حنا كشعب بطبيعتنا متكاتفين مع بعض خايفين على أنفسنا ودولتنا بسبب "هوايل" شفناها من حروب ومؤامرات واختراقات رغم عمرنا القصير "70 سنة تقريباً" بس والله شفنا وواجهنا وتحملنا الكثير وتجاوزناه بفضل الله ثم بفضل دولة حكيمة…طوال هالسنين متمسكين بمبادىء وقيم عربية أصيلة وإسلامية نبيلة
وبعمر قصير جداً مقارنة بأعمار الدول حققنا منجزات أو بالأصح معجزات…وفوق هذا ماقصرنا في المسؤوليات…نتبرع هنا ونحرر أرض هناك ونرسل درع الجزيرة ونحشد العالم لتحرير دولة من الغزو ونرسل جيش لفلسطين ونحمي اليمن من شلة مرتزقة منبطحة تحت أقدام الفرس
يعني تحديات + منجزات + مسؤوليات
يعني تحديات + منجزات + مسؤوليات
هذي كلها في 70-60 سنة فقط… اذا استثنينا مرحلة التأسيس الي هي أصلاً معجزة بحد ذاتها…لين وصلنا السنوات الأخيرة مع انتشار الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وبدينا نختلط بأفكارنا مع المجتمعات الأخرى بشكل مباشر بعيداً عن الوسائل التقليدية الي هي القنوات الدبلوماسية أو الصحف والأفلام
تفاجئنا بحجم جحود ونكران وحقد ماتعودنا كشعوب نتعامل معه بشكل مباشر…زمان الملك فيصل والملك فهد الله يرحمهم والدولة بشكل عام كانت تشوفه بشكل يومي وتعرفه بس حنا كشعوب نسمع به ولا نشوفه…مع الانترنت شفناه بعيونا وطوال السنين الماضية كنا نعيش على مبادىء هذولي اخوانا وعزوتنا وعمقنا
صدمة وراء صدمة وبدينا نكتشف ان اخوانا صاروا "إخوان إرهابيين" وان عزوتنا يرون عزهم بسقوطنا…وعمقنا الإسلامي هو أول من تآمر ضدنا…ليست مبالغة واذا تبي أمثلة عطيتك ومن "قريّب"…هذي الصدمات خلقت نوع من الخلخلة الفكرية خاصة عند جيل الثمانينات والتسعينات وصولاً للأجيال الناشئة…
كيف أوازن بين مبادئي وثوابتي الي نشأت عليها وبين الصدمات الي قاعد أشوفها بعيني…تركيا دولة مسلمة بس تتعاون مع إسرائيل وتآمرت ضدي في الربيع العبري…فلسطين طول عمري وأنا أسمع انها قضيتي الأولى بس الي اشوفه ان حماس وفتح وكل رموزهم ضدنا ويترحمون على سليماني ويدعون علينا في الأقصى
مشايخ تربينا على أصواتهم ومحاضراتهم يتحدثون قال الله قال رسوله…انكشفوا انهم عملاء متخابرين ضدنا لصالح مشروع الديموقراطية وتفتيت الجيوش العربية…كل هذي التناقضات تعمل على تشكيل أفكارنا وقناعاتنا بدون ماندري وقاعدين نمشي في تكوين عقل جمعي بشكل تلقائي أساسه هو "مصالح مجتمعي ودولتي"
الي بيخالفها ويوقف ضدها بأسحق كل شعاراته لو جاني بلحية والا بسيجار…مقياس تعاملي معك هو هذا التكتل السعودي ومصالحه فقط…الدين حنا أهله محنا محتاجين أحد يعلمنا إياه…العروبة حنا أصلها تاريخياً وجغرافياً محنا محتاجين أحد ينظر علينا فيها ويعلمنا مسؤولياتها…الحرمين محد خدمها مثلنا
أحمد الله في كل حين وكل حزة…على نعمة الملك سلمان والأمير محمد…مرحلة الصدمات والتحولات هذي لولا الله ثم وجود مظلة فكرية ونفسية تحتوي الجميع والا كان حصل تشتت وتحزبات مالها أول ولا تالي
ظهر الأمير محمد وجاهد "حرفياً" لاحتواء المجتمع السعودي وتطمينه تحت المظلة الوطنية الحاضنة للكل
ظهر الأمير محمد وجاهد "حرفياً" لاحتواء المجتمع السعودي وتطمينه تحت المظلة الوطنية الحاضنة للكل
بما فيهم فئتين كانت أكثر الفئات نبذاً وبلا أمل يلوح في الأفق…"الشيعة" و "النساء"…الشيعة تأذوا من ميليشيات مسلحة في القطيف والعوامية والمسورة…حاول بعض العقلاء من القضاة ورجال الأعمال نبذهم فتعرضوا للاغتيال والمقاطعة والتهديد…الأمير محمد في هذا الملف انتصر لهم من سفهاءهم
وفوق هذا التطمين والاحتواء الأبوي…زاد عليها بالتشجيع والتحفيز…قال عن المجتمع السعودي "شعب طويق"…يعني خلاص انسوا الألم انسوا الطعنات…قدامكم عمل وانجاز وطموحات…خلق حالة أمل طمست كل ألم مرينا فيه…ولملمت أفكارنا ووحدت بوصلتنا الفكرية تحت مظلة وطن واحد…قصة ولاءات عابرة للحدود
وشعارات ومشاريع أممية وجهاد باسم الله تديره أمريكا وأوروبا من خلف الكواليس ويعلن عنه في منابر القاهرة وتجمعات اسطنبول…هذي كلها من الماضي…اليوم عندنا دولة صاحبة ثاني أكبر رؤية مستقبلية بعد الصين…وأول دولة في ثقة المستهلك ورؤوس الأموال العالمية تتوافد عليها وبنية رقمية متقدمة
وبرامج مدروسة تخضع للمتابعة وتحقق أرقامها على أرض الواقع…فما فيه مجال للعودة الى الوراء بأوهام وتقلبات فكرية تتجاذبها وسائل إعلام مدسوسة ورموز مسيسة وأحزاب ممولة…نختلف ونناقش ونتضايق من بعض التحديات…لكن تحت مظلة وحدة مهما اختلفنا تحتها لن نسمح بأحد يسيء لها حتى لو إدعى تعاطفه
ومع هذا كله ورغم هذي الخلخلة والصدمات المتتالية…لازلنا محتفظين بمبادئنا وشهامتنا وإسلامنا وعروبتنا ولسان حالنا:
احنا خدام الحرم
افعالنا مثل واقوالنا عمل
نحمي حمى ديارنا سهل وجبل
والجود عاداتنا منذ الأزل
احنا أشهر من علم
احنا خدام الحرم
احنا خدام الحرم
افعالنا مثل واقوالنا عمل
نحمي حمى ديارنا سهل وجبل
والجود عاداتنا منذ الأزل
احنا أشهر من علم
احنا خدام الحرم
جاري تحميل الاقتراحات...