‏ساحة علم
‏ساحة علم

@Greatiist0ffice

19 تغريدة 119 قراءة May 19, 2021
البساط السحري الذي تشاهده في الافلام والقصص الخياليه في الحقيقه تم إقتباسه من قصة أعظم ملك حكم الارض سيدنا سليمان عليه السلام الذي كان يملك بساطًا عظيمًا ومهيبًا صنعته له الجن هذا البساط بعد أن تقرأ عنه ستعرف أن ماشاهدته في الافلام شيء تافه جدا..
تابعني وتابع السرد..
قبل بداية السرد ماستقرأه ليست قصة من قصص الف ليلية وليلة التي تقصها شهرزاد الى مولاها شهريار ولا حتى مسلسل جديد يعلن عنه لتتابعه لكن هذه القصة مذكوره في القران وفي كتب التفسير عن المُلك الذي ملكه سليمان بن داوود ولم ولن يأتي بعده مُلكٌ شبيهٌ له ابدًا ..
#
قال تعالى :
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَالْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ }
قال الحسن البصري وابن كثير رحمهم الله :
الله منّ على سيدنا سليمان بالبساط وهو من معجزاته العديدة ، لكن السؤال هنا ؟ ماهو تحديدًا شكل البساط ؟ ولماذا من الاساس تم بناؤة والهدف منه؟
سيدنا سليمان كان كثير التنقل وكثير الغارات على العدو والرحلات قديمًا كانت تستغرق ايام وربما شهور حتى يصلون إلى وجهتهم ، ولأن سيدنا سليمان ملك ليس كباقي الملوك سخر الله له الريح حتى يجري بها ويصل إلى وجهته في غضون دقائق وربما ثواني معدوده فالتسخير الذي حظي به عظيمًا للغايه..
عندما سخر الله لسليمان الريح أمر سيدنا سليمان الجان والشياطين أن يبنون له بساطًا يحمله ويحمل متاعه وقومه إلى اي وجهة يختارها ، فأجتمع كل هؤلاء من جان وشياطين وعفاريت لصنع ما أمرهم به سيدنا سليمان وكانت النتيجه بديعة وعظيمة ولم تستطع كل افلام الدنيا أن تقتبسها من عظمتها..
أجتمعت كل المخلوقات النارية المسخره لسليمان وصنعوا له بساطا واسعا جدا من خشب مكللا بالذهب والفضه والحرير، بحيث إنه يسع جميع مايحتاج إليه من الدور المبنية والقصور والخيام والأمتعة والخيول والجمال والأثقال والرجال وغير ذلك من الحيوانات والطيور..
ووضعوا له في وسطه منبر من ذهب يقعد عليه وحوله كراسٍ من ذهب يقعد عليها الأولياء وكراسٍ من فضة يقعد عليها العلماء وحولهم الناس، وحول الناس الجيش وحول الجيش الجن والشياطين، فكان هذا البساط يحمل المباني والقصور والمتاع والحيوانات والجيوش والوزراء والجن والشياطين !
فكل ما أراده سليمان كان هذا البساط يحمله فتخيل إذًا حجمه العظيم !! وليس هذا وحسب وسخر الله له الطير تظله وتحميه من أشعة الشمس وكانت اسراب الطيور لا تتوقف من فوقه حتى تحميه من اشعه الشمس أن تؤذي وجهة او أن تؤذي جيشه ووزراءه ..
قال الحسن البصري : كان يغدو على بساطه من دمشق فينزل بإصطخر يتغذى بها ويزور اهلها ، ويذهب رائحا من إصطخر فيبيت بكابل ويزور ، فتصور أنه كان يسافر بالبساط ليس من أجل الحروب وحسب لكن فقط ليتغذى ويزور سكان مدينة معينه وكل هذا خلال لحظات فقط!
ذكرنا أن سيدنا سليمان كان كثير الغارات فكان إذا أراد سفرا أو قتال أعداء في أي بلد ما، حمل كل مايحتاج إليه على هذا البساط وأمر ريحا مخصوصة جعلها الله طائعة ومنقادة له، فتدخل تحته وترفعه، فإذا صار بين السماء والأرض أمرها أن تكون لينةً كالنسيم فتسير به..
فإن أرادها أسرع من ذلك، أمر العاصفة فحملته أسرع، فوضعته في أي مكان شاء بإذن الله تعالى وكان لهذا البساط سرعة انتقال كبيرة جدا، حيث إنه كان يقطع مسافة شهر في وقت قصير جدًا..
كانت مدينة "تدمر" في بر الشام مستقر ملك سيدنا سليمان عليه السلام وقد بناها له الجن كما قيل من الحجارة الضخمة العريضة والأعمدة العالية والرخام الأبيض والأصفر، وقد خرج منها سيدنا سليمان عليه السلام ذات يوم صباحا يقصد "إصطخر" وهي من أكبر مدن بلاد فارس ..
وفيها مسجد يعرف بمسجد سليمان، وتبعد عن الشام مسيرة شهر فوصل إليها في وقت قصير جدًا بعون الله تعالى، ثم انطلق من المسجد بعد أن استراح إلى "كابل" في أرض خراسان (أفغانستان حاليا) وهي تبعد عن "إصطخر" مسيرة شهر فبات فيها، ثم عاد صباحا إلى "تدمر" فوصلها ايضا في لحظات.
ومما روي في ترحال سيدنا سليمان عليه السلام كذلك أنه ركب البساط مرة وسار فمر فوق فلاح يحرث أرضه، فنظر نحوه الفلاح وقال: "لقد أوتي ال داوود ملكا عظيما"، (وسيدنا سليمان هو ابن النبي داود عليه السلام) فحملت الريح كلامه فألقته في أذن سيدنا سليمان عليه السلام ..
فنزل حتى وصل إلى الفلاح فقال له: "إني سمعت قولك، وإنما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه، لتسبيحة واحدة يقبلها الله منك خير من الدنيا وما فيها"، فقال الفلاح: "أذهب الله همك كما أذهبت همي" فكان سيدنا سليمان على الرغم من ملكه العظيم الا انه زاهدًا متواضعًا ..
وذُكر في بعض المصادر من(الاسرائيليات) أن سيدنا سليمان اذا اراد السفر والترحال يأمر الريح فتاتيه طوعا وتصنع عاصفه ترابيه ثم تستقر ثم يصعد سيدنا سليمان وحاشيته ووزرائه على بساط الريح ثم يامر الريح أن تذهب به فتذهب به على وجه السرعة..
هذه القصة تجعلك تشعر أن كل ماشاهدته من افلام وقرأته من القصص الاسطوريه عن البساط السحري ماهي إلا خزعبلات ومهما حاولوا صنع بساط شبيه ببساط سيدنا سليمان سيفشلون واعتقد حتى في الخيال صعب أن تتخيل شكله من شدة عظمته ..
المصادر :
البداية والنهاية لابن كثير
الطبري تاريخ الرسل والملوك
ابن عساكر تاريخ دمشق
اتمنى ان اكون وفقت باختيار الموضوع ، دعمكم بالشير واللايك يحفزنا على الاستمرارية

جاري تحميل الاقتراحات...