أ.د عبدالسلام السحيمي
أ.د عبدالسلام السحيمي

@Alsuhaimy_net

35 تغريدة 218 قراءة May 18, 2021
فيمايلي سلسلة تغريدات مخثصرةعن الجهاد في الاسلام توضح مفهومه وشروطه وضوابطه
١-أن الجهاد مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، وقد دلت النصوص الكثيرة على فضله، وأنه من أجل الطاعات وأعظم القربات ومن ينكر مشروعيته يكفر، وهو مما يحفظ به الإسلام والمسلمون
٢-أن الجهاد عبادة من العبادات، وكل عبادة لا تصح إلا إذا وجدت شروطها وانتفت موانعها، أي وجدت العبادة بضوابطها المشروعة، ولهذا لابد من معرفة ضوابط الجهاد من أجل معرفة على من يجب ومتى يجب، ومتى يكون مشروعًا، ومتى لا يكون مشروعًا، ومعرفة مدى تطبيق هذه الضوابط على الواقع المعاصر
٣-أن الجهاد له معنى عام وهو العمل بالإسلام والدعوة إليه والدفاع عنه وإعزازه بكل ممكن، وله معنى خاص وهو جهادالكفار على وجه الخصوص.
وأن الجهاد بمعناه العام خمسة أنواع هي:جهاد النفس وجهاد الشيطان وجهاد أهل البدع وجهادالكفار والمنافقين
٤-أأن جهاد الكفار، هو المراد بالجهاد عند إطلاق الفقهاء، وهو على أربع مراتب: بالمال، واللسان، والقلب، والنفس.
ب. جهاد المنافقين، وهو على أربع مراتب: بالقلب واللسان والمال والنفس، إلا أنه باللسان أخص.
ج. جهاد النفس وهو على أربع مراتب: بالعلم، والعمل، والدعوة، والصبر على ذلك.
د. جهاد الشيطان، وهو على مرتبتين: جهاده بدفع ما يلقى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان، وجهاده لدفع ما يلقى العبد من الإرادات الفاسدة والشهوات.
ﻫ. جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات، وهو على ثلاث مراتب: باليد، واللسان، والقلب(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن .الحديث
٥-أن الجهاد بمعناه الخاص نوعان:
أ. جهاد طلب. ب. جهاد دفع. -و أن جهاد الكفار والمشركين مر بمراحل أربع:
المرحلة الأولى: الكف عن القتال وكان النبي ﷺ يدعوا إلى الإسلام من غير قتال، وهذه هي أطول المراحل.
المرحلة الثانية: مرحلة الإذن بالقتال من غير أمر به.
المرحلة الثالثة: مرحلة قتال=
من قاتل
؟المرحلة الرابعة: مرحلة قتال المشركين كافة حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية.
٦-أن هذه المراحل ليس شيء منها منسوخًا وإنما تتنـزل على أحوال المسلمين قوة وضعفًا.
وأن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد، فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع حسب حاله وقدرته واستطاعته
٧-أن جهاد الطلب (وهوطلب العدو في أرضه)فرض كفاية، وليس من فروض الأعيان.
وأن الجهاد بمعناه الخاص يتعين في ثلاثة مواضع:
أ- إذا حاصر العدو بلدًاتعيّن على أهل هذه البلاد المحاصرة مقاتلته ودفعه.
ب-إذاحضرالمسلم القتال تعين عليه وحرم عليه الانصراف.
ج- إذا استنفرالإمام قومًالزمهم النفير
٨-والشروط التي تشترط فيمن يجب عليه الجهاد- فقد ذكر الفقهاء - رحمهم الله- سبعة شروط هي:
الإسلام، والعقل، والحرية، والذكورة، والبلوغ، والسلامة من الضرر، ووجود النفقة (هذه في حق الشخص ليكون ممن يجب عليه الجهاد عند تحققه)
٩-وأما الضوابط التي تشترط ليكون الجهاد مشروعًا بحيث لولم تتوفر لكان الجهاد غير مشروع فضلاً عن أن يكون واجبًا أو مستحبًّا فهي على قسمين:
أ - قسم يتعلق بالمجاهد المسلم.
ب- قسم يتعلق بمن يجوز قتاله من الكفار، فيشترط في المجاهد المسلم ليكون الجهاد مشروعا خمسة شروط:
١-الإخلاص لله.=
2- القوة والقدرة على القتال.(أي وجود القوة التي يغلب على الظن أنها تكسر شوكة العدو
3- أ لا يترتب على الجهاد مفسدة أعظم من مفسدة تركه.
