𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

48 تغريدة 8 قراءة May 18, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 فؤاد حمودة .. جاسوس الإسكندرية الأكبر
2️⃣ الحلقة الثانية
وتركت البنسيون وأقمت معها في غرفتها نتعاطى الجنس كالطعام لننسى أننا خدعنا
وعندما أنفقت آخر مارك كان معي تأففت "كريستينا" وتملكها الضجر
👇🏻👇🏻
١-فذهبت الى المصنع مرة أخرى فلم أجد عملا هناك حاولت أن أجد فرصة عمل بمكان آخر لكن الظروف كانت كلها ضدي
فعجزت عن الإنفاق على نفسي وطردتني كريستينا من شقتها ونبهتني السيدة "بيرجيت كلاين" صاحبة البنسيون لكثرة ديوني ولما عضني الجوع ذهبت الى الكباريه أطلب عملا .. أي عمل
ولأنني زبون
٢- معروف لديهم صعد بي أحدهم الى الطابق العلوي حيث مكتب المدير الفخم .. استقبلني الرجل بحفاوة بعدما اكتشف أنني مصري وأخبرني أنه زار مصر منذ عدة سنوات وسألني عنها؟
فقلت له بقرف
⁃زي الزفت
لقد كنت في حالة نفسية سيئة والجوع ينهش معدتي ويطاردني شبح ترحيلي الى مصر خاوي الوفاض تنوء
٣-حقائبي بيأسي وفشلي .. وسألني الرجل مرة ثانية
⁃ لماذا جئت الى هنا؟ "يقصد ألمانيا"
قلت في أسى
⁃ الفقر والحب
وبعد أن سردت عليه قصة حياتي بإيجاز .. أسف لحالي .. وبصوت به رنة الواثق قال
⁃ بإمكانك أن تصبح مليونيرا .. المهم أن تكون أكثر ديناميكية وتعاونا
ضحكت في تعجب وسألته
٤-⁃ مليونيرا؟كيف وفي جيبي أحد عشر ماركا ونصف ولا أنطق بالدوتش وإنجليزيتي مهترئة..كيف؟
ترك"جوتل هاوزن"مقعده خلف المكتب وجلس قبالتي يفرك يديه وقال
⁃نشأت مغامرا شجاعا أكره الخوف والجبناء
سنوات قليلة وكنت شريكا في هذا النادي ثم امتلكته لأنني دست على أشياء كثيرة لكي أحقق طموحاتي
٥-وأعرف أن الرجل الشرقي عاطفي يخشى المغامرة ومقيد بتقاليد وأعراف
⁃سيد هاوزن أنا مستعد لأية مغامرة تنتشلني من الفقر والضياع
⁃إذا ..إنس أنك مصري مسلم .. وتذكر فقط أنك هنا في ألمانيا الغربية في أوروبا
⁃سأنسى .. لا أريد أن أتذكر هذا الماضي اللعين .. أريد أن أكون إنسانا آخر
٦-ضغط الرجل على زر فجاءت فتاة رائعة مثيرة والتفت الي قائلا
⁃هذه سيلفيا .. من الآن سترافقها في سفرها الى ألمانيا الشرقية لبعض الأعمال التجارية
ابتسمت سيلفيا ونظرت إليهما في بلاهة .. وعندما أوشكت على سؤاله عن عملي الجديد
أصدر أوامره الى سيلفيا بأن تدفع حساب البنسيون وتصحبني الى
٧- شقتها
