عبدالله البندر
عبدالله البندر

@a_albander

18 تغريدة 61 قراءة May 18, 2021
ثريد بعد السماح بالسفر إلى الخارج
لا شيء ينتظرك في تركيا سوى النصب والاحتيال والاعتداء والكراهية تجاه كل ما هو خليجي، هذا ليس رأي شخصي وإنما تجارب العديد من الأشخاص الذين لاقوا هذا المصير هناك. مافيا، عصابات، اختطاف، واعتقال
هنا نوضح بالتفصيل لماذا عليك ألا تسافر لتركيا؟
هذا الفيديو لوزير الداخلية التركي سليمان صويلو، يهدد كل من يعارض تركيا من الخارج بأنه سوف يدفع الثمن غالي حين يزور تركيا باعتقاله في المطار أو تسجيل وثائق جاهزة كي تنسب له أو بالأحرى كي تلفق له.
من الناحية الاجتماعية
أنت كعربي وبالأخص خليجي يُنظر إليك من قبل الأتراك باستعلاء وعنصرية تامة، هؤلاء لا يزالون يعيشون في خيالاتهم الأرستقراطية البائدة والمريضة، ولا يزالون يتذكرون كيف أزاح أجدادنا دولتهم العثمانية من بلادنا وطردهم شر طردة.
لذلك لا تستغرب من العدائية التي تظهر من الأتراك عند سؤال أحدهم عن أي أمر، لا أحد هناك يساعدك إلا لأغراض أخرى وكأنه يراك حقيبة نقود تسير على الأرض أو حقيبة يريد أن يستنزفها ويحصل على كل ما فيها بأي شكلٍ من الأشكال سواء بمضاعفة أجور الخدمات أو بالخطف والإجبار.
حادثة حقيقية
في شارع الاستقلال وبينما ينتظر أحد السعوديين صديقاً له: اقترب منه شاب وتفوّه ببعض الكلمات التركية، فتحدث السعودي بالإنجليزية أنه لا يعرف التركية، ليجيب هذا الشاب بالإنجليزية ويقول له عفواً ظننت أنك تركي، لتبدأ بينهما محادثة يعرف فيها الأخير عن نفسه أنه من قبرص.
وقال: أنا أدرس في ألمانيا ومتواجد الآن في إسطنبول من أجل الترانزيت، ماذا عنك؟ يجيب الشاب بأنه سعودي وهنا من أجل قضاء إحدى عطلاته، الشاب القبرصي يدعو العربي إلى شرب كوب من القهوة في محل على بعد خطوات، يتذكر السعودي حاجته لمثل هذا كوب، فينطلق معه دون ممانعة.
تنامى بينهما الحديث الذي تعرف فيه السعودي على شاب قبرصي مثقف يعرف الكثير عن المملكة، لكن حين جاء وقت الحساب ثار القبرصي ورفض بتاتاً أن يحاسب السعودي، وبالفعل تحمل الفاتورة كاملة بلطف شديد، وهو ما وطد العلاقة وجعل القبرصي محل ثقة من السعودي.
أثناء حديثهما تطرقا للطعام التركي ومدى تفرده، ليشير القبرصي إلى إحدى المطاعم ويحث السعودي بكل ما أوتي من قوة لإقناعه أن ينزل ضيفاً عليه، فاقتنع السعودي وذهب معه لتناول الغداء في هذا المطعم.
حين وصلا لم يبدو المكان بهذا الإبهار المنتظر، فالإضاءة خافتة وكأنه "ملهى ليلي" فطلب القبرصي بعض الأصناف وكان الأكل لا بأس به لكنه ليس الأفضل كما ادعى القبرصي.
جاءت الفاتورة أمام القبرصي والسعودي بقيمة تعادل أربعة آلاف دولار "لعلها 400 وأنا من أخطأت القراءة!" هكذا يقول السعودي في نفسه، يستفسر مرة أخرى من القائمين على خدمته ليؤكدوا له الرقم، ماذا أكلت لتكون هذه الفاتورة بمثل هذا الرقم، يعترض السعودي بشدة ويرفض هذه الفاتورة.
يتقدم نحوه بعض الرجال مفتولي العضلات ويقتادونه هو وصديقه القبرصي إلى إحدى الغرف، ويخبره أحدهم بأن لا شيء هنا مجاني وأن الدفع أمر لا مناص منه، هنا يدرك السعودي ما وقع فيه من احتيال، ويتأكد ظنه بأن القبرصي ليس إلا أحد العاملين معهم.
من حوله يجتمع عدد كاف من "البودي جاردات" يبرحونه ضرباً وهو يأبى الدفع لكن تحت وطأة الضرب المتواصل يستسلم في الأخير ويسلمهم بطاقته البنكية من أجل سحب ما يحلمون به من أموال، ثم لاحقاً يتم شحنه في إحدى السيارات وإلقائه بعيداً عن المكان.
بالإضافة لتلك الطريقة تنتشر كذلك العديد من حكايا النصب المنسوبة إلى التكاسي التركية ومن الطرق المتداولة: حين استقل أحد الخليجيين ومعه أولاده تاكسي لمسافة قصيرة، فاجأه صاحب التاكسي بطلب 75 ليرة، لم يكن مع الخليجي إلا فئة الخمسين والمئة، أعطاه مئة وانشغل في إنزال صغاره.
ثم عاود إلى صاحب التاكسي الذي قال أنه لا يمتلك ما يفي بالباقي، سأله هل معك خمسين قال الخليجي نعم، قال خذ المئة التي دفعتها واعطني الخمسين، لا بأس لدي بذلك، لم يجد الخليجي بُداً من هذا العرض فأخذ المئة وأعطاه خمسين وانطلق التاكسي، فيما انطلق الخليجي إلى غرفته كي يستريح.
أخرج المئة التي ردها له صاحب التاكسي وقارنها بأخريات فإذا بها ذات ملمس مختلف ولون مختلف، نعم تماماً كما توقعت إنها مئة مزوة، وهكذا حظي صاحب التاكسي على أجرته المرتفعة مرتين عن طريق الغش والخداع، وليس أكثر في تركيا من النقود المزورة.
هذه الاحتيالات تتم في مساحة من المبالغ الضئيلة إذا ما تم مقارنتها بالنصب الذي ينتظرك في مجال العقارات، وذلك إذا قررت -لا قدر الله- الاستثمار هناك، استثمار بالطبع سيخيب رجائك وسط ما يعانيه الاقتصاد التركي من انكماش ووسط ما تعانيه العملة من ضعف يدنو بها بعيداً نحو الأسفل.
ليس هناك أجمل من السفر وقضاء أوقات سعيدة، لكن اختر بلاداً تستحق زيارتك، اختر بلاداً تأمن فيها على نفسك وأسرتك وتستقبل من أهلها وقاطنيها بحب ومودة، وتركيا في هذا الشأن ليست كذلك مطلقاً كما أن مقوماتها السياحية ليست بالشكل المبهر إذا ما تم مقارنتها بدول أخرى قريبة منها.
في النهاية
تذكر وطنك وما تحيكه تلك الدولة ضده من مؤامرات وقلاقل، والله حتى وإن كانت أجمل بلد سياحي فلا تعنينا في شيء، فكيف وهي بلد عادي جداً ويفوقه جمالاً ونظاماً الكثير من الوجهات السياحية الأخرى الأقل ثمناً والأكثر أماناً.

جاري تحميل الاقتراحات...