م. أحمد العتيبي ﮼١٧٢٧م
م. أحمد العتيبي ﮼١٧٢٧م

@3lm_a1

8 تغريدة 47 قراءة Jun 06, 2021
من أعظم وسائل الشَّيطان في تزيين الباطل ومحاربة الحقِّ، التلاعبُ بالأسماء والمصطلحات، ولذلك تجد أنَّ إبليس لم يستطع أن يُغوي آدمَ عليه السَّلام إلَّا بعد أن زيَّن الباطل بتغيير المسمىٰ فوصف شجرة الهلاك بأنها شجرة الخُلد!
﴿فَوَسوَسَ إِلَيهِ الشَّيطانُ قالَ يا آدَمُ هَل أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلدِ وَمُلكٍ لا يَبلى﴾ (طه١٢٠)
وأخبرنا نبيُّنا عليه الصلاة السَّلام بأنَّ أقوامًا من المنتسبين إلى الإسلام سوف يفعلون المحرَّمات ويغيِّرون أسماءها: ليشرَبنَّ ناسٌ من أمّتي الخمرَ يُسمُّونها بغير اسمِها.
وفتنةُ هذا الزَّمان هي تغيير المصطلحات والتلاعب بها لقلب الحقائق وخداع النَّاس.
فتجدهم يطلقون المصطلحات الشَّنيعة على معالم الحق وأحكام الشرع وأهل الإيمان حتى ينفَّروا النَّاس من سبيل اللّٰـه.
وفي المقابل يطلقون المصطلحات الوردية الناعمة اللَّطيفة الجذابة على كلِّ ما حرَّم اللّٰـه وحذَّرَ منه، فالكفرُ حريةُ رأي، والزَّندقة فكر وأدب، والشُّذوذ الجنسي وعمل قوم لوط مثلية جنسية.. وغير ذلك كثير.
ومن هذه المصطلحات الغريبة التي يُروَّج لها بقوة هذه الأيَّام، الإبراهيمية
الَّتي يزينونها للنَّاس ويزعمون أنها لنشر التَّسامح والمحبَّة والإخاء وإعلاء قيم الإنسانيَّة بين "الديانات الثلاث"، ولا يزال القرآنُ يرد عليهم.
﴿ما كانَ إِبراهيمُ يَهودِيًّا وَلا نَصرانِيًّا وَلكِن كانَ حَنيفًا مُسلِمًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ﴾ [آل عمران: ٦٧]
﴿وَإِذ قالَ إِبراهيمُ لِأَبيهِ وَقَومِهِ إِنَّني بَراءٌ مِمّا تَعبُدونَ•إِلَّا الَّذي فَطَرَني فَإِنَّهُ سَيَهدينِ•وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهُم يَرجِعونَ﴾ [الزخرف: ٢٦-٢٧-٢٨]
فمهما حرَّفوا ومهما بدَّلوا ومهما زيَّفوا، فإنَّ كلمة التَّوحيد ونبذ الشِّرك
كلُّ ذلك باقٍ في ذرية إبراهيم وأتباعه إلى يوم الدين، فنحنُ من عَقِبِ إبراهيم، وعلى ملَّةِ إبراهيم الَّتي لا يرغب عنها إلَّا سفيه
﴿وَمَن يَرغَبُ عَن مِلَّةِ إِبراهيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفسَهُ ..﴾ [البقرة: ١٣٠].
انتهى📚✨
💫جَزَى اللّهُ خَيراً من قَرَأهَا و نَشْرها
إذا تبي تحفظ القصص والمقاطع حياك في
- تليقرام : AH3lm
- تويتر : @3lm_a1
- انستقرام : @3lm_a1
-سناب شات: a3lm_a

جاري تحميل الاقتراحات...