Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

13 تغريدة 22 قراءة May 21, 2021
أظن أنه هو من " لخبط" جيناتي وجعلني احمل النقيضين معا 😂 .. هذا الرجل الجميل الذي أحببته حبي لوالدي رغم اختلافه كليا معه .. فهو عمي ولكنه ينأى بنفسه عن باقي العائلة .. يحبهم ويتقصى أخبارهم من بعيد ولكنه لا يحب الاختلاط بهم فقد كانت له حياته ومزاجه الخاص الذي لا يتفق معهم
+
توفت زوجته وهو في الخمسين من عمره وهو يقسم أنه كان وفيا لها وفي الحقيقة لم أكن قريبا منه ولا اكاد أعرفه قبل ذلك فزياراته كانت قليلة وتقتصر على المناسبات الهامة . إلا أنه في مناسبة ما اجتذبتني شخصيته بل وقعت أسيرا لها فهو ينبض بالحياة نبضاً . سخريته لاذعة وعيناه عبقريتا الذكاء
++
ومع أنه يبدو لا مبال بأحد إلا أنه لا يمكن أن يثير ضيقك أو غضبك حتى لو كان يشتمك .. كان ذكيا بشكل مذهل . ولبقا بحيث أنه لا يجلس في مكان إلا وملك الأسماع كلها .. ويبدو أنه بادلني اعجابا بإعجاب فطلب مني أن أزوره في بيته وهو ما حدث .. كانت رواياته ممتعة أكثر من مشاهدة أي فيلم
++
وكان لا يكف عن الحديث الشيق فيخرج من قصة إلى أخرى دون أن يصيبك شئ من الملل .. كانوا يعيبون عليه أنه لا يريد المشاركة في قضايا فك أوقاف من ميراثهم وكان يقول لماذا يأخذون أرضا لم يزرعوها ولم يشقى واحد منهم فيها .. وكان يردد أنه ضد التوريث بشكل عام ولا يرى له معنى
++
كان يحكي قصصا عجيبة لا يمكنك إلا أن تشك أنها من صنع خيالة كتلك القصة التي وقعت في الاسماعيلية (ولم افهم ابدا لماذا كان في الاسماعيلية وقتها ) ولكن كان والدي يقول أنه خلق هكذا كالخيول البرية .. شارد دائما يختفي فجأة ويظهر فجأة ولا يعرف احد اين اختفى ولا لماذا ظهر
++
كان كثيرا ما يقول لي من اين أتى أجدادنا بهذه الأراضي . ربما نحن مماليك لصوص في الأصل أو عثمانلية اغتصبوا الأراضي من اصحابها فكنت اضحك وأقول ولم لا يكونون هم اصحابها فيقول لا تنسى أن أمنا من أصول تركية وخالها باشا "حرامي يعني" فأضحك واسكت .. كانت حكايته المفضلة عن مشاجرته الكبرى+
مع الانجليز في الاسماعيلية وكيف قفز فجأة فوق البار وقذفهم بزجاجات الخمر كأنه مدفع سريع الطلقات ثم قذف المصابيح حتى اظلم المكان وهرب بعشيقته بعد أن أدماهم جميعا .. كان يصف ما حدث بالتفصيل فيشعرك أنك تشاهد فيلما مثيرا لرعاة البقر ثم يهدأ ويسحب نفسا من السيجار ويردد
++
أيام الشقاوة بقى الله لا يعيدها .. ذات يوم اعلن أنه تزوج فتاة .. فهو يحتاج الى الخدمة والرعاية .. وأنه توجه للبلد ليحضر خادمة ولكنه خشي على نفسه من الفتنة .. وتجاهل سؤال والدي أي بلد تقصد 🤔 المهم ذهبنا جميعا لنبارك للسيدة التي تزوجها .. وكانت المفاجأة !!
هي فتاة آية في الحسن
++
والجمال لم يسبق لها الزواج في الثانية والعشرين من عمرها .. ولم يكف الحديث من يومها عن هذا الأخرق الذي تزوج شابة في عمر ابنته تنضح بالفتنة والشباب . إلا أنني كنت كلما زرته أشعر أنها ذائبة في عشقه ذوبانا .. فهي تنظر له طول الوقت بهيام وغرام وشوق مفضوح بينما هو لا يعيرها اهتماما
++
مرت سنة وفوجئنا بتلك الجميلة تزورنا باكية متوسلة ليتوسط لها أبي بعد أن قرر عمي تطليقها وقالت هو يعطيني مالا وانا لا اريد منه مالا .. ولكن حجة عمي كانت قوية .. فقد قال لقد كبرت ووهن العظم مني وهي شابة يافعة لقد كان خطأً ما فعلته منذ البداية
++
وهكذا تم الطلاق وعادت الفتاة الى اهلها ولم يمضي شهر حتى فوجئنا أنه تزوج أخرى بنفس الحجة الأولى أنه يحتاج للخدمة ويخشى على نفسه من الفتنة !! والعجيب أن الثانية كانت أجمل من الأولى وفي مثل سنها !!
لم يكف عمي عن حكاية مغامراته العجيبة بينما يزيح الروب الديشمبر
++
ويضغط بأسنانه على السيجار وهو يحقن نفسه بالتراي بي . ثم يكمل حكاياته ويطلق نكاته الصاعقة .. كان يسخر من كل شئ وأي شئ ويداعب حتى الأثاث والستائر ولم اكف عن زيارته ولم تكف زوجته الثانية عن فعل ما فعلته الأولى من شوق ومحبة ولهفة عليه ولم يكف هو عن تطليقهن كل سنة
++
والزواج بأخرى حتى صار الحديث المفضل لكل من يعرفه حول من أين يأتي بهن وكيف فكل واحدة من بلد غير الأخرى وتفوق جمال سابقتها وتحبه أكثر !!
35 زوجة في 35 سنة حتى فارق الحياة في الخامسة والثمانين بينما تصرخ زوجته الأخيرة ألا حياة لها من بعده !!!

جاري تحميل الاقتراحات...