الإنسان هو الكائن الوحيد على وجه الأرض، الذي يمكن أن يكون حاضرًا بجسده في اللحظة الراهنة، بينما عقله غارق في متاهات الماضي أو غياهب المستقبل. لهذا ترى كثيرًا من الناس يحيون خارج أسوار الواقع ضمن عوالم خاصة اخترعتها مخيلاتهم الخصبة.
لكن هذا الانفصال الذاتي، يخلق صراعًا داخليًا بين ما نحلم بوجوده وبين ما هو موجود بالفعل، مما يسبب التعاسة والفشل. لا يمكنك تحقيق السعادة وبلوغ النجاح إذا بقيت أسير ما فات وانتهى، وعبدًا ذليلًا للقادم المجهول.
لهذا قال الشافعي:
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء
فإن أردت أن تعيش الحياة التي تحلم بها، فلا بد أن تضع الماضي على رف مكتبة الذكريات، وتشدّ الرحال بعيدًا عن الأطلال، ولا تدع ظلال المستقبل تمد أصابعها السوداء إليك، وذلك من خلال عيش اللحظة الحالية بكل وجدانك.
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء
فإن أردت أن تعيش الحياة التي تحلم بها، فلا بد أن تضع الماضي على رف مكتبة الذكريات، وتشدّ الرحال بعيدًا عن الأطلال، ولا تدع ظلال المستقبل تمد أصابعها السوداء إليك، وذلك من خلال عيش اللحظة الحالية بكل وجدانك.
عش كل يوم بانغماس تام، وعش كل لحظة كما لو أنها آخر لحظة في عمرك. قدّر العطايا التي وهبها الله لك، وركز ذهنك في الحاضر؛ لأنه كل ما تملكه. يقول الفيلسوف لاوتزه: «إذا كنت مكتئباً فأنت تعيش في الماضي، وإذا كنت قلقًا فأنت تعيش في المستقبل، وإذا كنت تحس بالسلام فأنت تعيش في الحاضر».
جاري تحميل الاقتراحات...