارج البيت.
فشروط عمل المرأة خارج البيت أربعة:
ضوابط عمل المرأة خارج البيت:
قد عرفنا مما سبق أن هناك فرق بين عمل المرأة وبين خروج المرأة للعمل،
فعملها وتكسبها في البيت شروطه أخف، لقلة المفاسد التي قد تترتب عليه بخلاف العمل خارج البيت.
فشروط عمل المرأة خارج البيت أربعة:
الأول:
أن لا يؤدي العمل لتفريطها فيما هو أوجب عليها، كإهمال الأبناء أو البيت والزوج وما شابه، فإنه ينبغي الموازنة وتقديم الأولويات، فقد قال النبي ﷺ : ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) إلى أن قال: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها)
أخرجه البخاري ومسلم.
أن لا يؤدي العمل لتفريطها فيما هو أوجب عليها، كإهمال الأبناء أو البيت والزوج وما شابه، فإنه ينبغي الموازنة وتقديم الأولويات، فقد قال النبي ﷺ : ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) إلى أن قال: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها)
أخرجه البخاري ومسلم.
وقال ابن حجر في شرح الحديث: (ورعاية المرأة-أي في بيت زوجها-؛ بتدبير أمر البيت والأولاد والخدم، والنصيحة للزوج في كل ذلك).
وهذه الموازنة التي ندعوا إليها والتي هي ضابط من الضوابط... تتضح أكثر بعد الإجابة الصحيحة عن التساؤلات التالية:
وهذه الموازنة التي ندعوا إليها والتي هي ضابط من الضوابط... تتضح أكثر بعد الإجابة الصحيحة عن التساؤلات التالية:
1. هل هي بحاجة للخروج للعمل لكسب المال؟
2.هل المجتمع بحاجة إليها، حيث أنَ هناك مجالاً يختص بالمرأة، لا يزال عاطلاً عمن يسده من النساء؟
3.هل تستطيع في ظروف العمل أن تؤدي المهمتين-البيت والوظيفة- بشكل مناسب..؟
4.هل يعود هذا العمل بضرر عليها في علاقتها الزوجية وأُمورها البيتية..؟
2.هل المجتمع بحاجة إليها، حيث أنَ هناك مجالاً يختص بالمرأة، لا يزال عاطلاً عمن يسده من النساء؟
3.هل تستطيع في ظروف العمل أن تؤدي المهمتين-البيت والوظيفة- بشكل مناسب..؟
4.هل يعود هذا العمل بضرر عليها في علاقتها الزوجية وأُمورها البيتية..؟
5. هل يترتب على هذا العمل ضرر على من يلزمها رعايتهم من الأبناء والزوج ونحو ذلك..؟
لا نفترض جواباً واحداً إذ إن ذلك يختلف من امرأة لأخرى، ولا يصح التعميم في الجواب، ففرق بين المتزوجة وغيرها، وفرق بين من لها أبناء وبين من ليس لها ذلك، وفرق بين الصغيرة والكبيرة..إلى غير ذلك من الظروف التي تفرض واجبات متعددة يختلف الحكم الشرعي باختلافها.
الثاني:
أن تكون ملتزمةً بالحجاب الشرعي بضوابطه عند أهل العلم.
والحجاب الشرعي يتناول جانبين: الجانب الحسي: وذلك بتغطية البدن كاملاً، بشروطه الست عند أهل العلم
أن تكون ملتزمةً بالحجاب الشرعي بضوابطه عند أهل العلم.
والحجاب الشرعي يتناول جانبين: الجانب الحسي: وذلك بتغطية البدن كاملاً، بشروطه الست عند أهل العلم
والجانب المعنوي: وذلك بترك الخضوع بالقول واللين في الخطاب وماكان شبيهاً بذلك من التكسر في المشية والتبختر في المسير ومحاولة إبداء الزينة ببعض التصرفات، ويلحق بذلك اتخاذ أسباب الزينة في الثياب أو الطيب أو أدوات الصباغة ونحو ذلك.
إن الحجاب الشرعي هو ما يتناول الجانبين جميعاً.
إن الحجاب الشرعي هو ما يتناول الجانبين جميعاً.
الثالث: أن لا يكون في عملها خلوة برجل.
لقول النبي ﷺ:(لا يخلوَّن رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم)، والخلوة مُحرَّمةٌ باتفاق أهل العلم.
وأفرد هذا الشرط لخطورته، وكثرة الخلط بينه وبين الذي يليه.
