غسّان الروٌشدي
غسّان الروٌشدي

@GhassanALrushdi

8 تغريدة 7 قراءة May 17, 2021
منذ قيام إسرائيل في ١٩٤٨ تُدرّس نصوص التوراة التي تحث على إبادة الفلسطينيين، ويُدرّس سفر يشوع بكامله في المرحلة الابتدائية من الصف الـ٤ إلى الـ٨.
فماهي النصوص التوراتية التي يُطالب بها إله إسرائيل في الضرب والتوسع؟
وهل يمكن أن يكون هناك سلاما مع إسرائيل مثلما تروج الدول المطبعّة؟
يعتمد قادة إسرائيل وشعبها وعلى رأسهم زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف "بنيامين نتنياهو" على ما ورد في التوراة المحرّفة من أوامر متعددة من الرب إلى إسرائيل، بإقامة المذابح المروعة في أرض كنعان (فلسطين) وما حولها، التي وعد الرب لإبراهيم ونسله من بعده إلى أبد الآبدين، وعوداً مؤكدة.
ورد في الإصحاح ٨ من سفر يشوع:
"فضرب يشوع كل أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها..ولم يبق شارداً بل حرّم (قتل وأباد)كل نسمة من الطفل الرضيع إلى الشيخ الفاني، كما أمر الرب إله إسرائيل، فضربهم يشوع من قادش إلى غزة، وجميع أرض جوشن إلى جعبون وأخذ يشوع جميع أولئك الملوك وأرضهم"
وفي الإصحاح ٢٣ يقول يشوع:
"انظروا قد قسّمت لكم بالقرعة هؤلاء الشعوب الباقين (الذين لم يحتل أراضيهم بعد) ملكاً لكم حسب أسباطكم، من الأردن وجميع الشعوب التي قرضتها، والبحر العظيم نحو غروب الشمس (البحر الأبيض المتوسط) والرب إلهكم هو ينفيهم من أمامكم ويطردهم من قدامكم فتملكون أرضهم"
صرّح أحد الحاخامات في جيش إسرائيل لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية في ١٩٨٢ أثناء غزو لبنان ما يلي:
"علينا ألا ننسى أجزاء التوراة التي تبرّر هذه الحرب، فنحن نؤدي واجبنا الديني بتواجدنا هنا (في أرض لبنان) فالنص المكتوب يفرض علينا واجباً دينياً هو أن نغزو أرض العدو، وأن نبيد كل نفس حية"
قدّم الباحث النفسي ج تارمان من جامعة تل أبيب بسؤال للأطفال في المرحلة الأولى (من ٤ إلى ٨ حيث يُدرّس سِفر يشوع) قائلاً:
"لنفترض أن الجيش الإسرائيلي احتل قرية عربية في الحرب فهو يفعل مع أهلها ما فعله يشوع مع أهل أريحا (أباد كل ما في المدينة)
٩٥٪ من الطلبة أجابوا نعم.
ولما نشر تارمان دراسته فصلته الجامعة لأنه فضح سياسة إسرائيل المبنية على القتل وسفك الدماء وقتل النساء والأطفال والشيوخ والعجزة بدمٍ بارد..إن الذي قتل محمد الدرّة وآلاف الأطفال منذ قيام إسرائيل إلى اليوم إنما يفعل ذلك بدم بارد ويتقرب إلى الله رب الجنود الجالس على الكروبيم.
فإلى متى سيظل هؤلاء يلاحقون سراب السلام مع إسرائيل؟
وهل تأمن الحكومات المطبّعة على شعبها من إسرائيل المؤمنة إيماناً ثابتاً بصحة ما تفعله و وعود الله لها؟
ولماذا يجب علينا بالضرورة أن نقف "عقبة" أمام كل محاولةٍ نحو التطبيع.
إنه سلام مُخزٍ.

جاري تحميل الاقتراحات...