ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

20 تغريدة 52 قراءة May 21, 2021
#سوشي
اكلة يابانية عمرها اكثر من 1,800 سنة ..
نشأت بسبب غياب أجهزة التبريد ..
معروفة بأنها يابانية، لكن تاريخها يقول غير ذلك
كيف وصلت للعالمية؟ وما سبب تغير طريقة تحضيرها عبر الزمن؟
في التغريدات القادمة
#تسويق_ماجد
يعود تاريخ ظهور السوشي في اليابان الى القرن السابع الميلادي، لكن أساس وجوده اقدم من ذلك بكثير حيث يعود إلى ما قبل التاريخ في الصين.
حينها كانت أمطار الصين تتسبب في فيضان الأنهار والبحيرات فتخرج الأسماك الى حقول الأرز ويجمعها الصيادين.
لحفظ الأسماك كانوا يخللونها للمستقبل.
تخليل السمك كان بطريقة قديمة جدا تعتمد على حفظه في حاوية مليئة بالارز الذي يتخمر وينتج سوائل تتسرب لداخل السمك وتحفظه، وقبل اكل السمك، يرمى الأرز.
العملية كانت تستغرق شهور طويلة. وكانت تضفي مذاق حامض على السمك ومن هنا جاء الاسم سوشي ويعني "حامض المذاق".
في القرن الرابع عشر، ولتسريع عملية تحضير السوشي وتعزيز طعمه، بدأ الناس في استخدام الخل لحفظ السمك، ومن ثم استخدامه مع الأرز في التحضير للأكل. بالتالي أصبحت تكلفته أقل.
في القرن السابع عشر بدأ تحضير السوشي من السمك الطازج مع مخلل الأرز. "عكست الطريقة"
ومعها تغيرت تركيبة زبائنها
نظرا لارتفاع تكاليف تحضير السوشي سابقا، كان لطبقة الاغنياء وميسوري الحال، اما مع استخدام الخل للتخزين وايضا استخدام طريقة السمك الطازج نزلت التكلفة وأصبح السوشي متاح للناس بكافة اطيافها كوجبة سريعة تباع في عربات الطرق.
الى ذلك الوقت كان حفظ السمك في الخل او الصويا صوص.
مع انتشار السوشي في اليابان اصبحت له مدارس لتحضيره وآداب معينة لتناوله (نتكلم عنها لاحقا) .. فأصبح الناس يستمتعون برؤية الشيف وهو يحضر السوشي بقدر استمتاعهم بأكله. بذلك أصبح للسوشي ثقافة تميزه عن غيره من المأكولات.
تمر السنين، وتُلقي الحروب العالمية بتأثيرها على السوشي. كيف؟
سببت الحرب العالمية نقص حاد في امدادات الطعام، لدرجة ظهور سوشي الخضار، مثل الخيار.
وميسوري الحال أصبحوا يبادلون (يدفعون) الأرز لطهاة السوشي مقابل 10 حبات.
حبة السوشي كانت 3 أضعاف حجمها الحالي، لكن صغّر الطهاة حجمها حينها بسبب أزمة الغذاء، واستمر الحجم الجديد الى يومنا هذا.
فرضت أزمة الحرب ايضا ضرائب على عربات السوشي تسبب في رفع اسعارها، وبعد الحرب تغير المشهد، وازدهر اقتصاد اليابان ووُضعت قوانين لضمان الصحة العامة، ومنها منع عربات السوشي والسماح بتقديمها فقط في مطاعم راقية كما نراها اليوم.
في ذلك الوقت، ظهرت ثقافة جديدة!
انتشرت ما تعرف بمسارات الطعام، بحيث يدور مسار من الأطباق بالزبائن ويختارون منها ما يروق لهم.
انتشر ايضا نظام التبريد مثل الثلاجات بأنواعها وهو ما ساهم في خفض تكاليف تخزين وتقديم السوشي.
بذلك نرى تقلب وضع السوشي مع الزبائن بين عربات، ومطاعم راقية، ومطاعم وجبات سريعة حسب الظروف
نسأل هنا، مع بُعد اليابان عن أوروبا وامريكا، كيف وصل السوشي الى العالمية؟
العملية تمت من ناحيتين:
نقل المهاجرين اليابانيين لثقافة اطعمتهم للغرب، وايضا فضول الغرب (بالذات في امريكا) مع كل غريب من الثقافات الأخرى.
