يُوسُفْ الحَارِثِي الجَزَائِرِي 𓂆
يُوسُفْ الحَارِثِي الجَزَائِرِي 𓂆

@Youcef_Hirtsi

10 تغريدة 173 قراءة May 17, 2021
#ثريد_ثورة_زواوة
في منطقة زواوة حدثت ثورة خلال القرن 17م ضد الأتراك في الجزائر، شبيهة بثورة المحال التي ذكرتها في ثريد سابق.
1️⃣. كانت زواوة (منطقة القبائل) ممتنعة على العثمانيين، كما كانت تدفع لهم ضريبة الاستقلال الداخلي. ولعل محاولة العثمانيين التوغل في زواوة وفرض ضرائب جديدة على أهلها نتيجة النقص في غنائم البحر هو العامل الرئيسي وراء هذه الثورة.
2️⃣. في سنة 1745م خرج أهل زواوة ضد القائد العثماني محمد الفريرا الذباح (ولأهمية زواوة أنشأ الأتراك قيادة خاصة في سباو التي فصلوها عن إقليم التيطري) فاستولى الزواويون على قلعة بوغني وعلى برح حمزة (البويرة اليوم) وتمكنوا من قتل قائد الحامية العثمانية في سباو و هو محمد الذباح.
3️⃣. وقد استمرت الثورة مدة سنة على الأقل وأزعجت السلطات العثمانية فجندت لها جيشا من العاصمة بقيادة شريف آغا ومن المدية بقيادة الباي سفطان، ومن قسنطينة بقيادة الباي أحمد القلي (جدّ أحمد باي). وبذلك وضع حد لهذه الثورة الخطيرة على الوجود العثماني.
4️⃣. وقد صور ابن حمادوش الجزائري هذه الثورة بشيء من العاطفة والتأثر. فبعد أن تحدث عن اقتران المريخ وزحل يوم الجمعة أول شهر ربيع الأول سنة 1158 - 1745م، قال (فوافق ذلك نفوذ وعد الله بطائفة من القبائل من زواوة أن نافقوا (أي ثاروا) على القائد محمد، قائد ساباو الذباح.
5️⃣. فبعث إلى إبراهيم باشا فأمده آغا الصبايحية (الفرسان) معه مائتي يولداش. فلم يأت اجتماع الشمس والقمر الآتي (؟) حتى هلكت دشور (قرى) القبائل. وبعث يوم الثلاثاء ثالث ربيع الثاني بثمانية وسبعين رأسا على الجمال وأردفها من الغد بأربعة عشر رأسا، ونهبوا أمتعتهم وأموالهم وحرقوا دشورهم.
6️⃣. وحسب هذه الرواية فإن الثورة في الواقع لم تنته عندئذ وإنما هي البداية فقط. فابن حمادوش لا يتحدث عن مقتل القائد الذباح، كما أنه لا يتحدث عن اتساع ميدان الثورة بعد ذلك. ولكن كان يركز على فظاعة المعاملة التي عامل بها العثمانيون الثوار.
7️⃣. ونحب أن نشير هنا إلى أن ابن حمادوش في كتاباته لم يكن يكشف عن رأيه في العثمانيين، ولكن خلافا لبعض معاصريه، لم يمدحهم، وكان يكتفي بتسجيل الحوادث بشكل محايد.
انتهى.
📚 المصادر :
تاريخ الجزائر الثقافي - أبو القاسم سعدالله.
الرحلة - ابن حمادوش.

جاري تحميل الاقتراحات...