4- أن يكون بإذن ولي الأمر المسلم.(الحاكم)
5- وجود قيادة شرعية تنظم الجهاد؛ أي: أن يكون الجهاد تحت راية شرعيةوليست راية عمّية مجهولة ولايتحقق =
ذلك إلا براية ولي الأمر اومن ينوب عنه (وهذا من اختصاص ولي الأمر وليس متروكا للأفرا والاحزاب والجماعات)وهذه الشروط الخمسة لابد من وجودها مجتمعة ووجودها وجود تلازم فلوتخلف أحدها لم يصح الجهاد ولم يشرع فضلا عن أن يكون واجبا اومستحبا وهذه الخمسة تشترط في جهاد الطلب وفي جهاد الدفع=
على حد سواء ويستثنى في جهاد الدفع حالة واحدة وهي إذا داهم العدوبلدا ولم يعلم الإمام به فيلزم اهل البلد دفعه بكل ممكن إن قدروا على ذلك
١٠-وأما من يجوزويشرع قتاله من الكفار فيشتر ط في ذلك
١-أن لايكون معاهدا(وهومن بينه وبين المسلمين صلح على ترك القتال)
٢-ألايكون ذميا(والذمي هوالكافر الذي يقيم في ديار المسلمين)
٣-ألايكون مستأمنا
٤-أن يكون من أهل القتال فلايكون امرأة ولاصبيا ولاشيخا هرما مالم يشاركوا فيه بقول أوفعل
١١-أن المقاتِل المجاهد هو من اجتمعت له الأسباب والشروط وانتفت عنه الموانع فحينئذ يجب عليه القتال، وأن المقاتَل ثلاثة أقسام: أهل الحرب - من الكفار- والخوارج، والمحاربون، ويجب في ذلك كله توفر الشروط وانتفاء الموانع.
١٢-أن الجهاد المشروع هو الذي يراد به نصرة دين الإسلام وحفظه ولو استلزم ذلك قتال من يحتاج إلى قتاله من أهل الحرب والخوارج والبغاة، فإن لم يحتج إلى القتال فلا يصار إليه؛ إذ إن جهاد الأعداء وقتالهم ليس مشروعًا لذاته وإنما لغيره، ولأن العلة في قتال الكفار ليس الكفر بدليل جواز أخذ =
الجزية وترك قتال من دفعها وهو كافر، وبدليل النهي عن قتل النساء والصبيان ومن في حكمهم ممن هم ليسوا من أهل القتال، وبدليل جواز قتال الخوارج والبغاة وهم ليسوا كفارًا، إذ المقصود من الجهاد إعلاء كلمة الله. -
١٣-أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بذلك، في حال قوة المسلمين وفي حال ضعفهم، ففي حال قوتهم يكون بالسنان، وفي حال ضعفهم يكون بالحجة والبرهان باللسان أو بالقلب
١٤-أن الذي يقدر المصالح والمفاسد ومن ذلك معرفة مشروعية الجهاد من عدمه هم العلماء، والذي بيده إبرام العهد والهدنة ويوكل إليه أمر الجهاد وإعلانه والمناداة به وتنظيمه هو ولي الأمر، (الحاكم)ولا تنضبط هذه الأمور إلا بتعظيم ولاة الأمر في نفوس الرعية بمعرفة حقهم وطاعتهم في المعروف
١٥-أن أهل السنة والجماعة متفقون على أن أمر الجهاد موكول للإمام ومن اختصاصه وأنه لابد من إذنه في الجهاد، وأن يكون تحت رايته وقيادته، ومن لا يرى ذلك فهو على رأي الخوارج
١٦-أن إبرام العهد وعقد الهدنة والصلح بين دولة مسلمة ودولة غير مسلمة يحتم الوفاء بالعهود والمواثيق المبرمة بينهما ولا يجوز نقضها إلا بمبرر شرعي، ويكون هذا بإذن الإمام وبأمر ه
١٧-أن دخول المسلم لبلاد كافرة بأمان بتأشيرة أو غيرها يكون الكفار آمنون منه بمقتضى ذلك، ولا يجوز له خيانتهم ولا التعرض لدمائهم وأموالهم وأعراضهم، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله- على ذلك
