حشمة وعفاف الفتاة اليهودية في المناهج التعليمي الإسرائيلي (الرسميَّة والمستقلة)
في البداية يحسن الكلام على طبيعة وأنواع التعليم الديني اليهودي. فالتعليم الديني جزءٌ رئيسٌ من المناهج التعليميَّة في المدارس اليهوديَّة بإسرائيل، وينقسم التعليم الديني هناك إلى أربعة أقسام:
في البداية يحسن الكلام على طبيعة وأنواع التعليم الديني اليهودي. فالتعليم الديني جزءٌ رئيسٌ من المناهج التعليميَّة في المدارس اليهوديَّة بإسرائيل، وينقسم التعليم الديني هناك إلى أربعة أقسام:
الأول: التعليم الديني في الجهاز التعليمي الرسمي الحكومي، ويوصف هذا التعليم الديني بـ"المعتدل"، لعدم تشدده في إقصائه للجانب الدنيوي. وهذا الصنف من التعليم هو الأكبر والأهم، ويُشَكِّل 30% من نسبة التعليم، وهو الفرع الرئيس والمركزي للتعليم الديني في إسرائيل.
وهذا النوع من التعليم الديني الرسمي يهدف إلى أمرين محوريين: تعميق وضمان بقاء التعليم الديني والتقاليد حيَّةً في نفوس النشأ اليهودي، وفي الوقت نفسه عدم تكريس العزلة والانغلاق، وعدم تشجيع مجانبة الحياة الدنيا، بل هذا النوع من التعليم يشجع على الاتصال بالحياة الحديثة.
ومع ذلك، فإنَّ هذا التعليم في نهاية المطاف يُصَنَّف تحت (التعليم الأرثوذكسي)، فهو "معتدل" بالنسبة إلى غيره، وإلا فهو يحافظ على الوصايا بشكلٍ دائم وعلى الإيمان اليهودي لا يتنازل ولا يتساهل في ذلك، وكما يقول أحد الخبراء في التعليم الإسرائيلي: فهو تعليم ديني "أرثوذكسي بامتياز".
الثاني: التعليم الديني المستقل، (أغودات إسرائيل אגודת ישראל)، وهو بشكلٍ عام تعليم أهلي قام على الرغبة في تعميق التوراة والتلمود في الحصص والمواد الدراسيَّة.
وسبب وجود هذا النوع من التعليم المستقل أنَّهم يعتقدون، كما يؤكد ذلك باحثون إسرائيليون، بعدم كفاية التعليم الحكومي الرسمي من الناحية الدينيَّة، وأنَّه غير جدير بتحصين النشأ "مع المحيط العلماني"، وهو يُشَجِّع على العزلة الشعورية والانغلاق داخل المجتمع اليهودي.
فهذا التعليم كانت نتيجة اجتماع كبراء التوراة وفقهاء التلمود في أهميَّة وجود تعليم يهودي تقليدي، يعتني بالمتون والشرح، مُستغرِقًا في التعليم الديني وتحت إشراف فقهاء التوراة.
وكانت بدايته، كما يُشير إلى ذلك بعض الباحثين اليهود، على يد العائلات المهاجرة التي أرادت أن يكون "مستقبل أبنائها كحراس للتوراة والتقاليد"، والتعليم فيه بالعبريَّة.
ومع أنَّ هذا النوع من التعليم الديني المستقل لا تُديره وزارة التربية والتعليم في إسرائيل، وإنَّما يخضع لرقابة من يسمونهم بـ"كبراء التوراة"، فإنَّ الحكومة تتكفل من خلال وزارة التربية والتعليم بدفع 80% من رواتب طاقم المعلمين والمربين.
الثالث: تعليم اليشيفات الكبرى (الأكاديميات). لا يعتبر هذا النوع قسمًا من التعليم الديني المستقل وإن كان ليس بعيدًا عنه، لكنَّ التعليم فيه ليس باللغة العبريَّة بل بالإيديشيَّة، وهو تعليم تقليدي قومي مخصَّص للدروس التلموديَّة المقدسة على الطريقة التقليدية ليهود أوروبا الشرقيَّة.
الرابع: تعليم اليشيفات الثانويَّة، (يشيفا יְשִיבָה)، وتعني الجلوس، وهي خاصة بالذكور لا للنساء، إلا في حالاتٍ نادرة، وهي تُكَرِّس التعليم اليهودي الديني، القائم على تعاليم مصادر الشريعة اليهودية (الهالاخاه= הָלַךְ، حرفيًا المشي) وفقه التلمود والفتاوى، وهي تيار تعليمي ديني جديد.
