1/ تتفق القوانين والتشريعات بأن طبيعة #شركة_التضامن ، هو تحقق مسئولية الشركاء عن ديون الشركة ، وتكون مسئوليتهم مسئولية تضامنية عن ديون الشركة وأيضا التزاماتها، وهذه مسألة محسومة ولا خلاف فيها ، وهي الفكرة الرئيس التي تقوم عليه تأسيس الشركة.
2/ وقد كان هذا الأثر يطبق بقسوة على الشركاء في الشركة التضامنية ، فبمجرد توقف الشركة عن سداد ديونها أو التزاماتها، فإنه يحق للدائن الرجوع على أيٍ من الشركاء أو جميعهم بسداد الدين أو تنفيذ الإلتزام .
3/ تطور الاجتهاد الفقهي وخفف من هذه القسوة، فأصبحت التشريعات والقوانين تضع ضوابطاً عند الرجوع على الشركاء، تمثلت في ضرورة ثبوت الدين وتحققه في مواجهة الشركة إما بسند تنفيذي أو إقرار من إدارة الشركة، وأن يتم إعذار الشركة
ومنحها مهلةـ بعض القوانين تضعها بيد الدائن وبعضها محددة.
ومنحها مهلةـ بعض القوانين تضعها بيد الدائن وبعضها محددة.
4/ وهذه الفكرة هي أصل ـ كما سبق ذكره ـ في تقرير طبيعة الشركة التضامنية قانونيا وواقعيا ، ولا يمكن النظر للشركة بهذا النوع إلا من خلال تحقق هذه الطبيعة ، وتقرير هذا الأثر .
5/ إلا أن ما لفت نظري هو مسألة قد تشكل عن تطبيق فكرة المسئولية التضامنية ، وردت في عدة تشريعات كالقانون المصري في م(703) تجارة ، والقانون السوري مادة (65/3)تجارة ، والقانون الأردني م(32/هـ ) شركات ، وغيرها من القوانين ، وهي ( استتباع إفلاس الشركة ، إفلاس الشركاء فيها).
6/ فعند تأمل المسألة، نجد أن توقف الشركة عن الوفاء بديونها ، يكون إما بسبب امتناع الإدارة عن سداد هذا الدين على الرغم من توفر السيولة الكافية لسداد الدين ، فتصبح المسألة متعلقة بأعمال الإدارة. ،
7/ وإما أن يكون سببه هو عدم كفاية الموجودات والأموال لسداد هذا الدين، فتتحقق عندها صورة "الإفلاس" التي يترتب عليها كأثر مباشر ( إفلاس الشركاء فيها )وعندها يصبح الشركاء بمأمن من الملاحقة القضائية، ودخول أموالهم ضمن إجراءات التفليسة، ويشترك دائنو الشركة مع دائني الشريك في القسمة.
8/ عند التأمل ـ من وجهة نظري الصرفة ـ أن تقرير هذا الأثر هو عبارة عن تنبيه للشريك بأنه في حال عدم المبادرة إلى إنهاء حالة المديونية المترتبة على الشركة ، فإن أثار الإفلاس ستقع عليه من ناحية ( غل يده عن التصرف ، ووضع أمواله تحت يد أمين التفليسة ، وغيرها من الآثار ).
9/ وكذلك قد تقع تصرفاته التي اتخذها خلال فترة الريبة للإلغاء ،على الرغم أنها خارجه عن أعمال الشركة ، وهي ما تشكل وسيلة لدفع الشركاء إلى المبادرة بالوفاء بديون الشركة .
10/ عند النظر في هذا الأثر قد يشكل مخرجاً لبعض الشركاء في هذا النوع من الشركات ، لأنه ربما تكون أوضاعه المالية مضطربة ، فيكون بمثابة طوق نجاة له من الملاحقة القضائية.
وخاصة أن الغير من دائني الشركة ، لا يناله أي فائدة من هذا الأثر المترتب على إفلاس #شركة_التضامن
وخاصة أن الغير من دائني الشركة ، لا يناله أي فائدة من هذا الأثر المترتب على إفلاس #شركة_التضامن
11/وعند النظر في #نظام_الشركات السعودي ، نجد أنه لم يتعرض لهذا الأثر ، واكتفى بالنص فقط على تقرير مسألة انقضاء الشركة في جال وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه، أو إعساره أو انسحابه ، وهي مسألة مختلفة التأصيل والأثر م (37 ) من النظام .
12/ إلا أنه من جانب أخر عالج مسالة تقرير المسئولية التضامنية للشركاء عن ديون الشركة وذلك عند تقرير وتحقق حالة " الإفلاس" في #شركة_التضامن ، فقد نصت م(120 ) من #نظام_الإفلاس ، على حق الرجوع على الشركاء المتضامنين ، عند إجراء التصفية .
13/ وفي تصوري أن الأخذ بهذا التوجه هو أكثر انسيابية ، ويساعد في تأكيد ضمانة الحقوق الغير من " دائني الشركة" ، وخاصة ويؤسس لفكرة #المسئولية_التضامنية بوصفها أحد أدوات الضمان لحقوق الغير .
والله تعالى أعلم.
والله تعالى أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...