[خطراات في مسألة حكم النفقة على الموظفات.]
الأولى: يجب على الباحث في المسألة تقوى الله تعالى. وأن يكون مقصده وشغله الوصولُ للحق الذي أراده الله تبارك وتعالى, وتحقيقُ العدل, ورفع الظلم من غير تمييز جنسٍ على جنسٍ.
فلا يجوز ظلم الرجل بأخذ ماله دون حق, ولا يجوز ظلم المرأة بمنعها من حقها.
فلا يجوز ظلم الرجل بأخذ ماله دون حق, ولا يجوز ظلم المرأة بمنعها من حقها.
الثانية: ينبغي ابتداء بحث المسألة من خلال الصناعة الأصولية. وذلك أنّ لكل حكم تكليفي: 1-سبب وعلة. 2-شروط. 3-موانع.
والنفقةُ تسقط لعدم توفر سبب النفقة. وتسقط لعدم توفر شروط النفقة. وتسقط لوجود موانع وجوب النفقة.
والنفقةُ تسقط لعدم توفر سبب النفقة. وتسقط لعدم توفر شروط النفقة. وتسقط لوجود موانع وجوب النفقة.
وبناء على ما سبق: نبحث أسباب النفقة على الزوجة وشروطها وموانعها في المذاهب الفقهية.
الثالثة: أثر التفريق بين شروط النفقة وموانعها.
لا ينحصر سقوط النفقة على الزوجة في النشوز فقط.
نعم, النشوز مانع من وجوب النفقة, وتسقط النفقةُ بوجود النشوز في قول جمهور الفقهاء-المذاهب الأربعة- إلا من انفرد كالظاهرية. لكنّه ليس هو الوصف الوحيد المسقِط للنفقة.
لا ينحصر سقوط النفقة على الزوجة في النشوز فقط.
نعم, النشوز مانع من وجوب النفقة, وتسقط النفقةُ بوجود النشوز في قول جمهور الفقهاء-المذاهب الأربعة- إلا من انفرد كالظاهرية. لكنّه ليس هو الوصف الوحيد المسقِط للنفقة.
فتخلّف شروط النفقة مسقطٌ لها, كما أنّ وجود موانع النفقة مسقطٌ لها.
والفقهاء يُشبّهون سقوط النفقة بغير النشوز بسقوط النفقة بالنشوز من باب التشابه والتماثل في الحكم, لا من باب التشابه في الصورة.
والفقهاء يُشبّهون سقوط النفقة بغير النشوز بسقوط النفقة بالنشوز من باب التشابه والتماثل في الحكم, لا من باب التشابه في الصورة.
والمهم جداً ملاحظة الفرق بين
1-سقوط النفقة لعدم توفر الشروط, أو ارتفاع الشروط بعد وجودها. فالأصل عدم اعتبار إذنُ الزوج هنا موثراً. كما نصّ عليه الحنابلة. فقد يأذن الزوج بالفعل وتسقط النفقةُ
2-سقوط النفقة لوجود المانع, وهو النشوز-مع استحضار رأي الظاهرية-
والنشوز عند الفقهاء نوعان:
1-سقوط النفقة لعدم توفر الشروط, أو ارتفاع الشروط بعد وجودها. فالأصل عدم اعتبار إذنُ الزوج هنا موثراً. كما نصّ عليه الحنابلة. فقد يأذن الزوج بالفعل وتسقط النفقةُ
2-سقوط النفقة لوجود المانع, وهو النشوز-مع استحضار رأي الظاهرية-
والنشوز عند الفقهاء نوعان:
أ-امتناعُ الزوجة من الجماع. والجهور يعتبرونه نشوزاً عدا الأحناف, وعلل الأحناف بأنّ للزوج إجبارها على الجماع.
.
.
.
.
ب-ب-خروج المرأة من البيت. وهو نشوزٌ بلا خلاف أعلمه بين الفقهاء.
وإذن الزوج مؤثر في ثبوت النفقة وسقوطها في حال نشزت الزوجة عن طريق خروجها من البيت. فإذا أذن الزوج بالفعل سقطت النفقة.
وإذن الزوج مؤثر في ثبوت النفقة وسقوطها في حال نشزت الزوجة عن طريق خروجها من البيت. فإذا أذن الزوج بالفعل سقطت النفقة.
الرابعة: لابدّ من بحث "سبب وجوب النفقة على الزوجة وشروطها" عن طريق "أدلة معرفة العلل الشرعية", وأقرب أدلة معرفة العلل الشرعية في مسألة النفقة على الزوجة هما "دليل السبر والتقسيم" "ودليل المناسبة".
الخامسة: بعض الفقهاء قرروا أن سبب وجوب النفقة التمكين التام, وبعض الفقهاء قرروا أن سبب وجوب النفقة النكاح. لكنّ من قرر أن سبب وجوب النفقة النكاحُ جعل "التمكين" شرطاً لوجب النفقة. وبالتالي: تكون النتيجةُ واحدة عند الفريقين.
وينبغي التنبّه لهذا الملحظ.
وينبغي التنبّه لهذا الملحظ.
السادسة: انفرد الحنابلة-فيما أعلم- بالقول بتشطير النفقة على الزوجة الناشز.
وهذا التشطير إنمّا ذكروه في الناشز, فالنشوز وصفٌ مؤثر في تشطير النفقة. وعللوا بأن النفقة ترجعُ بزوال المانع, وهو النشوز. فإذا تركت الزوجة النشوزَ رجعت النفقةُ.
