تنبيه:
يحتج بعض المخذلين بحديث 《 لَهدمُ الكعبةِ حَجرًا حَجرًا أَهونُ من قتلِ المسلِمِ》
على حرمة الدفاع عن مقدسات المسلمين وبلادهم إذا أفضى ذلك إلى قتل بعض المسلمين!
وهذا استدلال باطل؛
فأولا- الحديث المذكور نص جماعة من علماء الحديث على أنه لا أصل له بهذا اللفظ.
يتبع
يحتج بعض المخذلين بحديث 《 لَهدمُ الكعبةِ حَجرًا حَجرًا أَهونُ من قتلِ المسلِمِ》
على حرمة الدفاع عن مقدسات المسلمين وبلادهم إذا أفضى ذلك إلى قتل بعض المسلمين!
وهذا استدلال باطل؛
فأولا- الحديث المذكور نص جماعة من علماء الحديث على أنه لا أصل له بهذا اللفظ.
يتبع
ثانيا- لو صح لكان محمولا على قتله بغير حق كما في رواية الطبراني في "الصغير" عن أنس رفعه ( من آذى مسلما بغيرحق فكأنما هدم بيت الله )
فقوله: "بغير حق" مفهومه أنه لو كان بحق فلا حرج كما قال تعالى:{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}
والجهاد دفاعا عن المقدسات والحرمات من الحق.
فقوله: "بغير حق" مفهومه أنه لو كان بحق فلا حرج كما قال تعالى:{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}
والجهاد دفاعا عن المقدسات والحرمات من الحق.
وقد أجمع المسلمون على وجوب الجهاد في سبيل الله كما قال تعالى:{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} وقال:{واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل} لاسيما جهاد الدفع مع أنه يفضي لقتل مسلمين كما قال تعالى:{يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتَلون}
نعم، إذا غلب على الظن أن القتال في حالة ما ضرره على المسلمين أكبر من نفعه وأنه يفضي إلى هلاك المسلمين بغير نصر لعدم أسبابه الشرعية أو المادية فحينها يكون الصبر وترك القتال أولى بل هو الواجب، لكن تقدير ذلك يختلف فيه الناس، ولا يجوز لمن لا يعلم حقيقة الحال أن ينكر بظنه على من يعلم
ثم إن الاعتماد في تقدير أسباب النصر على مجرد الأسباب المادية خطأ، ولا يزال المسلمون يُنصَرون على أضعاف أضعافهم من الكفار بفضل الله رغم تفوق الكفار عليهم في العتاد والسلاح كما قال تعالى:{ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} وقال:{كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}
وفي المقابل هزم المسلمون في حنين رغم كثرتهم كما أخبر الله في كتابه، وهذا دليل على أن الأسباب الشرعية أهم من الأسباب المادية، فالأسباب الشرعية شرط في حصول النصر وكماله، أما الأسباب المادية فيكفي منها ما نقدر عليه {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل}
فمن ظن أن كمال الأسباب المادية شرط في مشروعية الجهاد فقد ناقض الكتاب والسنة والإجماع والواقع، ومن عظمها وحقر الأسباب الدينية جبن عن جهاد الكفار والظالمين وخذل غيره، وقد قال تعالى:{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}
والشواهد على هذا كثيرة جدا.
والشواهد على هذا كثيرة جدا.
وهذا كما أن هدم الكعبة لإعادة بنائها على قواعد إبراهيم من الحق الذي بينه رسول الله ﷺ وكان يحب أن يفعله لولا أن الناس كانوا حديثي عهد بكفر فخشي أن يفتتنوا بسبب ذلك.
فكذلك قتال الكفار المعتدين من الحق الذي أمر الله به ولو أفضى إلى قتل بعض المسلمين على أيدي الكفار.
فكذلك قتال الكفار المعتدين من الحق الذي أمر الله به ولو أفضى إلى قتل بعض المسلمين على أيدي الكفار.
جاري تحميل الاقتراحات...