لقول النبي ﷺ:(لا يخلوَّن رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم)، والخلوة مُحرَّمةٌ باتفاق أهل العلم.
وأفرد هذا الشرط لخطورته، وكثرة الخلط بينه وبين الذي يليه.
ويقول أحد العلماء: (وتحصَّل لي أكثر من مئة عالم وفقيه عبر كل القرون يقطعون بعدم الترخيص فيه، بل رأيت منهم من يُسقط عدالة فاعله وقوامته).
وينبغي التفريق بين الإختلاط العابر في الطرقات ونحوها وبين الإختلاط الدائم الذي فيه مكث وجلوس، فالأول كان على عهد النبي والصحابة وسائر القرون بعدهم، ولا يترتب عليه مفاسد كثيرة ولم يرد فيه شيء بالتحريم أو المنع.
أما الثاني فهو المجمع على تحريمه، وهو كالواقع اليوم في بعض الوظائف المختلطة، -ومعلومٌ الفرق بينه وبين الخلوة- والمفاسد التي تترتب عليه أعظم من أن تحصر، والمآسي التي تكون بسببه يندى لها الجبين، والقصص المأساوية في مفاسدها متواتره.
والشروط للعمل خارج البيت ينبغي التأكيد عليها والتشديد جداً، لأنها مع الوقت تبدأ تتلاشى وتختفي، وهذا قد شوهد في مصر وبعض دول الخليج، في أول خروج المرأة للعمل كانوا أول الأمر ملتزمين بالضوابط وفي سنوات قليلة تلاشت كل هذه الضوابط.
والمشاهد الآن أن فئة غير قليلة لا يلتزمن بها للأسف.
والمشاهد الآن أن فئة غير قليلة لا يلتزمن بها للأسف.
فإذا لم تلتزم بهذه الضوابط ينقلب الحكم للتحريم، فتصبح وظيفتها هذه محرَّمةً عليها.
والمرأة بخروجها من بيتها تكسر حاجزاً كبيراً، أكثر من يصفق له وينادي به أعداء الإسلام، وما بعد خروجها من بيتها أسهل عليهم بكثير.
لأنها ربما قد لا تعرف هذه الشروط ولا تلتزم بها، وإن إلتزمت بها ما تلبث أن تنساها، وغالباً لن توفق بينها وبين تربية أبناءها، فيخرج بذلك مجتمع قابل للفساد
لأنها ربما قد لا تعرف هذه الشروط ولا تلتزم بها، وإن إلتزمت بها ما تلبث أن تنساها، وغالباً لن توفق بينها وبين تربية أبناءها، فيخرج بذلك مجتمع قابل للفساد
رابعاً:
عندما نقول بأن الأصل في عمل المرأة الإباحة، فمن الغلط أن ينصرف الذهن أولاً لعملها خارج البيت، بل الأولى لها إن كانت محتاجةً للعمل أن تعمل من بيتها، بل هو الأصل في عملها وتكسبها -المباح-، فإن كان الخروج لا بد منه، كان بالإلتزام والتمسك بالضوابط فإن اختل شيء منها، حرُم.
عندما نقول بأن الأصل في عمل المرأة الإباحة، فمن الغلط أن ينصرف الذهن أولاً لعملها خارج البيت، بل الأولى لها إن كانت محتاجةً للعمل أن تعمل من بيتها، بل هو الأصل في عملها وتكسبها -المباح-، فإن كان الخروج لا بد منه، كان بالإلتزام والتمسك بالضوابط فإن اختل شيء منها، حرُم.
وإنه من الخطأ العظيم أن يُحصر عمل المرأة وتكسبها خارج البيت فقط، ونتناسى أنه يمكنها القيام بأعمال كثيرة تدر عليها المال وهي في بيتها.
فالآن في زمننا هذا الأعمال المتوفرة في المنزل أضعاف ما كانت عليه في السابق.
فنساء الصحابة كن يتكسبن في "بيوتهن"، ويوفقن بينها وبين الواجبات عليهن
فالآن في زمننا هذا الأعمال المتوفرة في المنزل أضعاف ما كانت عليه في السابق.
فنساء الصحابة كن يتكسبن في "بيوتهن"، ويوفقن بينها وبين الواجبات عليهن
فإذا تحدثنا عن الأصلح والأفضل والأصون للمرأة فهو جلوسها في بيتها، لأن المفاسد أكثرها ليست في مجرد العمل والتكسب وإنما في الخروج وما يترتب عليه، من مفاسدٍ على المرأة نفسها وعلى المجتمعات.
