خالد الحربي
خالد الحربي

@Pt_khharbi

14 تغريدة 182 قراءة May 21, 2021
أسعد الله أوقاتكم بكل خير 👋🏻
حديثنا هذه المرة سيكون عن
Cuevas Medek Exercises (CME) أحد الأساليب العلاجية الغريبة في مجال الأطفال، حيث سأنقل لكم ما ذكره رومان كويفاس صاحب هذا الأسلوب، في كتابه الذي وضع فيه خلاصة خبرته بعد ٤٠ سنة من الممارسة السريرية مع الأطفال.
بدأ هذا التكنيك في بداية السبعينات الميلادية في أمريكا الجنوبية ومن تشيلي تحديدًا، عندما كانت الوسائل العلاجية آنذاك تعتمد على التدخل السلبي، الذي يعتمد على دور الأخصائي بشكل كامل دون أن يكون للطفل دورٌ فعالٌ فيه، وهو الأمر الذي لم يعجب رومان.
ولك أن تتخيل عزيزي/تي أن المعايير الصحية لتأهيل الأطفال في ذلك الوقت كانت تشترط الآتي:
١- يجب أن يكون عمر الطفل أقل من سنتين ليتلقى العلاج.
٢- يجب أن يكون الطفل متعاونًا ليُسْمَح له بتلقي العلاج.
وهو أيضًا الأمر الذي لم يعجب رومان.
حينها قرر رومان أن يُنشئ أسلوبه الخاص، بحيث يكون للطفل دورٌ فعّال فيه (Active Intervention) ضاربًا المعايير الصحية لتأهيل الأطفال في ذلك الوقت بعرض الحائط، ليساعد أكبر قدرٍ من العوائل والأطفال على حد قوله.
إحدى الإشكاليات التي واجهت رومان هي أن نشأة أسلوبه تزامنت مع نشأة بوباث في أمريكا، حيث أنّ الأضواء في تلك الفترة كانت موجهةً نحو بوباث وأسلوبها، لهذا يشعر البعض أن هذه البداية ساهمت في إخفاء صيت CME إضافةً إلى الإشتراطات التي وضعها رومان على تكنيكه.
سنتطرق للإشتراطات المطلوبة لممارسة هذا الأسلوب لاحقًا، ولكن بدايةً يجب أن نتعرف على النظرية التي بُنِيَ عليها لأنها إحدى أهم النقاط التي تميزه.
إفترض رومان أنه يمكن للدماغ بعد الإصابة أن يستحيب ويتطور بشكل أفضل، إذا استطعنا أن نسمح للطفل وبشكل تدريجي أن يخوض تحديات حركية جديدة
(Motor Postural Challenges)
أي أنّ الفكرة الأساسية هي أن يتم تحفيز الدماغ لإنتاج مهارات جديدة بواسطة زيادة تحكم الطفل بجسمه ضد الجاذبية
(Antigravity Postural Control)
وليتحقق هذا الأمر، قرر رومان أن يقلل نسبة مساعدته للطفل بشكلٍ تدريجي أثناء التمرين، ليُعرِّضه للجاذبية بشكل أكبر، ليستخرج أفضل إمكانياته.
على الهامش:
إن أردنا أن نتحدث عن
الـAntigravity Postural Control
أو الـPostural Mechanism التي بنى عليها رومان أسلوبه، فسنجد أنها القاعدة التي تقف عليها معظم التدخلات الحديثة بمجال الأطفال.
أي أن رومان لم يأتي بشيءٍ شاذ أو جديد كليًا، بل استند على قاعدة قوية، وبنى أسلوبه عليها.
وعودةً إلى كتابه، فقد تحدث رومان مُعرفًا بأسلوبه وقال : CME هو أحد أساليب العلاج الطبيعي التي يمكن استخدامها مع الأطفال الذين يعانون من المشاكل الحركية، نتيجةً للأمراض العصبية المعروفة والغير معروفة، والتي لا تصنُف كأمراضٍ انتكاسية.
وقال يمكن استخدام هذا الأسلوب بدايةً من عمر ٣ أشهر حتى مرحلة الاستقلال في مهارة المشي، بغض النظر عن عمر الطفل، ولكن ولأنه يعتمد على تعريض الطفل لأكبر قدرٍ من الجاذبية مع أقل نسبةٍ ممكنة من المساعدة، فإن وزن وحجم الطفل يمكن أن يكونا عائقانِ لاستخدامه.
ومن شدة ثقة رومان بأسلوبه، فقد قرر وضع فترة تجربة تمتد لثمانية أسابيع، يضع قبلها ثلاثة أهداف قصيرة المدى يختارها هو وذوي الطفل سويًا (Family Centered Care) بناءً على نموذج التشخيص الذي أنشأه.
حيث جعل الوصول لهذه الأهداف هو المعيار الأساسي لتحديد فاعلية أسلوبه من عدمها مع أي طفل.
أي أن الطفل سيستفيد من أسلوبه إذا استطاع تحقيق هذه الأهداف، وسيبدأ عندها برنامجه المكثف.
أو أنه سينصح ذوي الطفل باستشارة أحدٍ آخر من المختصين إن لم ينجح بتحقيق الأهداف الأولية.
ويتعبر أسلوب رومان هو الأسلوب الوحيد الذي يعتمد معيار التأثير والاستجابه بهذه الصراحة.
حسنًا، وبعد أن اتضحت الصورة العامة لـ CME، سنبدأ حديثنا في المرة القادمة بالتطرق لأسلوب CME في التشخيص، ولكن حتى ذلك الوقت ...
هل تعتقدون أنه يمكن أن نعتمد على المهارات الحركية الثلاثة التالية وعلى قدرة الطفل على القيام بها، لنحدد مبدئيًا ما إذا كان يعاني من تأخر حركي أم لا ؟ 🧐
أعتذر على التأخير لكن إن شاء الله يكون الجزء الثاني خفيف وممتع 🌷

جاري تحميل الاقتراحات...