وقام الى مكتبه وعد بعض النقود وناولها لي قائلا
⁃هذه لك .. وللعمل حساب آخر
وبينما كان يسلم نقودا أخرى لسيلفيا أدركت أن المبلغ ألف مارك
فدارت الأسئلة في خيالي وتساءلت بيني وبين نفسي
⁃ماذا سأعمل بالضبط؟
وقررت أن أغامر وألا أستسلم أبدا مهما كانت المصاعب .. وأفقت على يد
٨-سيلفيا تجذبني فمشيت وراءها..وبدأ منذ ذلك الحين أولى خطواتي على الطريق المجهول والذي في نهايته كانت تنتظرني المشنقة
🔘عيون لا ترى الشمس
وفي شقة سيلفيا الرائعة التي تطل على نهر الراين .. حيث البانوراما تخلب الألباب وتدير الرؤوس .. تذوقت أنوثتها العجيبة التي أنستني نوسة ولهيب حبها
٩-وبينما كنا عاريين نستريح سألتها
⁃سيلفيا ماذا سأعمل معك؟
أشعلت سيجارة وجذبت نفثا عميقا وقالت
⁃التهريب
قلت مستفسرا وقد تملكني القلق
⁃تهريب..؟ تهريب ماذا؟
وهي تنفث دخانها في وجهي
⁃نحن ندخل الخمور والسجارئر والساعات الى ألمانيا الشرقية مهربة على الحدود
قمت مسرعا وارتديت
١٠-ملابسي وأنا حانق واتجهت مباشرة الى "جوتن نخت" وصعدت الى مكتب المدير وتعجب الرجل لرؤيتي وتساءل وهو يهز رأسه
⁃ماذا بك؟
كان صوتي عاليا في استنكار وأنا أقول
⁃تهريب الخمور والسجائر يا سيدي لن يبني لي مجدا أو يرفع من شأني .. إنه عمل تافه
⁃نريد أن نزرع بك الجرأة ثم نوكل إليك
١١-الأهم والأكبر
⁃لو لم أكن جريئا ومثابرا ما جئت الى هنا لا أملك مالا أو لغة .. أنا لست سوى فدائي مغامر
وفي لهجة مليئة بالتحدي قال
⁃أتريد أن تثبت لنفسك أنك مغامر؟
فقلت في اندفاع الواثق
⁃سيد هاوزن أريد أن أؤكد .. نعم أؤكد لكم أنني جريء لحد المغامرة .. وأريد أن أعمل وأكسب
١٢- لا أن أخبئ بعض علب السجائر والعصير وأعبر بها كاللص الى الناحية الأخرى من ألمانيا
⁃قلت لك يا فؤاد أن تهريب السلع تمرين لك لا أكثر
⁃تمرين على ماذا؟
لمعت عيناه كعيني ثعلب ماكر وبصوت هامس قال
⁃مهمة سرية جريئة ستكسب من ورائها نصف مليون مارك على الأقل .. إنه مبلغ خيالي قد
١٣- تشتري به حيا بأكمله في الإسكندرية هه .. ماذا تقول؟
جف حلقومي فجأة وانحبس صوتي وأنا أقول
⁃ اعتبرني قد تمرنت وأنا الآن جاهز للمهمة الكبرى.. أريد هذا النصف مليون ولو كلفني ذلك أغلى ما أملك.. وكل ما أملك
ابتسم هاوزن وأردف
⁃ أنت لا تملك شيئا ولكننا نريدك أن تملك
⁃ أنا طوع
١٤-أمرك يا سيدي
تناول الرجل كارتا صغيرا وسلمه لي وهو يقول
⁃ إذهب غدا الى هذا العنوان
وقرأت: السفارة الإسرائيلية بون شارع..
