فهد.
فهد.

@I0ll

4 تغريدة 5 قراءة Jan 26, 2023
حُدّثت أن أحدهم بعد كلام شربل الأهبل عزم على المبيت بخيمةٍ في الصحراء وتوثيق التجربة لإثبات أنه بدوي يفخر بخيمته! وخرج سفيرنا في لبنان يطعم إكسا وألفا ومايا -وهي بالمناسبة أسماء لظباء- كيسا من التمر، ولم أتثبت هل كان خلاصا أم سكريا، المهم أن الهدف إثبات تباهينا ببيئتنا البدوية :)
عندما كان البدوي في الصحراء لم يكن يأبه لملبسه ومأكله ونعومة فراشه، الذي كان يعنيه ويوليه كل اهتمامه وجهه. والمعنى بـ«وجهه»؛ إكرام ضيفه إذا نزل، وحفظ صاحبه إذا رحل، وحماية الجار، والأنفة من العار، والدفاع عن المستجير، وبغض الفرار في اليوم الكبير. بدون هذه الصفات وغيرها لا وجه له.
البداوة قيَم، ومنظومة أخلاق كريمة عرفها رجل البادية فاحتضنها وتلبَّست به، فأصبح بها يُعْرَف وإليها يُنْسَب، فإن قيلَ قبل عشرات السنين: فلان بدوي، فإن المراد ذلك الرجل المُتّصف بتلك الشمائل السامقة.
المفاخرة بالبداوة تكون بالتمسّك بالقيم النبيلة، ونبذ الرذائل الدخيلة، لا بالكرع من حليب الإبل «الأباكير» وتصوير الدلال «المباهير». أما محاولة التقليل من شأننا وتهوين أمرنا من شربل وأمثاله؛ فالدافع الحسد والضغن الموصل إلى شر المسالك المورد صاحبه المهالك. حاولوا إحراقنا ففاح طيبنا.

جاري تحميل الاقتراحات...