اسماعيل النجار ®
اسماعيل النجار ®

@Elna9arOfficial

24 تغريدة 11 قراءة May 17, 2021
كنت أبحث عن كتاب أو رواية أقرأها للأديب العالم الكبير مصطفى محمود فهو الوحيد القادر بكتاباته أن يخرج بي من حالة إلى حالة أخري , فهو الوحيد في رأيي القادر على تشريح أي موضوع او قضية يقوم بالتحدث عنها ويضعها أمامك عارية من أي شوائب أو أراء شاذة , هذا ما اشعره دائماً كلما قرأت له ,
ولكن هذه المرة استوقفني فقط عنوان كتاب من كتبه كنت قد قرأته من قبل سنوات طويلة استوقفني العنوان بشدة وشرد ذهني في هذه القضية بغض النظر عن علاقة العنوان بما يحويه الكتاب أو يتناولة من موضوعات او قضايا , وجدتني أتسائل بيني وبين نفسي ما الذي يشعر به الأنسان ,, على حافة الإنتحار ,,
ما الذي يدفعه دفعاً إلى هذه النهاية المأساوية لماذا أغلقت أمامه كل الأبواب إلا هذا الباب ؟
هل هو وحده المسؤول عن المضي في هذا الطريق حتى يصل إلى الحافة ! ؟
أم أنه مجتمع بأكمله من اصدقاء وزملاء وجيران وأسرة كان وراء مضيه في هذا الطريق ؟
إذا فكرنا قليلاً في النفس البشرية وفطرتها سنجدها ضد الإنتحار بطبيعتها فلو أنك كنت تمشي على حافة ما او أنك في مكان عال واختل توازنك فجأة
ستجد يدك تلقائيا تبحث عما تتشبث به فوراً كي لا تسقط حتى الطفل ذو الأشهر المعدودة يفعل نفس الشيء وهو يتعلم المشي دون إرادة منه , حتى المنتحر نفسه لو فاجأته بدفعة منك ليسقط ستجده يتشبث بك حتى لا يسقط محافظاً على حياته !
غريب أمرك ألست هنا فوق هذه الحافة لكي تنهي حياتك !
ما الذي دفعك فجأة لتحافظ عليها
ومن هنا الذي تشبث بالحياة حتى لا تسقط وتنتهي حياتك !
مَن مِن هؤلاء مسؤول عن وصولك إلى هذه الحافة
أهي روحك أم نفسك أم عقلك ؟
أجبني من فضلك ! هل هي روحك ؟
وماذا تعرف أنت عن روحك حتى تعد إليها الأمر ؟
لا أحد على وجه هذه الأرض يستطيع أن يتكلم عن الروح بكلام موثق أو بدلائل ملموسة نستطيع أن نلمسها فعلياً !
أم هي نفسك التى جاءت بك إلى هنا من كثرة ما عذبها قلبك المكلوم من كثرة ما عناه من إحباطات ووإخفاقات ووساوس ؟
وكيف تكون نفسك وقد أختبرنا سوياً أنك لا إرادياً تشبثت بالحياة حين دفعتك على حين غرة منك دون أن تدري !
أم أنه عقلك ,
هذا العقل الذي طلاما غذيته بكل مادي وملموس واشبعته أيما إشباع كلما أشتاقت نفسك وروحك إلى شيء معنوي يصفوا بها ويسموا فما كان منك إلا أن نزلت بها إلى كل مادي ودوني من أحاسيس وشهوات فتعذبت نفسك وجاعت أكثر فأكثر وتحير عقلك فيما يمكن أن يشبع هذه النفس فبحثت عن كل غريب وشاذ
عندما لم يفي بالغرض كل معروف ومألوف حتى قفز بك هذا العقل إلى هذه الفكرة المجنونة ووقف بك على حافتها لا تدري ماذا تفعل تتنازعك روحك ونفسك وعقلك ما بين تفعل أو لا تفعل !
هذه العيون التي تدور في محجرها لا تثبت على شيء والنظرات الملتاعة التي تطلقها نحوي بعد أن دفعتك تنبئني أنك لم تكن تشعر بنفسك حتى وصلت إلى هنا أأنا على حق ؟
أجبني من فضلك
هل ذهبت إلى طبيبٍ من قبل لتتحدث معه عما تعاني من ألام وجراح ؟
دعنا من فكرة الطبيب!
هل فتحت مصحفاً قط؟
وإن كنت قد فتحته كثيراً من قبل كما تقول هل فتحته وكأنه الطبيب لجراحك؟
هل قرأته بتمعنٍ وتدبر وبحثت عن علاج لما تشعر ؟
هل تعلم كم مرة ذكرت النفس في القرأن وما يعتمل بها من مشاعر؟
هل أنت من المحافظين على الصلاة ؟
وقبل أن تجيب تأكد أنني اعلم يقيناً أنك لست من المحافظين على الصلوات وكيف تكون من المحافظين عليها وأراك تقف أمامي هنا في هذا الموقف العصيب لقد كدت تلقي بنفسك في سقر يا هذا !!
