نواف البيِضاني 🌐
نواف البيِضاني 🌐

@Nawwaf_Saleem

17 تغريدة 19 قراءة May 18, 2021
#باب_ماجاء_في_غربلة_المشربل
#بدويات
تابعت لقاء شربل كاملا والحق أن الرجل لا يرتقي في طرحه ولا في تفكيره وعمق تحليله للأمور لوزير خارجية. وأظن توليه لأمور الخارجية فيه هذا الوقت دليل على عمق الأزمة السياسية التي تعيشها لبنان الشقيقة. فالبلد مختطف من قبل أذناب إيران وعصابات
مخدراتها، والمنتفعين منهم ممن يقدم مصالحه الشخصية والحزبية على مصالح البلد.
تهربه من وضع النقاط على الحروف فيما يخص حزب الله دليل على أن ثمة مشكلة عميقة جدًا في عدم مواجهة الحكومة اللبنانية لتغول هذا الحزب الإيراني.
كانت المذيعة برقي طرحها بمثابة معلم يحاور طالب ضحل التفكير،
ونزق وبعيد عن الحصافة التي يتطلبها المقام.
المتداخل السعودي ليس سياسيا ولا وزيرًا سعوديًا، بل كاتب ومحلل سياسي، ولا يمثل وجهة نظر رسمية ولا يتكلم بصفة سياسية فهو محلل سياسي يمارس تحليله في ضوء ما يجده من معطيات وتطورات،وكان طرحه بالمجمل أكثر عمقًا وحيادًا ودعمه بحقائق وأرقام،
ولا يمكن مقارنة طرحه بطرح شربل. وحتى إن تجاوز في بعض التوصيفات فحري بمن يفترض أنه وزير أن يكون حصيفًا رزينًا متزنًا، ولكن يأبى الله إلا أن يفضح من يبطن خلاف ما يظهر.
حديث الوزير عن قتل خاشقجي مضحك جدًّا فليت عنده ما يثبت كلامه لنحترمه، ولكن كل إناء بما فيه ينضح. وهو حديث بعيد
جدًّا عن موضوع الحوار ومحاوله بائسه للهرب من واقعه السياسي المر. أما كلامه عن داعش ومحاولة ربطها بدول الخليج فمضحك جدًّا فهو يعلم أين نشأت ويعلم من يديرها ويعلم ما تعرضت له السعودية من داعش التي أسسها ويديرها الغرب وإيران وإن كان يجهل حقيقة داعش ويزعم أنه يعلم من يمولها فعليه
طالما أنه الخبير المحيط بخفايا الأمور أن يثبت ما زعمه وإلا فليتحمل مسؤولية كلامه.
في هذا اللقاء استعمل شربل لغة صبيانية حينما تكلم عن من سماه أمير الكبتاݠون!! وذكرني بمناكفات الصبية وأشعرني بالخجل من كون هذا التصرف يصدر من وزير خارجية عربي!!
حقيقة سيصدم المتابع من سياسي بل
ووزير خارجية يفترض به أن يكون لبقًا، حذرًا، يتكلم بذكاء ويعلم أنه هنا لا يتكلم باسمه ولايمثل شخصه، بل يتكلم باسم دولة ويمثلها ولكن يبدو أن الفساد في بلادنا العربية نتج عنه أن يولى الأمر غير أهله.!
ثم إن غضبت أيها المتحضر من كلام الضيف السعودي وانسحبت بشكل بعيد عن الحنكة! فلم يكن
حريًّا بك سيادة الوزير العتيد أن تعود عودة ساذجة تثبت أنك لست وجل موقف.
مما أضحكني كثيرًا ربط سلاح حزب نصر الله بالكرامة.
هذا الرجل المتحضر حري به أن يستحي ويستقيل من السلك السياسي وأن يصمت لأن صمت مثله يستر العيوب.
ثم نأتي للبدو والبداوة التي جلّت لنا شعوبية عميقة عند هذا
الرجل لم تستطع لباقته السياسية أن تسترها ولم تنجح احترافيته المفترضة أن تجعله يتجنب مثل هذا الطرح الذي لا يمكن أن أصفه بوصف غير الشوارعي.
شربل يجهل أن البدو مادة العرب وأصلهم. وأن العربي العريق ليثبت عروبته يجب عليه أن يثبت انتسابه لقبيلة بدوية للأسف.
نسي أن أجداد هؤلاء البدو
هم من يتكلم بلسانهم الفصيح ويستخدم معجمهم المليح، نسي أن أجداد هؤلاء البدو هم من تعلم منهم أجداده الحرف الذي يكتب به واللسان العربي الذي يعبر به عن خلجات نفسه قبل مواقفه السياسية.
نسي السيد شربل أن كل العرب يعلمون أن رمز الكرم بدوي، ورمز الحلم بدوي، ورمز الدهاء بدوي، ورمز الشجاعة بدوي، ورمز الوفاء بدوي، ورمز الأصالة بدوي، ورمز العزة والأنفة بدوي، ورمز الفداء بدوي!.
نسي السيد شربل أن مجرد انتقاصه للبدو يناقض العروبة!
بل ويسيء لملايين العرب ممن يصنفهم الشعوبيون بدوًا من باب العنصرية لا التوصيف وللبنان نصيبها منهم، ونسي أن انتقاص البدو أكثر أعراض مرض الشعوبية المنتن وضوحًا.نسي السيد شربل أننا نفتخر بالبداوة ونعتبرها مصدر اعتزاز واعتداد.
ونسي أننا مع بداوتنا بلغنا عنان السماء مجدًا وتطورًا ورقيًّا، وأمنًا وأمانًا.ومع كل ما نحن فيه من نعم لم نتنكر لبداوتنا، ولم نتنكر لإخواننا وكنا وما زلنا عونًا لكل عربي.
هؤلاء البدو الذين لا يعجبون شربل المتحضر، بنوا دولة يعلم جيدا ما قدمته للبنان ويعلم مواقفها المشرفة من كل قضية
عربية، ولن نمن ولن نعدد فنحن أكبر من هذا الطرح ونعتبر ذلك واجبا تمليه علينا بداوتنا وعروبتنا وديننا وقيمنا قل كل شيء.
ويعلم جيدًّا مكانة دول البدو في ساحة السياسة العربية والإسلامية والعالمية ولكنه قد يجهل ربما لأنه وزير خارجية بالمصادفة المحزنة وعرضًا من أعراض نكد الدنيا على
الشعب اللبناني العظيم.
نسي شربل أن العربي الأصيل لا ينتقص البدو.
و نسي أن هؤلاء البدو على مستوى الأفراد كانت وما تزال مواقفهم مع الشعب اللبناني أصدق وأشرف وأنبل من موقفه. ولا يمكن لمنصف أن ينكر ذلك.
بالمختصر ظهر شربل على حقيقته المرة وتبين للمتابع ذلك الخليط المحزن الفاجع:
:جهل سياسي كبير، ضحالة فكرية، طرح عنصري، شعوبية منتنة، غياب للخطاب السياسي المحنك والرزين، حضور إعلامي باهت، عرض مسرحي فاشل، انفعال صبياني، تغييب لمصالح اللبنانين في الخارج وهو يفترض به أنه وزير خارجية، لو كنت مكانه لاعتزلت الدنيا خشية العار.
وختاما أسأل الله أن يمن على اللبنانيين بطبقة سياسية واعية مخلصة ترد لبنان ردًا جميلًا لعروبته المستلبة من قبل ساسة ديدنهم العمالة وشعارهم مصلحتي قبل كل شيء. وسحقًا لكل شعوبي عنصري.

جاري تحميل الاقتراحات...