وهذا التشطير إنمّا ذكروه في الناشز, فالنشوز وصفٌ مؤثر في تشطير النفقة. وعللوا بأن النفقة ترجعُ بزوال المانع, وهو النشوز. فإذا تركت الزوجة النشوزَ رجعت النفقةُ.
وينبني عليه:
يظهر لي عد صحة تخريج تشطير النفقة على المرأة الموظفة "التي أذن لها زوجها" على تشطير نفقة الناشز إذا تركت النشوز؛ لأن التي خرجت للوظيفة بإذن زوجها لا تكون ناشزةً.
يظهر لي عد صحة تخريج تشطير النفقة على المرأة الموظفة "التي أذن لها زوجها" على تشطير نفقة الناشز إذا تركت النشوز؛ لأن التي خرجت للوظيفة بإذن زوجها لا تكون ناشزةً.
السابعة: من صور سقوط النفقة على الزوجة من دون نشوز عند الحنابلة.
يجمع الحنابلة في مسقطات النفقة صورَ النشوز وصور غير النشوز, من دون تمييز, مع أنّها متميزةٌ بنفسها للفقيه المتمكن.
يجمع الحنابلة في مسقطات النفقة صورَ النشوز وصور غير النشوز, من دون تمييز, مع أنّها متميزةٌ بنفسها للفقيه المتمكن.
قال ابن النجار الفتوحي:
[ولا نفقة لمن سافرت لحاجتها أو لنزهة أو لزيارة ولو بإذنه أو لتغريب أو حبست ولو ظلما أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان، ووقته متسع أو صامت نفلا أو حجت نفلا أو نذرا معينا في وقته فيهما بلا إذنه
[ولا نفقة لمن سافرت لحاجتها أو لنزهة أو لزيارة ولو بإذنه أو لتغريب أو حبست ولو ظلما أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان، ووقته متسع أو صامت نفلا أو حجت نفلا أو نذرا معينا في وقته فيهما بلا إذنه
ولو أن نذرهما بإذنه بخلاف من أحرمت بفريضة أو مكتوبة في وقتها بسننها]
منهى الإرادات: 4/454.
منهى الإرادات: 4/454.
وقال الحجاوي:
[وإن امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو سافرت بغير إذنه أو بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم ونفقة وإن بعثها لحاجته أو انتقلت من بلد إلى بلد بإذنه لم يسقط حقها من نفقة ولا قسم]
الإقناع: 3/248.
[وإن امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو سافرت بغير إذنه أو بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم ونفقة وإن بعثها لحاجته أو انتقلت من بلد إلى بلد بإذنه لم يسقط حقها من نفقة ولا قسم]
الإقناع: 3/248.
فمن عللّ الحنابلة في سقوط النفقة على الزوجة المسافرة أنّها سافرت ((لحاجتها)).
فانشغالها-بالخروج والسفر أو حتى بالعبادة- ((لحاجتها)) هو الوصفُ المؤثر في سقوط النفقة, وليس السفر هو الوصف المؤثر. بدليل سقوط النفقة عن صامت لقضاء رمضان وصيام الكفارة ونحوها, وهي لم تسافر!.
فانشغالها-بالخروج والسفر أو حتى بالعبادة- ((لحاجتها)) هو الوصفُ المؤثر في سقوط النفقة, وليس السفر هو الوصف المؤثر. بدليل سقوط النفقة عن صامت لقضاء رمضان وصيام الكفارة ونحوها, وهي لم تسافر!.
*ليس الحديث في مسالة حكم السفر بإذن الزوج أو الصيام بإذنه, بل بحثنا في مسألة تأثير السفر على النفقة*
.
.
.
ويظهر لي: أنّ التخريج الصحيح هو تخريج مسألة النفقة على الموظفة- التي وافق زوجها على الوظيفة- على مسألة المسافرة والصائمة (لحاجتها)؛ لأنّها خرجت لحاجتها, فتسقط عنها النفقةُ
.
.
.
ويظهر لي: أنّ التخريج الصحيح هو تخريج مسألة النفقة على الموظفة- التي وافق زوجها على الوظيفة- على مسألة المسافرة والصائمة (لحاجتها)؛ لأنّها خرجت لحاجتها, فتسقط عنها النفقةُ
لأنّها خرجت لحاجتها, فتسقط عنها النفقةُ ولو أذن الزوج لها.
.
.
فالوصف المسقط للنفقة على الموظفة هنا هي (أنّها تسببت في منع الزوج من حقه لحاجتها ومصلحتها هي, لا لحاجته ومصلحته).
.
.
فالوصف المسقط للنفقة على الموظفة هنا هي (أنّها تسببت في منع الزوج من حقه لحاجتها ومصلحتها هي, لا لحاجته ومصلحته).
الثامنة: لابدّ من التفريق بين:
1-الموظفة بإذن الزوج. فيجري في بحث حكم النفقة عليها الكلام السابق. مع جواز فعلها.
2-الموظفة بغير إذن الزوج. فيجري عليها أحكام النشوز-كالتأديب وعضلها لاسترجاع المهر منها- مع تحريم فعلها.
1-الموظفة بإذن الزوج. فيجري في بحث حكم النفقة عليها الكلام السابق. مع جواز فعلها.
2-الموظفة بغير إذن الزوج. فيجري عليها أحكام النشوز-كالتأديب وعضلها لاسترجاع المهر منها- مع تحريم فعلها.
بحث الشيخ عبدالسلام الشويعر من أجود البحوث التي اطّلعتُ عليها
***فإذا أذن الزوج بالفعل [لا] تسقط النفقة باعتبار [النشوز] ***
جاري تحميل الاقتراحات...