تيجوا أحكي لكم حكاية ؟
في أحد أيام عام 1887، وبالتحديد في الريف الأسباني في قرية بانجوس الصغيرة، بينما كان يقوم عدد من الفلاحين يقومون بأعمالهم اليومية من حصد وغرس وزراعة..صرخت زوجة أحد الفلاحين وهي تحدق بعينيها وتشير بإصبعها نحو أحد الكهوف القريبة من الريف وهي تقول.."ما هذا..ما هذا" في نبرة مرتعشة.
اتجهت أنظار الجميع على الفور نحو ذلك الكهف، وإذا بهم يجدوا طفلين، صبي وفتاة، أخضران اللون، شاهبان البشرة، تختلط ملامحهم ببعض السمات الأسيوية.
اتخذ الفلاحون قرارًا بالذهاب إلى الكهف للتحق من هوية الطفلين ، لكنهم كلما اقتربوا منه..كلما تجوفت الأرض حولهما!
تجمد الجميع .. الفلاحون والطفلان ثم بدأ عدد من الفلاحين يتخذ مسارًا موازيًا إلى الكهف، وبالفعل وصلوا إلى الطفلين، اقتربوا منهم في حذر، وجدوا أنهم يرتديان ثياباً عجيبة مصنوعة من مادة لا مثيل لها ولم يعرفها العالم أبداً في تلك الفترة من القرن التاسع عشر!
وعلى الرغم من لون بشرتهم الخضراء وشعرهم الأخضر الداكن،وملابسهم العجيبة،بالإضافة إلى عدم تحدثهم الأسبانية أو أي لغة قريبة منهم أو حتى أي لغة بشرية معروفة آنذاك إلا أن لفلاحين أشفقوا عليهما وحملوهما إلى منزل أحدهم ليلقوا الرعاية الواجبة وأبلغوا العمدةوالقس لفحص تلك الظاهرة العجيبة
ولم تمض دقائق معدودة حتى وصل القس الذي حدق في وجه الطفلين في دهشة ثم راح يتقرب منهما وحاول تهدئتهما والتحدث إليهما..وهنا تعاظمت دهشته وريبته على حد السواء!
فالقس في تلك البلدة كان مثقفاً ، غزير المعرفة ، وكان يجيد ست لغات حية وهي الإسبانية ، والإنجليزية ، والفرنسية ، واليونانية ، والروسية ، والصينية ، إلى جانب القليل من العربية ..
وعلى الرغم من ذلك الكم المدهش من اللغات لم يفهم القس حرفاً واحداً مما تفوه به الطفلان!
وعلى الرغم من ذلك الكم المدهش من اللغات لم يفهم القس حرفاً واحداً مما تفوه به الطفلان!
أما نساء القرية فقد جاء موقفهم على وجه مخالف من الدهشة والفحص والتطلع إليهم، تجاهلن كل هذا الغموض ولم يلفت انتباههن سوى أنهن أمام طفلين يحتاجان إلى الطعام والرعاية (الست هي الست في كل مكان والله)
حدق الصغيران في الطعام بدهشة بالغة ورفضا تناول أي منه على الرغم من جوعهما الشديد وكأنهما لم يريا شيئاً مثله قط وأحضرت النساء طعاماً جديداً ولكن الصغيرين رفضاه مرة أخرى وبدأت النساء في إحضار أنواع مختلفة من الطعام وظل الصغيران على رفضهما على الرغم من محاولات استرضائهما المستمرة
وطوال خمسة أيام لم يتناول الصغيران سوى الماء وساءت صحتهما إلى حد كبير وبلغا حالة من الضعف أقلقت الجميع ، وجعلتهم يتصورون أنهما سيلقيان حتفهما حتماُ..وفجأة بدأ الصغيران يأكلان الفول..حبوب الفول الطازجة وبعض الفاصوليا فقط وكأنهما لمسا فيهم شيئًا من الألفة!
كل ذلك ولا أحد يعرف من أين جاءوا أو ظهروا!
لم يحتمل الصبي وسرعان ما لقي حتفه وأثار موته حزن الجميع فقاموا بدفنه في مدافن القرية في احتفال مهيب!
أما الفتاة ف استطاعت أن تنجو ولكنها أصيبت بإكتئاب شديد إثر موت الصبي وظلت حزينة طويلاً ، وإن واصلت أكل الفول والفاصوليا حتى تحسنت حالتها وأمكنها العيش في وسط أطفال القرية..
والعجيب أن لون بشرتها الأخضر راح يتلاشى تدريجياً حتى أصبح مجرد خضرة باهتة تحيط ببشرة شبيهة ببشرتنا ، وبدأت تتعامل مع الأطفال كما لو كانت واحدة منهم وأقبلت على تناول بعض الأطعمة التي كانت ترفضها من قبل!
