Financial. aziz
Financial. aziz

@zo7sh7

33 تغريدة 14 قراءة Jun 09, 2021
ثريد،
الكل منكم قد سمع بهذا السؤال "هل الأنسان مخير أم مسير؟" هذا السؤال قد سُمع من الزاوية الدينية وله أجوبة إطارها ديني !
لكن البيولوجين والسكيولوجين أو أصحاب العلم بشكل عام يقولون " هل للأنسان حرية الأختيار !؟
والبعض مِنّ قد قال له أحد استاذته بالمدرسه
إن الأنسان مخير وفي نفس الوقت مسير
ولكن لعل البعض توسعت مداركه فيسأل نفسه:
ما الغرض من امتحان الأنسان في هذه الحياة طالما أن الله يعرف مسبقاً بهذا الخطأ وحيث أن الرسول يقول
(كل أبن آدم خطّاء)
يقول البروفيسور سابلوسكي: حرية الأختيار التي يتحدث عنها الفلاسفة ورجال الدين مجرد وهم !
ويعتقد البروفيسور بأننا أشبه بالمسيرين
لاقدراً بل سبباً من أنفسنا!
لماذا يعاقب الله البشر أو يذمهم وليس الأمر بيدهم
كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( ولد الزنا شر الثلاثة)!!
أيضاً هناك سؤال طرحه البروفيسور هل هناك عدالة إلاهيه بقتل اليهود بالمحرقة ! ،واقول أيضاً أين هي العدالة في مسأله الأحتلال للقدس!؟
يطرح البروفيسور امثلة عن الأرادة
فيقول : هل يستطيع الجنين أن ينتقل من رحم امه المتعاطية للمخدرات لرحم أم اخرى سليمه؟
أو هل أختار أن يكون في رحم أمه المصابة بالقلق والفقر
وهنا بدأ البروفيسور ربط الموضوع
فقال أن الأم في وقت حملها تؤثر على الجنين
=
فإذا كانت الأم مصابة بالتوتر مثلاً
حينها ستأثر هرمونات التوتر على نمو الجنين وعقله وحتى لما بعد الولادة
وعليه فإذا كان النمو داخل الرحم ليس موفقاً
فمن المرجح أن هذا الشخص بعد ٢٠ سنة سيواجه مشكلات مثلاً مع القانون أو مع الأصدقاء !
لأنه لايستطيع التحكم بسلوكه! =
أو اكمال دراسته بالشكل الجيد بسبب القشرة
الدماغية لم تتكون بالشكل الجبد والسليم
وهذا ينطبق على أطفال الحروب مثلاً ،
وهذا الجانب عادة لايهتم به رجال الدين والفلاسفة
لو وجدنا مراهقاً سلوكه منحرف وليس ذكياً وعدائياً وأخلاقه سيئه فنظرنا وكان سبب كل هذا أن أمه وهو جنين قد كانت مصابة بالقلق والتوتر والأكتئاب والغذاء السيء وكانت تجهد نفسها فأثر هذا على الجنين تباعاً حتى أصبح مراهقاً تستشرف أفعاله العدائية مثلاً قبل فعلته كالضرب !
ركزوا معي
أنت مثلاً لديك أخ شديد العصبية دائم وحار وأفعاله عدائية ماذا تتوقع من أخاكَ إذا حصل موقف ليس بجيد أمامك سواء تحرش أو غيره
هل يصمت ويذهب ، أم يبدأ بإظهار سلوكه الهجومي ويبدأ بالهجوم والضرب
بالتأكيد سوف يفعل الثانية
فهل هنا تقول بأن اخاك مسير أم مخير !؟
مثال آخر حينما تأتي بصديقين لك
وتطلب من كل واحد منهم أفضل أغنية لديهم
وانت تعلم أن كل واحد منهم يفضل فنان يختلف عن آخر
مثلاً علي يحب محمد عبده فيقول لك أغنية صوتك يناديني ، وخالد يحب طلال مداح فيقول لك زمان الصمت
هل هنا تتوقع بأنهم مخيرون أم مسيرون ولديهم حرية الأختيار ؟!