فرمقته بنظرة غليظة وقد سرت بأوصالي رعشة..وقلت بصوت أجش
⁃ وما دخل إسرائيل في تهريب السلع الى ألمانيا الأخرى؟
⁃ في بون ستعرف كل شيء وسيدفعون لك بسخاء
١٥-إذا تعاونت معهم
كان الخوف قد بدأ يساورني وقلت في تلعثم
⁃ تريدونني جاسوسا إذا؟
أجابني بسرعة وكأن رده كان جاهزا
⁃رإسرائيل ليست بحاجة إليك لتعمل جاسوسا .. فأنت لا تملك هذه الموهبة ولست بالشخص المهم الذي تستخلص منه معلومات سرية
⁃ قبل مغادرتي مصر بوقت قريب قرأت في الصحف عن
١٦-جاسوس مصري عاطل لا يعمل بالحكومة ولم يؤد الخدمة العسكرية فلماذا اختير جاسوسا وما الفائدة منه؟
⁃ اسمع .. طالما نحن في حالة حرب مع العرب فسوف ينظر الى نياتنا بالريبة والشك
تشققت شرايين عقلي عندما نطقها صريحة..وأحسست بأنني أترنح وأرتجف
لكني استجمعت قواي الخائرة في صعوبة وسألته
١٧-⁃أنت إسرائيلي إذا سيد هاوزن؟
⁃أنا يهودي ألماني أحب إسرائيل والعرب وأحلم دائما بالوفاق بينهما
ودخلت سيلفيا مضطربة. نظرت الى وجهينا تستخلص نتائج اللقاء .. ويبدو أنها فهمت جيدا أن شيئا ما قد حدث
فهتفت سريعا
⁃أوه .. أيها المصري المراوغ
وأخرجت منديلها تمسح قطرات العرق على
١٨- جبهتي.. وكنت لحظتها كتائه يبحث عن ملاذ يملؤني إحساس غريب أحسه لأول مرة إنه مزيج من الخوف والطيش واللامبالاة
لملمت إرادتي ونزلت معها الى الصالة فشربنا ورقصنا .. واستيقظت في الصباح لأجدها عارية بجواري وجسدها الأفروديتي ينفث حرارة تلسع رجولتي .. لكنني كنت قد فقدت الرغبة تجاهها
١٩-وسافرت بخيالي الى بعيد الى الإسكندرية
وهجم طوفان من الذكريات والمشاهد واستسلمت هربا من توتري واضطرابي فطفت كالطائر فوق كازينو الشاطئ على الكورنيش وتجولت بداخله واتجهت الى الركن الذي شهد أروع لقاءاتي مع نوسة فتحسست الموائد والمقاعد علني أتنسم عطرها. وعندما اتجهت طائرا الى قلعة
٢٠- قايتباي .. مدت سيلفيا يدها تداعب شعري ولكن هيهات .. لم تخرجني من رحلتي لمسجد سيدي بشر الذي يطل على البحر من مرتفع فكم جلست على أسواره أتفكر في مستقبلي المجهول وحياتي الخاوية .. وكثيرا ما عرجت خلف المسجد حيث تقع المقابر فأنشد بعض الرضى والصبر
ياه .. هاهي أشجار التين البرشومي
٢١- على ساحل العجمي تتناثر على مرتفعات التلال وصبيان يرعيان الماعز ويلعبان "السيجا"
طفت أتذكر مراتع طفولتي وصباي برائحته الآزوتية يلفح وجهي نسيم البحر رطبا ويطير خيالي الى محرم بك حيث بيتنا الجميل وضوضاء الباعة الجائلين .. وتوقفت عند يوم سفري حيث وجه والدتي النوراني والدموع تشق
٢٢- أخدودين على خديها وبحنان كبير تقبلني وتضمني الى صدرها بحرارة
وها هو يقف محزونا .. لم أر والدي من قبل يبكي .. أشعره العجز عن تحقيق آمالنا