فما دام أن المرأة قد كُفيت شرعاً بالذي ينفق عليها ويكفيها حاجياتها الأساسية، فلماذا تُلزم نفسها بالخروج والتعب وتهمل بيتها لغيرها لتغطي الأمور الكمالية فقط، وهي تستطيع إن كانت لابد فاعلة من أن تعمل من بيتها.
فلهذا نقول:
أن الأصل أن المرأة مكفية شرعاً من جهة العمل، فإن كانت ستعمل تعمل من بيتها، لأن هذا من المأذون به، ولأن بيتها هو المكان الأساس في عملها للتكسب.
فإن كان لا بد حقاً من الخروج للعمل تخرج ملتزمةً بالضوابط، وترك الخروج أولى، خصوصاً لمن ستنفق مالها في الكماليات.
أن الأصل أن المرأة مكفية شرعاً من جهة العمل، فإن كانت ستعمل تعمل من بيتها، لأن هذا من المأذون به، ولأن بيتها هو المكان الأساس في عملها للتكسب.
فإن كان لا بد حقاً من الخروج للعمل تخرج ملتزمةً بالضوابط، وترك الخروج أولى، خصوصاً لمن ستنفق مالها في الكماليات.
وللأسف أن هناك فُشُو للمادية بين الرجال والنساء على حدٍ سواء، وأصبحت العلاقات الزوجية وغيرها نفعِّيةً بحتة، قائمة على الفردانية والإستقلال، لا على التكامل والتعاون، وهذه النظرة المادية السائدة عند الكثير، هي سبب كثير من الإشكالات في هذا الباب
...وهي ما يدمر المجتمعات أن ينشغل المرء في نفسه فقط دون المبالاة بأسرته ومجتمعه، وهي نظرة مستعارة ومفروضة من الغرب للأسف، بل المفترض أن يكون جل اهتمام المسلم في بناء اسرة متدينة سعيدة تبقى له بعد فقدان الوظيفة والجاه، وذهاب الصحة، وتنفعه آخر حياته بخدمته، وبعد مماته بالدعاء له.
والمرأة ينبغي أن تكون أحرص على أسرتها لأنها هي عماد الأسرة وعليها يقوم البيت فإن تركت دورها في البيت أصبحت الأسرة مهزوزة قابلة للتشتت، ولن يحسن أحد أبداً القيام بدورها، لا في التربية ولا في شؤون البيت.
فأولوية الأسرة في حياة المرأة أهم من الوظيفة، شرعاً وعقلاً
فأولوية الأسرة في حياة المرأة أهم من الوظيفة، شرعاً وعقلاً
...وللأسف أن المفاهيم والأولويات قُلبت وتبدلت عند البعض!
-وعند توجيهنا بعض الكلام للمرأة لا يعني أننا ننسى الرجل-
-وعند توجيهنا بعض الكلام للمرأة لا يعني أننا ننسى الرجل-
العناية بالأسرة والبيت هي الوسيلة الكبرى لبناء المجتمع المسلم.
وصحيح أن الله تعالى كلّف الرجل واختصه بإعمار الأرض إعماراً مادياً فيبني المباني ويصنع كل الأدوات، ولكن شرَّف المرأة وأوكلها بمهمة أعظم وأخطر من ذلك كله، وهي صناعة الإنسان، وهي أعظم مهمة بلا شك شرَّف الله بها المرأة.
وصحيح أن الله تعالى كلّف الرجل واختصه بإعمار الأرض إعماراً مادياً فيبني المباني ويصنع كل الأدوات، ولكن شرَّف المرأة وأوكلها بمهمة أعظم وأخطر من ذلك كله، وهي صناعة الإنسان، وهي أعظم مهمة بلا شك شرَّف الله بها المرأة.
ولا ينتقص من مكانة هذه الوظيفة العظيمة إلا من في قلبه مرض، ولا يقلل من مكانتها وأهميتها إلا ضعيف إدراك.
ثم قبل ذلك كله ينبغي التنبيه إلى الأمر الأهم من ذلك كله، وهو تعليق القلب بالله وحده وزيادة الإيمان به، فتقوى الله هي رأس المال الذي يبقى وينفع بعد الموت، والوظيفة والمال والمناصب كلها تزول.