=
بالطبع ليست لديهم حرية الأختيار
فلو فكرت قليلاً سوف تقول في نفسك
اعرف علي سيقول هذه الأغنية هي الأفضل
وخالد يقول لا هذه الأغنية هذه الافضل !
لماذا ، ذلك بسب المعطيات التي تعرفها عنهم !
فالمعطيات ستقول لك سوف يختار هذا كذا وهذا كذا لان هذا يحب الفنان هذا !
ضرب البروفيسور مثالاً فقال :
لو أن لدي طالبين وكلاهما يريدان مناقشة موضوع حرية الإرادة وكلهم يرفضون فكرة بأن البشر ليسوا الا كائنات بيولوجية ليست حره
فيأتي الأول يأخذ قلماً ويقول هل تؤكد بأنني لست مخير عندنا قررت أن آخذ القلم ؟!
فقال نعم وبرر ذلك بقوله=
بأن مثل هذا المواقف حصلت لي طيلة عملي أما عن هذا المثال
ويمكنني أن اثبت بأن هذا الموقف سيفعله عدة أشخاص
١-طالبة وليس بطالب
٢-وإذا كان الطالب يعتقد بأنني محاضر بليد
٣-إذا كان للطالب علاقة سيئة مع والديه فهو من سيأخذ القلم ويسأل بعدائية
=
ويكمل قوله: لو كانت عندي معطيات أكثر فأنني سوف أراهن بأنني سأتمكن بنسبة ٩٠٪ من التكهن بمن سيأخذ القلم ويسألني عن حرية الأرادة ! .
وعندها إذا صحت تكهنات البروفيسور فسوف ينفي فكرة بأن الأنسان مسير ولديه حريه أرادة!
وضرب البروفيسور مثالاً وتحليلاً رائعاً
لأسباب سلوك شخص أثناء تضاهرات حيث أطلق النار على رجل كان يركض نحوه باعتقاده أنه يحمل مسدساً !
خلونا نتفحص هذ المثال بالتغريدات الجاية
نفترض بأن هناك مظاهرات بالشارع الآن
وان الناس يتراكضون وانت خرجت معهم وكان معك مسدس رأيت شخص يركض باتجاهك من بعيد لكن لم تستطع أن تميز تعبيرات وجهه هل كان يهددك أم هو خائف وفي حالك ذعر فقط !
ولكن فجأة ترى في يده شيئاً يشبه المسدس
مع انك غير متأكد ولكنك بدأت تخاف !!
=
بدأت تخاف وجهزت مسدسك و اصبعك على الزناد وبدأت ترتعد وذلك الشخص يقرب منك ولازلت خائفاً وغير متزن ولكن فجأة تطلق النار عليه. فإذا هو ميت
وهذا اللذي قتلته هو رجل بسيط لم يمكن معه سلاح إنما جوال !
وكان هرع من المظاهرات القائمة وربما كان عندهم مرض أشبه بالرهاب !
=
يأتي البروفسور هنا ويضع مسألة القدر على جنب ويأخذ الجانب العلمي ومن ميدان البيولوجيا : مالذي دفعك لإطلاق النار ؟
مالذي استدعى ردة فعلك ؟
يجيب البروفيسور فيقول =
نتوجه ذهنياً لمنطقة الدماغ إلى اللوزة الدماغية المسؤلة عن إنفعالات الخوف والقسوة هذه اللوزة تطلق في جسمك سلسلة تفاعلات تجعلك تضغط على الزناد من المهم في هذه الحالة مستوى نشاط اللوزة قبل ثانية من ضغطك على الزناد !
لنفهم ذالك لابد أن نعرف ماذا جرى قبل دقائق من هذه الحادثة =
الذي جرى للوزة بأنها تأثرت بهذه المظاهرات والهيلمة القائمة والضجيج
والشيء الأرجح الآخر
بأنك رأيت رجلاً صخماً من عرق يختلف عن عرقك وظننت بأن الذي في يده مسدس ولكنه جوال!