تعهد القس الفتاة بالرعاية وراح يلقنها بعض الكلمات الإسبانية ويسعى لتعليمها في شغف في محاولة إلى كشف بعض الغموض الذي أحاط بظهورها العجيب مع الصبي..ومع الوقت استطاعت الفتاة التحدث بالإسبانية وأيقن القس أن فرصته قد حانت لكشف الغموض ومعرفة ما تخفيه الفتاة من أسرار,
ولكن حديث الفتاة لم يكشف الغموض بل ضاعفه أكثر وأكثر ..
ففي البداية سألها القس :
- كيف أتيت مع الصبي هنا ؟
أجابته في حزن :
- لست أدري كنت وشقيقي نلهو معاً ودخلنا أحد الكهوف وعندما أردنا العودة وجدنا نفسينا هنا
ففي البداية سألها القس :
- كيف أتيت مع الصبي هنا ؟
أجابته في حزن :
- لست أدري كنت وشقيقي نلهو معاً ودخلنا أحد الكهوف وعندما أردنا العودة وجدنا نفسينا هنا
قال القس :
- إذن الصبي كان شقيقك .
أومأت برأسها في أسى ، فالتقط أنفاسه مبهوراً وسألها :
- من أين أتيتما ؟؟ أعني أين وطنكما ؟؟
هزت رأسها نفياً في حيرة وأجابت :
- لست أدري ، ولكن وطني يختلف عن وطنكم تماماً فلا يوجد فيه ذلك القرص المضيء في السماء !! أرضنا ليست أرضكم!
- إذن الصبي كان شقيقك .
أومأت برأسها في أسى ، فالتقط أنفاسه مبهوراً وسألها :
- من أين أتيتما ؟؟ أعني أين وطنكما ؟؟
هزت رأسها نفياً في حيرة وأجابت :
- لست أدري ، ولكن وطني يختلف عن وطنكم تماماً فلا يوجد فيه ذلك القرص المضيء في السماء !! أرضنا ليست أرضكم!
قال في دهشة:
أتقصدين الشمس؟
أجابته في بطء:
- نعم ليست هناك شمس في وطني .
سألها القس بأنفاس مبهورة:
- هل تعيشون في الظلام؟
هزت رأسها نفياً في قوة ، قبل أن تجيب :
- كلا إننا نعيش في ضوء يمكننا من رؤية كل شئ ولكنه لا يأتي من السماء مثلما يأتيكم ضوء الشمس ولست أدري من أين يجئ بالضبط.
أتقصدين الشمس؟
أجابته في بطء:
- نعم ليست هناك شمس في وطني .
سألها القس بأنفاس مبهورة:
- هل تعيشون في الظلام؟
هزت رأسها نفياً في قوة ، قبل أن تجيب :
- كلا إننا نعيش في ضوء يمكننا من رؤية كل شئ ولكنه لا يأتي من السماء مثلما يأتيكم ضوء الشمس ولست أدري من أين يجئ بالضبط.
قال متوجسًأ خيفته:
- حقاً ..؟؟ إذن فأنتم تعرفون الشمس .
هزت رأسها نفياً وأجابت :
- لم أرها إلا هنا .. ولكنهم يقولون في وطني إن البلاد المشمسة تقع خلف النهر
سألها القس وهو يدون حديثهما كلمة بكلمة :
- أي نهر ..؟
أجابته حائرة :
-لست أدري .. لم أره في حياتي قط .
- حقاً ..؟؟ إذن فأنتم تعرفون الشمس .
هزت رأسها نفياً وأجابت :
- لم أرها إلا هنا .. ولكنهم يقولون في وطني إن البلاد المشمسة تقع خلف النهر
سألها القس وهو يدون حديثهما كلمة بكلمة :
- أي نهر ..؟
أجابته حائرة :
-لست أدري .. لم أره في حياتي قط .
طوال عام كامل راح القس يتبادل الحديث مع الفتاة ويدون أسئلته وأجوبتها في مجلد ضخم حوى قصة ظهورها مع شقيقها وما أحاط به من غموض ولكنه لم يستطع أن يحصل طوال الوقت إلا على المعلومات السابق ذكرها ..
فقد عاشت الفتاة خمس سنوات فحسب ثم ماتت وكأن جسدها لم يحتمل أشعة الشمس!
فقد عاشت الفتاة خمس سنوات فحسب ثم ماتت وكأن جسدها لم يحتمل أشعة الشمس!
تم دفن الفتاة بصورة عادية وتناقل أهل القرية قصتها لعام أو عامين ثم نسي الجميع أمرها وعادوا إلى أعمالهم ..
وبقيت فقط مذكرات القس ولولاها ما وصلتنا قصة ذلك الظهور العجيب الذي لم يجد له العلم تفسيراً حتى الآن
وبقيت فقط مذكرات القس ولولاها ما وصلتنا قصة ذلك الظهور العجيب الذي لم يجد له العلم تفسيراً حتى الآن
دي قصة حقيقة بالمناسبة :D
وتوتة توتة خلصت الحدوتة.
جاري تحميل الاقتراحات...