وبحسرة تنطق بها نبرات صوته الحزين
وها هي "هدير" صغرى شقيقاتي تخلصت من أحضانها بمعجزة.. كانت تحس بمعاناتي أكثر من شقيقتي الكبرى التي وقفت
٢٣-تقول
⁃دعوه يسافر .. فالسفر يحوله الى رجل
ودون وعي .. أزحت يد سيلفيا عن صدري ونظرت اليها في "زهق" فانتبهت .. ورفعت رأسها قليلا لتلمح حبات دموع تعرف طريقها جيدا على وجهي .. وانتابتني رجفة خفيفة فضمتني الى صدرها وقالت
⁃علام القلق يا فؤاد؟ أنت لن تذهب الى جهنم حتى تضطرب هكذا
٢٤-أجبتها بصوت مبحوح مختنق
⁃سيلفيا .. أنا فقط تذكرت أهلي في مصر
وهي تضغطني بشدة
⁃عما قريب ستعود اليهم ومعك آلاف الماركات
⁃ماذا يريدون مني مقابل هذه الثروة؟
⁃أنا لا أفهم في السياسة .. لكنهم بلا شك يعملون من أجل السلام وأمن إسرائيل
⁃أنا أيضا لا أحب السياسة ولا أفهمها
٢٥- وما أذكره أن إسرائيل احتلت سيناء والضفة والجولان .. ولا أعرف بالضبط ما هي الضفة أو الجولان؟
⁃أعتقد أنك مصري مقامر .. لديك عزيمة المغامر وإصرار العنيد
⁃ربما أكون كذلك وإلا ما جئت الى هنا
⁃قلت لي أنك جئت مديونا.. أليس كذلك؟
⁃بلى .. جئت مديونا وكنت أتسول مصاريف السفر
٢٦-ذليلا حتى والدي كان يعتقد بأنني سأخذله ولم يكن يثق فيّ للحظة
⁃زوج شقيقتك قلت لي أيضا أنه آلمك كثيرا وسخر منك
⁃كفى ..كفى سيلفيا أريد ألا أتذكره.. لقد رفض وداعي في المطار وقال باستخفاف سأذهب لاستقباله بعد عدة أيام قادما بفشله
هجمت علي مشاهد الإذلال التي عشتها في الإسكندرية
٢٧-وأنا أبحث عمن يمد لي يده بجنيهات قليلة تعينني في سفري .. فامتلأ قلبي غيظا وغضبا .. وسمعت سيلفيا تقول
⁃فؤاد لا تحرق أعصابك فأنت مقبل على عمل هام يجب أن تستعد له بذهن صاف
نعم .. صدقتي أيتها الملعونة .. وضممتها مداعبا خصلات شعرها الذهبي الناعم وقبلتها قبلة نارية طويلة وقلت
٢٨-⁃متى سنلتقي بهم في بون؟
لم ترد علي فقد استغرقت قبلتها المجنونة وقتا طويلا .. ثم انتصبت جالسة فجأة وأخذت تضرب صدري بيديها وتصيح
⁃من أي أرض أنت أيها الوحش؟
كانت حرارتها قد ازدادت اشتعالا .. وتعمدت أن تغرقني في مستنقع الجنس ولا أفيق من خمره أبدا.. أنوثتها أسبغت عليها الخبرة
٢٩-أنوثة أقوى
وبعد أن استرحنا قليلا أدارت قرص التليفون وتحدثت مع هاوزن... فلم أستطع فهم حوارهما حتى انتبهت اليها تقول
⁃ميعادنا الثامنة مساء اليوم في بون؟
⁃نظرت في ساعة يدي وقلت
75 كيلو مترا يقطعه الباص في ساعة تقريبا حتى بون يجب أن نصل مبكرا .. أريد شراء ملابس جيدة من محلات
٣٠-جونتر الشهيرة
استسلمت لمصيري وأغمضت عيني عن المخاطر التي تحدق بي .. فقد كنت كالتائه في الصحراء أكاد أموت عطشا لو لم أنبش الأرض بأظافري لأشرب
وأخذت سيلفيا تسقيني جرعة زائدة من الثقة في نفسي وتؤكد على أنني حر ولا سلطان لأحد علي إلا المال الذي سوف يتدفق من حيث لا أدري