وينبغي أن نستشعر ونستحضر لماذا خُلقنا وما الهدف
وينبغي أن نستشعر ونستحضر لماذا خُلقنا وما الهدف
...وهل حياتنا التي نعيشها ونخطط لها تصب في هذا الهدف فعلاً!؟
سؤال يحتاج لطول تأمل وإعادة حسابات.
فالإنسان حاجته للباقي -تقوى الله والعمل الصالح-
أشد من حاجته للفاني -الوظيفة والمال-.
والمسلمة عندما تعمل داخل البيت أو خارجه تحتاج لتقوى الله دائماً وتعظيم الله ومراقبته.
سؤال يحتاج لطول تأمل وإعادة حسابات.
فالإنسان حاجته للباقي -تقوى الله والعمل الصالح-
أشد من حاجته للفاني -الوظيفة والمال-.
والمسلمة عندما تعمل داخل البيت أو خارجه تحتاج لتقوى الله دائماً وتعظيم الله ومراقبته.
خامساً:
إن الدراسات والبحوث التي تدل بمجملها على خطر الوظيفة خارج البيت على المرأة نفسها وعلى أبناءها وعلى المجتمع كثيرة، وذلك كون عملها خارج البيت مخالف للأصل، فكثرتها أمر طبيعي.
إن الدراسات والبحوث التي تدل بمجملها على خطر الوظيفة خارج البيت على المرأة نفسها وعلى أبناءها وعلى المجتمع كثيرة، وذلك كون عملها خارج البيت مخالف للأصل، فكثرتها أمر طبيعي.
وسواءً اتفقت معها أم اختلفت لن يغير هذا شيئاً أمام القطعيات الثابتة من الشرع والفطرة، إذ أن هذه الدراسات كالرافد لما سبق، وكالقرينة على المصالح التي فيه، لا أنها دليلٌ يبنى عليها دين.
دراسة ميدانية أجريت في السعودية
نتائجها تكشف زيف كثير من الإدعاءات الكاذبة حول الأعمال النسائية.
نتائج مهمة...
رابط الدراسة كاملة:
kau.edu.sa
وقد استفدنا منها في بعض المواضع وهي مرجع مثري في هذا الباب.
نتائجها تكشف زيف كثير من الإدعاءات الكاذبة حول الأعمال النسائية.
نتائج مهمة...
رابط الدراسة كاملة:
kau.edu.sa
وقد استفدنا منها في بعض المواضع وهي مرجع مثري في هذا الباب.
ختاماً:
هذا ما يسَّر الله في هذا الموضوع، وكنا نحاول الاختصار خشية الإطالة.
والموضوع قابل للتوسع أكثر، ولكن لعل في هذا كفايةً ونفعاً.
ولعل القراء الكرام يثرون كل موضوع في هذه السلسلة بالمراجع النافعة، فيضعوا كل مرجع تحت تغريدته المناسبة.
هذا ما يسَّر الله في هذا الموضوع، وكنا نحاول الاختصار خشية الإطالة.
والموضوع قابل للتوسع أكثر، ولكن لعل في هذا كفايةً ونفعاً.
ولعل القراء الكرام يثرون كل موضوع في هذه السلسلة بالمراجع النافعة، فيضعوا كل مرجع تحت تغريدته المناسبة.
وإن تجد عيباً فسد الخللا
فجلّ من لا عيب فيهِ وعلا
إن كان من صواب فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.
ولا نستغني عن نصحكم.
ونفعنا الله وإياكم بهذا الكلام.
وصلى الله على نبينا محمد
والحمدلله رب العالمين🤍
فجلّ من لا عيب فيهِ وعلا
إن كان من صواب فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.
ولا نستغني عن نصحكم.
ونفعنا الله وإياكم بهذا الكلام.
وصلى الله على نبينا محمد
والحمدلله رب العالمين🤍
الرابع:
أن لا يكون عملاً مختلطاً بالرجال.
وإختلاط النساء بالرجال محرَّم "بالإجماع"
ونقل ذلك غير واحد من أهل العلم، كأبي بكر العامري وغيره،
ولم يقل بجوازه في القرون الخمسة عشر المنصرمة أحد من العلماء.
أن لا يكون عملاً مختلطاً بالرجال.
وإختلاط النساء بالرجال محرَّم "بالإجماع"
ونقل ذلك غير واحد من أهل العلم، كأبي بكر العامري وغيره،
ولم يقل بجوازه في القرون الخمسة عشر المنصرمة أحد من العلماء.
جاري تحميل الاقتراحات...