Ahmed S Darwish (M.D.)🇵🇸
Ahmed S Darwish (M.D.)🇵🇸

@ahmooshyan

11 تغريدة 98 قراءة May 20, 2021
ثريد
"هيك خلصت الحرب بدون شروط؟ يعني رجعنا زي م احنا تاني؟، شو استفدنا طيب؟!"
لا يا عزيزي، حتى لو فرضت معادلة الهدوء مقابل الهدوء، فإليك التالي:
+++
أولًا: رحم الله الشهداء، وربط على قلوب أحبائهم، فلا شيء يعوض الفقد، لكن هذه آجالهم، ولو كانوا في بيوتهم لقضوا إلى ربهم، بحرب وبدونها: "قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم"، فالصبرَ الصبرَ، "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"، بل هنيئًا لهم الشهادة
+++
ثانيًا: ربط الله على قلوب الجرحى ومن تهدمت بيوتهم، وتضررت مصالحهم، فمصابهم جليل، لكن من يرد الله به خيرًا يصب منه، والمال معوض بإذن الله تعالى، سيبدلهم الله خيرًا في الدنيا وفي الآخرة.
+++
ثالثًا: رفعت هذه الجولة أسهم المقاومة بين الناس، وزادت ثقتهم بها وبقدراتها بحول الله تعالى، فالمقاومة قبل هذه المواجهة، ليست كالمقاومة بعدها، وهذا محض فضل من الله تعالى.
+++
رابعًا: وحدت هذه المواجهة أطياف الشعب الفلسطيني في كل مكان، في غزة والضفة والقدس، وفي جبهة جديدة هي الداخل المحتل، الذي انتفض ملبيًا نداء المظلومين من إخوانه وشعبه.
+++
خامسًا: غيرت هذه الجولة من صورة القضية الفلسطينية أمام العالم، ورغم أننا لا نعول كثيرًا على هذا التضامن العالمي، إلا أنه -كبداية- جيد لنشر الوعي بأحقية قضيتنا، إننا أصحاب حق سرقت أرضنا قبل ٧٠ عامًا، وليست مشكلتنا قضائية قانونية، ولا إنسانية، ولا مشكلة استيطان متبعثر هنا وهناك.
++
سادسًا وهو الأهم: بعثت هذه الجولة رسالة قاسية للعدو، أن سلاح المجاهدين في غزة، هو سلاح في يد الفلسطينيين جميعهم، وأن أي اعتداء على أي منهم، هو مثل اعتداء على غزة، فسيف القدس لا يفرق بين فلسطين وفلسطين.
+++
سابعًا: كشفت هذه الجولة الكثير من المتآمرين، والخونة، والمندسين، والمنبطحين، وضعاف النفوس، والمطبلين، الخالعين رداء المروءة، المتسربلين بالخور والهوان، فضحت زيفهم، وكشفت عوراتهم، فطفقوا يخصفون عليها من ورق هرطقاتهم وتحليلاتهم وتعذراتهم، وأنى لهم ستر ما كشفه الله تعالى!
+++
ثامنًا: لسنا أحرص على تنفيذ شروطنا من المقاومة، فلا تجزع إذا لم يكن اتفاق الهدنة على قدر توقعاتك.
حفظ الله مقاومتنا ودرعنا الحامي، وأذل الله الصهاينة، وأخزى عملاءهم وأعوانهم من الخونة وكلاب الأثر والمطبعين، وتقبل الله شهداءنا، وعافى جرحانا، وجبر كسر قلوبنا، وحفظنا من كل سوء.
+++
وأخيرًا: هذه كتابة من وراء شاشة الهاتف المحمول، لكن والله ما كدت أن أجرؤ أن أكتب، وإخواني في الخنادق والأنفاق يتربصون العدو، ويتربص بهم، فمن أنا في حضرة جهادهم؟ وما يغني عنهم قلمي ومدحي أمام قطرة من عرقهم؟ فإني والله بهم أشرُف، وبذكرهم في صفحاتي وعلى لساني أفخر،
+++
رفع الله قدرهم، وأعلى درجاتهم، وكتب أجرهم، وألحقنا بهم في أعالي الجنان يوم نلقى الله تعالى.
يا رب هذا سعينا، والنتائج منك، عليك توكلنا، وإليك أنبنا
"ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا"
أحمد
الثامن من شوال سنة ١٤٤٢ هـ
العشرون من مايو سنة ٢٠٢١ م
وأعتذر عن بطء الانترنت😅

جاري تحميل الاقتراحات...