وتمادت في
٣١-إيهامي بأنني شخصية مرموقة ومهمة حتى خيل إلي أنني رئيس الجمهورية العربية المتحدة وبيدي حل أزمة الصراع العربي الإسرائيلي في الشرق الأوسط
🔘وكـر الحيـة
عندما ركبنا الباص في بون كان نهر الراين عن يساري ينساب رقراقا متهاديا تغطيه أحيانا أسراب من الطيور البيضاء ..وكانت الخضرة ممتدة
٣٢-يمينا ويسارا الى مساحات شاسعة تبدو كبساط رائع تتخلله ألوان الزهور الزاهية في الربيع .. وتظهر البيوت الريفية وسط الحقول بشكلها الجميل يبعث شعورا بالبهجة والهدوء
تذكرت النيل وأرض الدلتا تزهو به وترفل في أثواب بديعة من ألوان شتى
وتذكرت الريف الفقير في بلدي وقلت في نفسي إن الفارق
٣٣- الكبير بينه وبين الريف الألماني الذي لا يقارن يعود في الأصل كما قال هاوزن الى حالة الحرب التي سيطرت على مصر. ولولا الحروب لكانت أجمل بقاع الأرض
هذا الأمر جعلني لا أنبذ فكرة الاتصال باليهود أو التعاون معهم.. إذ صور لي خيالي أنني قد أساهم في خلق مجتمع أفضل في وطني
اعتقدت أيضا
٣٤- أنني صاحب رسالة يجب أن أؤديها. ولم أقنع عقلي أنني بالتعاون مع الإسرائيليين صرت جاسوسا لهم على أهلي ووطني
ولكن .. تغيرت المفاهيم تماما بعد زيارتي لسفارة إسرائيل!!
في غرفة رائعة بفندق ماجستيك استبدلت ملابسي وتهيأت للقاء المرتقب
وعند الباب الرئيسي كانت تقف بانتظارنا سيارة أوبل
٣٥-حديثة وقف بجانبها شاب مهذب فتح الباب الخلفي فركبت بجوار "سيلفيا" وساقاي ترتعشان في قلق لا إرادي
واخترقت السيارة شوارع بون تحملني الى المجهول وعندما وقفت أمام مبنى سفارة إسرائيل يعلوها العلم الأبيض ذو النجمة السداسية الزرقاء"نجمة داود" تسمرت قدماي واقشعر بدني كله
فجذبتني سيلفيا
٣٦- الى الداخل وهي تصيح في دلال
⁃هه .. حبيبي .. ماذا جرى لك؟
فمشيت وراءها كالمنوم
وفي الطابق الثاني من السفارة استقبلتنا فتاة بشوش أزالت ابتسامتها بعض الرعب الذي جثم على صدري
وقادتنا الى غرفة تقع في نهاية ممر طويل
كانت غرفة مكتب لا أحد بها وعلى الجدار كانت هناك صورة لسيدة عجوز
٣٧-وأخرى لرجل لم يعجبني منظره
لقد كانت العجوز تبتسم في خبث بينما هو يزم شفتيه في تحد وشماتة
خرجت الفتاة ووضعت سيلفيا ساقا فوق ساق فأظهرت ثلثي فخذيها وقالت بعدما أشعلت سيجارتها
⁃فؤاد .. الأمر ليس سيئا الى هذا الحد! تبدو كأنك تغرق
⁃أنا؟
نطقتها وكنت في الحقيقة أرتجف بشدة وتصطك
٣٨-أسناني في اضطراب .. ويبدو أن سيلفيا أرادت تهدئتي فقالت بصوت محبب مريح
⁃بإمكانك أن تنصرف الآن .. لن يمنعك أحد
⁃تفضل .. مستر فؤاد
هكذا نطقت باسمي الفتاة التي استقبلتنا وقد دخلت وبين يديها صينية تحمل أطباق الحلوى وأكواب الشاي .. وفي أثرها دخل رجل أسمر شرقي الملامح وبعربية