لكنها أكثر اعتدالاً من ناحية العلاقة بالدنيا من تعليم اليشيفات الكبرى، فهي تأتي في الوسط ما بين التعليم الحكومي الرسمي وما بين تعليم اليشيفات الكبرى، وما يميزها أنها تكثف دروس التلمود (المشنا والجمارا)، وكل ساعات الصباح هل للتعليم الديني فقط، وما يأتي بعدها قد يخصص لدروس الدنيا.
وفي التعليم الديني في الجهاز الرسمي الحكومي يوجَّه مجلس التعليم المعلم الجديد منذ بداية مهنة التعليميَّة من خلال مواد وتعليمات رسميَّة عديدة، نختصر منها هذه المواد:
1-"يؤكد على اقتران التعليم بالمعتقد الصحيح".
2-"كل صلاة تقال في وقتها وفي جهتها في جماعة".
3-"أدعية الطعام وسائر الأدعية تقال كما يجب".
4-"تخصَّص أوقات للتوراة، التوراة المكتوبة أو الشفهيَّة، هلاخا أو أجادا".
2-"كل صلاة تقال في وقتها وفي جهتها في جماعة".
3-"أدعية الطعام وسائر الأدعية تقال كما يجب".
4-"تخصَّص أوقات للتوراة، التوراة المكتوبة أو الشفهيَّة، هلاخا أو أجادا".
5-"الاحتراس من أي محظور في الأكل أو الكلام أو المقتنيات أو اللباس".
6-"اتخاذ موقف من روح التوراة في مسائل الحياة من خلال الإيمان رسالات الأنبياء، ومن خلال احترام كلام التوراة ودارسيها".
7-"إقامة بيتٍ [=عائلة] يكون مؤسَّسَاً على الإيمان بالتوراة تنفيذ وصاياها".
6-"اتخاذ موقف من روح التوراة في مسائل الحياة من خلال الإيمان رسالات الأنبياء، ومن خلال احترام كلام التوراة ودارسيها".
7-"إقامة بيتٍ [=عائلة] يكون مؤسَّسَاً على الإيمان بالتوراة تنفيذ وصاياها".
أما ما يتعلق بالموضوع الرئيس، وهو حشمة وعفاف الفتاة اليهودية في المنهج التعليمي الإسرائيلي (الرسمي والمستقل)، فقد جاء في التعليم الرسمي الحكومي ما يلي فيما يتعلق بحشمة لباس الفتاة اليهوديَّة:
ففي إصدار شعبة التعليم الديني بوزارة التربية والتعليم، كما ذكرها مدير شعبة التعليم الديني بالوزارة غولد شميدت Gold Schmidt -خريج جامعة فرانكفورت، عين نائبًا لمدير عام وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية، ثم مديرًا لدائرة التعليم الديني في الوزارة ذاتها، وهو عضو كنيست، =
= وأشغل منصب نائب وزير الداخلية، ورئيسًا للجنة الدستور والقانون والقضاء- في دوريَّته برقم (54/29 ح-5714)، تحت عنوان: (حول حِشمَة اللباس)، جاء ما نصه:
"مع قدوم الربيع والفصل الحار، طلبت من مدراء المدارس والمعلمين أن ينتبهوا إلى حشمة لباس التلميذات. وتوصي المدرسة الدينيَّة بالحفاظ على مكانة الاحتشام أيضًا وبالمسموح به، وملاحظة نموذج المعلمة والمربية سيشكل القدوة التربوية المفيدة أيضًا في هذا الأمر".
وأخيرًا، هذا مقترحٌ لطلاب وطالبات الدراسات العليا:
دراسة علميَّة نقديَّة للمناهج الدينيَّة اليهوديَّة في إسرائيل، في جميع أنواع التعليم الديني (الرسمي أو المستقل بأنواعه)، تتناول عدة موضوع في عدة رسائل، منها مثلاً:
1-القيم والأخلاق المتعلقة بالمرأة.
2-الموقف مع الآخر (المختلف).
دراسة علميَّة نقديَّة للمناهج الدينيَّة اليهوديَّة في إسرائيل، في جميع أنواع التعليم الديني (الرسمي أو المستقل بأنواعه)، تتناول عدة موضوع في عدة رسائل، منها مثلاً:
1-القيم والأخلاق المتعلقة بالمرأة.
2-الموقف مع الآخر (المختلف).
جاري تحميل الاقتراحات...