لقد كدت تشتري حياة عذاب أبدية يا هذا لكم أود أن أبرحك ضرباً الأن
لربما خففت ألام جسدك ألام هذه النفس المعذبة !
هل تفحصت من هو دونك من قبل , أعني بمن هو دونك بمن هو أقل منك ولو حتى في أقل الأشياء في نظرك , هل تفحصت حالة وكيف يصبر على ما هو فيه ؟
هل شعرت بنعمة أنت فيها من قبل ؟
هل حاولت من قبل أن تشعر بما يشعر به الأسير أو السجين ؟
هل تحمل في صدرك قضية ؟
لا يمكن أن تكون صاحب قضية ما وتقدم على ما كدت أن تقدم عليه الأن أبداً
أنت فارغ من الداخل يا هذا , أنت مجرد دمية تحركها الأهواء والشهوات , وما هذه النفس وهذا القلب إلا سلة مهملات يلقى فيها من كل شيء شيء , وليس هذا العقل إلا متلقي فقط لا يفكر ولا يتدبر
ولا منفذ له إلا هذه العين التي لا تبصر , إذهب وابحث عن شيء ذو قيمة تبذل فيه حياتك فتكون لك حياة نعيم أبدي بعد الحياة , إذهب فتوضأ واقرأ كما لم تقرأ من قبل
" يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك "
واعلم أنك لست وحدك الذي تقف على حافة الإنتحار
العالم كله على حافة الإنتحار , العالم كله من حولك يمشي على الحافة دون أن يدري , يرقص كالمجنون ويهذي كالسكران , يتلقف كل ما يلقى إليه بنهم وشراهة وشهوة وشراسة وكأنه سيقفز الأن من فوق الحافة أو ينتظر من يدفعة ,
تظن إنك وحدك الذي يسعى للأنتحار !؟
وكم من مدخن حولك في العالم أجمع يسعى للأنتحار كل يوم عشرات المرات بالبطيء , يقرأ عبارة التدخين يؤدي إلى الوفاة وكأنها ليست مكتوبة من أجلة ومن هم أمثالة ولا تعنيهم في شيء , تريد أن تنهي حياتك ؟
إذا أنهيها بشرف وأحمل قضية وارفع بها عزمك وقدرك
ولاحق الموت أينما كان سيفر منك وكأنك قاتله حتى يأتيك أجلك الذي أجل لك لاحق الموت كما يفعل المرابطون في الأرض الي بارك الله فيها , ولتكن قضيتك الأقصى والقدس وغزة وفلسطين فإنها قضية العالم أجمع والتي سيتحارب على إثرها العالم أحمع, أتريد أن تترك الدنيا بأخس وسيلة واقبح طريق
ويلك يا هذا ما اقبحك , اذهب إذا فلن يشعر بك ولن يمنعك او يتشبث بك أحدا فأنت مجرد رقم في عداد الأموات لن يشعر بك غير ذويك واصدقائك وزملائك واسرتك وبما أنهم تركوك لتصل إلى هنا فلربما أنت أيضاً بالنسبة لهم مجرد رقم علي وسائل التواصل او ربما سيبكوك طويلا فهل ينفعك هذا ,
لا والله لن ينفعك , اذهب وانفض عنك الوهن فما نحن فيه من ذل ليس إلا بسبب الوهن ,الوهن هو الذي جعل رقم في خانة المائة من البشر يتحكم في رقم في خانة المليارات من البشر , الوهن هو الذي جعل مليار مسلم ويزيد لا يستطيعون استرداد أرض يسيطر عليها بالقوة عصابة في خانة المليون ,
هو الذي جعل الشعوب تخاف من جلاديها برغم أنهم ارقام معدودة لا تذكر أمام قوة البشر مجتمعين , فلو نفض كلا منها الوهن عن نفسه وخرج ملاحقاً الموت لما مات منهم إلا من جاء اجله فقط ولقذف بالملايين من خنازير الارض في البحر واحد واحد , لو نفض كل واحد منا الوهن عن نفسه وخرج لتوقف القصف
ولتوقف نزيف الأرواح ولسعوا إلى استرضاء هذة الملايين الغاضبة ولأنقذت الأرواح ولكننا نستعذب الظلم لكننا نحب البكاء والصراخ والبارع في المشورة والنصح كسيح يصيبة الشلل الرباعي إذا قيل له أبدأ بنفسك , والبارع في العمل تجده اخرس اطرش يعمل لنفسه فقط ولا يرى عمن حوله شيء , فقط نفسي
"" إن الذين لا يرجون لقائنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن أياتنا غافلون * أولائك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ""

جاري تحميل الاقتراحات...