١٨-أن الجهاد في الإسلام يمنع في القتال المشروع قتل من ليس أهلاً للقتل كالمرأة والصبي والشيخ الكبير الهرم ما لم يباشره بقول أو فعل، كما يمنع تخريب العامر وقطع الشجر المثمر، وعقر الحيوان، وجميع أنواع الإفساد، وعلى هذا فلا يجوز الاغتيالات ولا التفجيرات ولا التخريب بأنواعه؛ لأنه=
يجر على المسلمين شرًّا ويجر على المسلمين تقتيلاً وتشريدًا، فلا تجوز هذه الأفعال، وإنما المشروع مع الكفار هو الجهاد في سبيل الله ومقاتلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة، كما هي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة وسيرة أصحابه من بعد ذلك
١٩-أن القوه والقدرة على صد العدو شرط في جهاد الطلب والدفع إذ أن جميع تكاليف الشرع منوطة باستطاعتهاو بالقدرة عليها فلاواجب مع العجز ولامحرم مع الضرورة
٢٠-لايشترط في الإمام الذي يرجع إليه في الجهاد أن يكون إمامًا عامًّا للمسلمين؛ لأن الإمامة العامة قد انقرضت من أزمنة متطاولة، وأن من كان إمامًاأوحاكمًالبلد من البلدان المسلمة يكون بمنْزلة الإمام العام، في القطر الذي يحكمه، وما زال أئمة الإسلام يدينون بالولاء والطاعة لمن تأمر على=
ناحيتهم وإن لم يكن له الخلافة العامة، بل إن الأئمة مجمعون على أن من تغلب على بلد أو بلدان فإن له حكم الإمام العام في جميع الأشياء، ومن هنا يعرف ضلال ناشئة نشأت تقول إنه لا إمام للمسلمين اليوم فلا بيعة لأحد.
قد تواترت النصوص الشرعية المعظمة للنفس الإنسانية، والمشددة على حرمة الدماء، والمحذرة من انتهاك المكانة العظمى للنفس، والمبينة أن إزهاقها بغير حق من كبائر الذنوب، ومع ذلك فإن مفهوم الجهاد في هذا العصر قد أخرجته فئة من هذه الأمة عن معناه الحقيقي، وهدفه الأصلي إلى مفاهيم أخرى
خاطئة، أثرت في المقصد الحقيقي من الجهاد والهدف الأسمى من شرعيته، فكفرت كل مخالف لها، وخرجت على ولاة الأمر، وحملت عليهم السلاح، وشذت عما عليه جماعة المسلمين وعامتهم، فغلت في دين الله، واستحلت الدماء المؤمنة البريئة، والأنفس المعصومة، وذلك باسم الجهاد، وسلكت هذه الفئة التكفيرية=
طريقة التفجير، وإزهاق الأرواح، وبث الذعر، وتدمير المنشآت، وغير ذلك من الأعمال التخريبية باسم الجهاد، وحرفت النصوص الشرعية، وأخرجتها عن معانيها الصحيحة، من أجل تبرير تلك الأعمال الإجرامية البشعة، ونتج عن تلك الأعمال تشويه صورة الإسلام، وعرقلة الأنشطة الدعوية، وتفريق كلمة المسلمين=
وبثّ الاختلاف، والخروج على أئمة المسلمين، وإن ما جري ويجري من تفجيرات وعمليات انتحارية، وترويع للآمنين، وهدم للمنشآت، وغير ذلك من المفاسد لا علاقة له بالجهاد، ولا بمفهومه وضوابطه وأهدافه ومقاصده - التي سبق تفصيلها بل هو فكر الخوارج يعاد من جديد بجهل وتلبيس، ومكر وخداع شديد،
٢٢-أن أهداف الجهاد:
أولا اعلاء كلمة الله فالجهاد أصله ليكون الدين كله لله
ثانيا نصر المظلومين
ثالثا رد العدوان وحفظ الإسلام وأهله
والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
٢١-قد تواترت النصوص الشرعية المعظمة للنفس الإنسانية، والمشددة على حرمة الدماء، والمحذرة من انتهاك المكانة العظمى للنفس، والمبينة أن إزهاقها بغير حق من كبائر الذنوب، ومع ذلك فإن مفهوم الجهاد في هذا العصر قد أخرجته فئة من هذه الأمة عن معناه الحقيقي، وهدفه الأصلي إلى مفاهيم أخرى

جاري تحميل الاقتراحات...