ثريد |
حول ؛ هل خديجة دعَتْ إلى مسابقة الرِّجال إلى المناصب، ونادَتْ نساءَ زمانِها بالثَّورة على القوامة؛ لأنَّها تدخُّل في الحُرِّية، وتكريس لِسُلطة الرجل كما يردِّدون؟
حول ؛ هل خديجة دعَتْ إلى مسابقة الرِّجال إلى المناصب، ونادَتْ نساءَ زمانِها بالثَّورة على القوامة؛ لأنَّها تدخُّل في الحُرِّية، وتكريس لِسُلطة الرجل كما يردِّدون؟
ابتداءً ؛
لماذا لم تسافر خديجة وَحْدَها، ولمصلحة مالِها، وإنَّما كانت تستأجر الرِّجال في تِجارتها؟ هذا قبل إسلامها، وأمَّا بعد إسلامها فلم تَنْقل لنا كتبُ السِّيرة ودواوينُ السُّنة شيئًا عن تِجارتها بعد ذلك..
لماذا لم تسافر خديجة وَحْدَها، ولمصلحة مالِها، وإنَّما كانت تستأجر الرِّجال في تِجارتها؟ هذا قبل إسلامها، وأمَّا بعد إسلامها فلم تَنْقل لنا كتبُ السِّيرة ودواوينُ السُّنة شيئًا عن تِجارتها بعد ذلك..
وإنَّما ستقرأ في سيرتها بعد إسلامها المرأةَ العربية، الناصرة لدينها، القارَّةَ في بيتها، المتمسِّكة بحقِّ زوجها .. لا ما يدّعونه دُعاة الفساد وتَحرير المرأة " الىْسوية " والتمكين المزعوم .
هذه الحصَّان الرزان، تُدنس سيرتُها، وتشوَّه صورتُها، من لفيف من الجاهلين والجاهلات، جعلوا من اسْمِها عنوانًا لمؤتَمرِهم قبل أيام، والذي كان ظاهِرُه "دورَ مشاركة المرأة في التنمية الوطنيَّة".
وسَمِعنا البيانات والندوات، ورأينا الصُّور والمقابلات، فتأكَّدْنا وتيقنَّا أن مُحاولات إفساد المرأة في مُجتمعنا ليس مؤامرةً، بل هو واقع قد تقدَّم خطوات !
بل أعلنَ أَحدُهم بِجرأةٍ أنَّ العمل على توظيف المرأة لن يَقِف إلاَّ عند حدِّ التحام أجساد الرِّجال بالنساء! ولَيْته حدَّثَنا عن هذه الوظائف التي تلتحم حينَها الأجساد!
لَم نسمع منهم إشادةً بكلمة واحدة للمرأة المربِّية، الْمَرأة التي تخدم المجتمع بتربية الأجيال تربيةً صالحة، فهذه ليست امرأة منتِجة، بل هي عاطلة باطلة، عائقٌ من عوائق التَّنمية !
يَحْدُث هذا كلُّه في منتدى اسْمُه خديجة بنت خويلد، فحُقَّ لِسَواد المجتمع ولصوت الحقِّ أن يتساءل: هل كانت أمُّنا أمُّ المؤمنين داعيةً إلى السُّفور وإظهارِ الشعور والنُّحور والتمرُّد على أحكام الدين؟
هل كانت أمُّنا خديجةُ تَغْشى الرِّجال في منتدياتهم وتصافِحُهم، وتبادِلُهم الضحكات والابتسامات؟
وهل كانت أمُّنا أيضًا تَحْضر حفلات الغناء، وتَجْلس إلى جانب الرِّجال تتمايل مع أنعام الموسيقى ؟
وهل كانت أمُّنا أيضًا تَحْضر حفلات الغناء، وتَجْلس إلى جانب الرِّجال تتمايل مع أنعام الموسيقى ؟
وحُقَّ لنا أن نتساءل أيضًا :
هل كانت النصيرةُ العضيدةُ تتهكَّم بأقوال رَسولِها، وتعترض على أحكام دينها، وتُعْلن التمرُّد عليها بفِعْلِها قبل قولِها ؟
هل كانت النصيرةُ العضيدةُ تتهكَّم بأقوال رَسولِها، وتعترض على أحكام دينها، وتُعْلن التمرُّد عليها بفِعْلِها قبل قولِها ؟
وحُقَّ لنا أن نستفهم أيضًا:
هل خديجة دعَتْ إلى مسابقة الرِّجال إلى المناصب، ونادَتْ نساءَ زمانِها بالثَّورة على القوامة؛ لأنَّها تدخُّل في الحُرِّية، وتكريس لِسُلطة الرجل كما يردِّدون؟
هل خديجة دعَتْ إلى مسابقة الرِّجال إلى المناصب، ونادَتْ نساءَ زمانِها بالثَّورة على القوامة؛ لأنَّها تدخُّل في الحُرِّية، وتكريس لِسُلطة الرجل كما يردِّدون؟
إن كلَّ صاحب دعوة باطلة يلْبِس دعوتَه لبوس الإصلاح ، والتطوير والتنمية والإصلاح ليست دعوى للمفاخرة والتَّكاثر !