وهنا حدث نوع من التطوير في صناعة السوشي لليابانيين والغرب ايضا!
الامريكان احبوا الترياكي، والتمبورا (الجمبري) .. لكن لم يتقبلوا السوشي بسبب العشب البحري (الورق الأسود تقريبا) الذي يحيط بحبة السوشي. "الصورة يسار"
فما كان من طهاة امريكا اليابانيين الا قلب السوشي ليصبح الأرز من الخارج فيخفي شريط العشب البحري. "الصورة يمين".
في مناسبة اخرى ايضا، قام احد الطهاة بدمج المكونات التي يحبها الجميع في امريكا وهي (افوكادو + كابوريا مطبوخة + خيار) و قام بلفها وسماها الرول المقلوب.
لكن نظرا لشعبيتها في كاليفورنيا سميت عالميا بكاليفورنيا رول.
ويُعتقد انها أشهر خيار لمن يرغب في تذوق السوشي لأول مرة.
محبي السوشي يعرفون أهمية السالمون (النيء) في تحضير عدد من الاطباق، لكن لا يعرفون ان امريكا هي من أضافت السالمون للوصفات، حيث لم تستخدمه اليابان الا قريبا.
لحم السالمون بطبيعته يحمل عدد من الطفيليات، لذلك يستحيل تقديمه نيء كما يحدث اليوم، لذلك لم تستخدمه اليابان.
مالذي تغير؟
للسالمون منطقتين شهيرة .. قرب المحيط الهادي ويحتوي لحمه على الطفيليات فيتوجب طهيه .. او المحيط الأطلسي، ولا يحتوي على الطفيليات، ويمكن اكله دون طهي.
صادف ان دولة النرويج لديها كمية سالمون تزيد عن حاجتهم ويحتاجون لتصديره .. فشكلت لجنة عملت على تسويق هذا السالمون.
عملت اللجنة لسنوات على اقناع اليابان بأن السالمون الأطلسي ( النرويجي) لا يحتوي على الطفيليات، بالتالي يمكن استهلاكه دون طهي.
كانوا يقدمون السوشي لرجال الاعمال في اليابان ويرفضون أكله الى ان تغير الوضع مع الوقت واعتمدت اليابان السالمون النيء في السوشي عام 1995 بفضل النرويج.
دخول السالمون في صميم وجبات السوشي في اليابان ليس غريبا، لأن السوشي لا قواعد لمكوناته .. فهو قابل للتطور عبر السنين، وايضا يتكيف مع مختلف الأذواق.
لذلك نجد مثلا سوشي اللحم او الدجاج، وإن كان ذو شعبية أقل، وايضا نجد سوشي بأسماء عالمية مثل كاليفورنيا رول او حتى اسماء عربية لدينا
هذه المرونة في تبني الأفكار الجديدة، وقابلية تغيير مكونات السوشي حسب الحالة الاقتصادية (سمك او خضار) .. وتغييرها حسب المكان (سالمون او بدون) .. وتغييرها حسب الذوق (نيء او مطبوخ) .. هو سر انتشار، واستمرار السوشي لأجيال، ووصوله الى كافة اصقاع الأرض. وهو ضمان انتقاله للمستقبل.
بعد هذا التقرير الخفيف عن تاريخ وسبب انتشار السوشي، هنا بعض آداب وطقوس الاستمتاع بها:
1. السوشي يؤكل مع صوص الصويا .. والطريقة الصحيحة هي بتغميس السمك في الصوص، وليس الارز، لإعطاءنا فرصة اكبر لتذوق طعم السمك بدلا من الصوص.
مع الجونكان، يغمس الزنجبيل في الصوص ثم يمسح عليه.
2. من الذوق أكل قطعة السوشي كاملة في قضمة واحدة.
أكلها على مرتين تسبب تفككها غالبا.
3. لا تفصل السمك عن الأرز. السوشي وضع بهذا الشكل لتستمتع به بالشكل المقدم لك.
اخيرا: اذا كنت تأكل في مطعم سوشي راقي، من قلة الذوق ان تتعطر بعطر قوي الرائحة، لانها ستؤثر على رائحة وطعم السوشي.
السؤال هنا:
هل تحب السوشي؟ وكيف بدأت تجربتك معه.
شكرا للمتابعة
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...