=
وشيء آخر فلو كنت مهموماً أو جائعاً أو فيك صداع
فإن الفص الجبهي من دماغك سيكون سلبياً وسيؤثر تباعاً على فعلك
لأن هذا الجز من الدماغ هو من يعطي الإشارة للوزة وكأنه يسألها "هل أنتي واثقة أن هذا مسدس هل ستطلقين النار ؟"
ومع التأثيرات من حولك والتي عليك ستضغط!!!
دعونا أيضاً نرجع ساعات وأيام وسنين للوراء لنرى ماذا أثر أيضاً على هذا الحدث عندها سنفهم مثلاً مالذي جرى في جسمك على مستوى الهرمونات؟
أذا كان مثلاً مستوى التستوستيرون مرتفعاً فأنت على الأرجح سوف تقيم الموقف بأنه عدائي!
وعندها سوف تكون عند الأرتفاع هذا سوف تكون اللوزة مفرطة النشاط
بينما سيكون الفص الجبهي الكابح سلبياً
طيب دعونا نرجع أبعد بالسنين للوراء لنفهم أكثر مالذي أثر لفعل هذا الحادث =
ولكن مالمهم من الرجوع للوراء وجلب المعطيات وفهمها ؟!
المهم هو أن الخبرة الحياتي قادرة على تغيير الدماغ أيضاً !
=
إذا كانت مثلاً الأشهر الأخيرة من حياتك مليانة بالتوتر ستكون لوزتك متضخمه.
، والخلايا العصبية ستكون سهلة الأستثارة وسريع الأنفعال وقشرة الفص الجبهي ضامرة ! =
فكل هذا كان تجمعاً كثيراً وكبيراً تجلى في هذا الحادث الذي مسكت فيه المسدس وأطلقت النار وكان في ثانية وحدة !!!
كالبلون حينما تنفخ فيه حتى ينفجر في وجهك!
طيب خلونا نرجع أيضاً للوراء أكثر وأنت في بطن امك
فإذا كانت أمك في وقت حملك في حالة توتر دائم فمن المؤكد ان يكون لديك في سن النضوج مستوى مرتفع من هرمون التوتر !
ولكن هذا ليس كل شيء !!
إن دور الجينات هام جداً ولكنها ليست كل شيء وبشكل حاسم ، لأنها تعمل وتتكون بأختلاف الظروف
مثلاً هناك نوع من الجينات يسمىMAOA وهذا وجودة قد يجعل الشخص ميالاً إلى سلوك لا إجتماعي شاذ إذا كان الشخص قد تعامل معاملة قاسية في طفولته
ويأثر على حياته كلها ويصبح إذا صار مراهقاً "سربوت" إذا صح التعبير
إذاً إن تلك الثانية الحرجة التي كانت قبل ضغط الزناد ، تعكس مجمل سلسلة التغيرات في جسمك على مدى حياتك كلها
إن هذه العوامل مجتمعة تعطي تفسيراً واضحاً عند دراستها لأغلب أفعالك التي ستقدم عليها
عزيزي نتوصل بأن كل هذه العوامل المجتمعه السابقة تبرهن بأننا لسنا سوى نتيجة مقامرة بيولوجية
لا أكثر ولا أقل ونحن جميعاً نتاج عمليات
بيولوجية جرت لنا قبل اللحظة الحاسمة التي كنا سوف نتخذ موقفاً حينها !.
عزيزي يا من قرأت الثريد قد كان بين يديك وجهة نظر من جانب علمي مدعومة بالنظريات والأمثلة العلمية
ربما قد درست دينياً عن هذه المسألة ولكنني طرحتها لك علمياً
فالأختيار بيدك هل أنت مخير أم مسير !؟
إنتهى .
(نُقل وجمع ونقح بتصرف)
مع تحيات aziz
@rattibha رتبها بسرعه

جاري تحميل الاقتراحات...