بل الإصلاحُ الحقيقي لا يكون عَبْر بوابة الفساد، فالله لا يُحِبُّ الفساد، لقد أفسد المنافقون في عهد النُّبوة ورفعوا شعارات الإصلاح، بل أقسموا أَيْمانًا: إنْ أردنا إلاَّ الحسنى، والله يشهد إنَّهم لكاذبون ! .
﴿ وإذا قِيلَ لهم لَا تُفْسِدُوا فِي الأرض قالوا إنَّما نحن مصلحون ﴾
﴿ وإذا قِيلَ لهم لَا تُفْسِدُوا فِي الأرض قالوا إنَّما نحن مصلحون ﴾
فكلُّنا مع التنمية، وإيجاد فُرَص عمل للمرأة، إذا احتاجَتْ، ولكنَّه عملٌ يتناسب مع طبيعتها وأنوثتها، لا أن يُزَجَّ بِها في مَجامع الرجال ؛ لفتنهم وفَتْنها !
قال الرسول ﷺ :" ما تركْتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجال من النساء"
حديثٌ مُحمَّدي، لا تُغَيِّره الأيامُ، ولا الأزمان .
قال الرسول ﷺ :" ما تركْتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجال من النساء"
حديثٌ مُحمَّدي، لا تُغَيِّره الأيامُ، ولا الأزمان .
فلم ولن يستطيع الانْحِراف أن ينتصر عَبْر اسْمِه الصريح، ووجْهِه الكالح، وإنَّما سيَنْجح ويتقدَّم خطوة - وربَّما خطوات - إذا تلبَّس بلبوس الدِّين؛ ليغترَّ به من يغتَرُّ من أهل الجهل والهوى !
أنَّ دهاقنة الإفساد ما استطاعوا أن يُمَرِّروا أفكارهم في المجتمعات المحافِظة،حتَّى اعتمدوا على الخطاب الدِّيني، فشَرْعَنوا لأهوائهم من التُّراث،وزعموا أنَّ منطلقاتِهم شرعية،وأنَّهم يُمثِّلون الإسلام، حتَّى إذا تَمكَّنَت هذه المرحلة واستقرَّت،جاءَتْها المراحل الأخرى في الانحراف !
في أرض الكنانة أَلَّفَ "قاسم أمين" كتابه "تَحْرير المرأة"، زعَمَ تَحْريرها من العادات والتقاليد، وملأ كتابه بالنُّصوص التي يزعم أنَّها تؤيِّد نَزْعَ الحجاب، والاختلاط والسَّفَر بلا مَحْرَم.
ثم ماذا؟ هل انتهى مشروعُه عند هذا؟ كلاَّ!
ثم ماذا؟ هل انتهى مشروعُه عند هذا؟ كلاَّ!
بعد سنين عدَّة تَجاوز "قاسم أمين" هذا الطَّرح المتَّكِئ على النُّصوص إلى الطرح العلمانِيِّ الْمُنابذ للشَّرع والشريعة، فألَّف كتابه "المرأة الجديدة"، وهي المرأة التي خلعَتْ جلبابَها كُلِّيَّة، وأظهرت نَحْرَها وشعرها، المرأة المنفتحة على ثقافات الآخَرين، المتأثِّرة بـ الأوربِّية.
خطوات هذا الإفساد نَراها - وللأسف - تتكرَّر وتتسارع، فيا ليت شِعْري أأَيْقاظٌ قومي أم نيام ؟ إلى متَى نضع رؤوسنا في التُّراب ؟ ونظنُّ أن سَيْل الإفساد لن يَجْرفنا ؟
- منقول بتصرف من الالوكة .
جاري تحميل الاقتراحات...