٣٩-فصيحة صاح كأنه يعرفني منذ أمد
⁃أهلا أهلا يا فؤاد كيف حالك؟
صافحني بحرارةوهو يقول
⁃أنا مصري مثلك إسكندراني وإسمي"إبراهيم يعقوب"أرجو أن تعتبر نفسك في بيتك هنا
تمتمت ببضع كلمات غير مفهومة
فابتسم ورمق سيلفيا بنظرة سريعة فقامت على الفور وقالت لي
⁃سأعود حالا
وبينما كان يعد
٤٠-ويرتب بعض أوراقه كنت أطرقع أصابعي وبدأ التوتر جليا على وجهي. ولم يتركني إبراهيم كثيرا إذ التفت إلي كلية وقال
⁃حدثني عنك هاوزن كثيرا
أما سيلفيا فقالت عنك قصائدا
ثم أضاف
⁃ماذا كنت تعمل في كولون؟
⁃في مصنع راينهارد للبويات
⁃كم كان راتبك تقريبا؟
⁃كنت أوفر ألف مارك من
٤١-بقية راتبي
⁃أتريد أن نلف وندور أم نتحدث صراحة حتى نختصر المسافة والوقت؟
⁃أنا لا أفهم شيئا
⁃فؤاد .. أنت شاب ذكي وتعرف كيف تستغل المواقف لصالحك..وأنا أعرف أنك تمر بظروف سيئة في مصر وهنا أيضا. هاوزن قال لي صراحة أنك مغامر عنيد.. رفضت العمل معه في تهريب السلع الى ألمانيا
٤٢-الشرقية لأنك أردت عملا أهم وأكبر... وبالتالي عائدا ماديا يتناسب وأحلامك وطموحاتك أليست هذه حقيقة؟
⁃بلى
⁃إذا عليك أن تعلم جيدا أنه برغم التوتر في الشرق الأوسط والصراع المرير ما بين إسرائيل والدول العربية.. فليس معنى وجودك هنا أننا نريدك جاسوسا..لا.. نحن لا نريدك أن تخون
٤٣- بلدك .. فأنا شخصيا لا أريد أن أتعامل مع الخونة.. ويبدو أن هاوزن كذب عليك كثيرا عندما أكد على أنك قد تكسب نصف مليون مارك بتعاملك معنا .. نعم .. كذب هاوزن فهذا مبلغ تافه .. ولأنك مغامر تبحث عن المال والمجد .. فقد تكسب مليون مارك في لحظة خاطفة.. إن النقود ليست بذات قيمة عندنا
٤٤- نحن فقط نحب المجتهدين.. ونعطي بسخاء وبدون حساب إذا م اتأكد لدينا أنك مخلص في تعاونك معنا
قلت له وأنا أتلعثم ولا أستطيع جمع شتات فكري
⁃أنا مستعد للتعاون معكم على ألا أصاب بضرر أو ..
⁃لا .. لا لن يؤدي ذلك الى إلحاق أي ضرر بك.. مطلقا .. نحن نريدك صديقا ونسعى وبشدة للمحافظة
٤٥- على أصدقائنا في أي موقع وفي أي مكان
قلت وقد تجرأت لفتح مجالات حوار مختلفة
⁃ماذا إذن تريدون مني؟
⁃نريد أن نتعرف عليك أكثر
ولعدة ساعات سألني ابراهيم عشرات الأسئلة عن أهلي وأقاربي وأصدقائي .. وعن الإسكندرية والحي الذي أسكن به
وسلمني ملفا به عدة ورقات طلب مني أن أكتب سجل
٤٦-حياتي وأجيب عن الأسئلة المكتوبة باللغة العربية
وجاءني بخريطة كبيرة للإسكندرية علقها على الحائط وطلب مني أن أحدد موقع منزلي.. ثم علق خريطة أخرى لميناء الإسكندرية وطلب مني أن أحدد له بعض المواقع ففعلت
الى اللقاء مع الحلقة الثالثة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...