د وليدالحمدان
د وليدالحمدان

@drwdhm

17 تغريدة 1,152 قراءة May 16, 2021
حدثني عمي علي في مزرعته وقد طال به العمر وضعف منه الجسد وهو يرى نفسه من أهل الأخرة حديثا ليس بالكذب ولا بالأغاليط
قال:
أعرف رجلا من أهل الخير والصدق أخبرني عن فلان من عائلة(آل عبدالله من أهل تمير)كان عنده نخل وزرع وكانت عادته في محصوله من العيش( الحنطة) أن يتولى الحصاد بنفسه ثم
يقوم بتنظيفه بعد الدياسة والمنخل فيجتمع له منه صبرة طعام(أي كومة) ثم ينطلق إلى أهل تمير فينادي تعالوا وكل يأخذ نصيبه
قال فيجون كل معه ماعونه يغرف من هالكومة
قلت لعمي هل هم كثير؟
قال: نعم يجون يمشون كانهم النمل اذا شفته في طريقه لاتكادتعدهم ولاتحصيهم من كثرتهم
وكانت هذه عادته كل
سنة.
وفي إجدى السنوات حج هذا الرجل وكان في موسم الحصاد
قال عمي وتنهد: وحجهم ليس بالميسور كاليوم وقدتيسرت وسائل النقل ...كانوا يروحون يجلسون في الطريق شهر رايح وشهر جاي غير الأيام الي يجلسونها هناك
وكان هم الرجل من يتولى زرعه ويحسن في تطييبه وتنظيفه ويتولى صدقته
راح الرجل وحج
ووكل على زرعه اخوه
فيوم انه رجع لقى أخوه ما أحسن التدبير وضيع الزرع ولابقي في الحوض إلا نصفه وحب بسنبله والحوض مثل المكان الي يضعون فيه المحصول بعد ما يدوسونه ويطيبونه فيكون حب صافي
قلت لعمي: لعله المعروف عند الفقهاءبالبيدر والجرين والفقهاء يفرقون بين ما إذا وضع في البيدر أو لم
يوضع إذا تلف هل يضمن صاحبه الزكاة أم لا؟
عاد عمي إلى حديثه...فقال:
لما رجع الرجل ورأى الحال حزن حزنا شديدا وتأمل وتفكر وقال في نفسه: مستحيل هذا يكفيني ويكفي أهل تمير بخليه مونة لي هالسنة ماهو مكفيهم
ثم أفاق وقال بناديهم وربي ماهو مخيب رجاي والي كاتبه ربي بيصير ولن اقطع صدقتي
وربي ماهو مخيب ظني وبيبارك فيه وبيكفيهم
ودعاهم كما كان يدعوهم كل حصاد
فجاء كل بماعونه وأخذ نصيبه وانصرف
والحوض مافيه إلا نصفه فلما أصبح والناس ذاك الحين مافيه نور
وجد هو وأهل بيته ومن كان حاضرا أن الحوض مليان حب
ومن الي شافوه الشخص الذي حدثني كان واقف عليه
{فاعتبروا ....}
وهذا مصداق للحديث في مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:
"مانقصت صدقة من مال، ومازاد الله عبدا بعفو إلا عزا،وماتواضع أحد لله إلا رفعه".
وروى الترمذي نحوه عن أبي كبشة الأنماري بلفظ:"ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه: مانقص مال عبد من صدقة، ولاظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله
عزا ، ولا فتح عبد باب مسألةإلا فتح الله عليه باب فقر..." الحديث قال الترمذي: حسن صحيح
وسأحدثكم عن الجنازة التي أرادوا أن يخرجوها من البيت فما استطاعوا الا مع كوة صغيرة خلف البيت
هذه القصة سمعتها من طريقين أوثقهما طريق جدتي سارة رحمها الله فإنها كانت حافظة جيدة الذهن وكانت آية في الخلق والتعبد والصلاح والمصحف لايغادر يديها إلا في صلة رحم أو حديث معنا قالت: فلانا (وسمته باسمه لكن نسيت) كانت له زوجة صالحة وكان زوجهاصاحب نخل وزرع وكان يأتي بالحب في أكياس
بعد تنظيفه ويضعه في بيته آمن له.
وكانت زوجته امرأة في غاية الصلاح وكان الفقراء يجتمعون عند باب البيت تعطيهم من هذه الأكياس فينصرفون فرحين بهذا العطاء كل يجيب ماعونه.
فجاء زوجها مرة وشافها تعطيهم فزعل عليها ونهزرها(هاوشها) (صاح في وجهها)وقال: أنتي بتقضينه عنا وحنا نتعب عليه،
وأخذ عليها عهد أنها ماتعطي أحد منه شيء وضاق صدرها وهي ماتصبر عن الصدقة والعطاء.
جلست كم يوم ماتحملت
قالت للفقراء الي يجي منكم لايجي مع الباب يشوفه أبونا
تعالوا مع الدريشة(النافذة) خلف البيت وكانت كوة (فتحة صغيرة) في الدار في خلفها فمن جاء ناولته حفنة أو حفنتين(الحفة ملءالكفين)
ما أمسى زوجها ذات ليلة ونام راى في منامه انه مات وغسل وكفن في بيته ثم أرادوا أن يخرجوه من الببت راحوا به مع الباب مغلق وما فدروا يفتحونه راحوا به مع نوافذ البيت عجزوا يطلعونه حاولوا ماقدروا ضاقت صدورهم قال واحد نطلعه مع الفتحة الي وراء البيت فأخذوا يدفعونه مع هالفتحة
ويالله طلع معها
انتهت الرؤيا
قام زوجها وهو مهوم ولايدري وش يسوي يبي يسأل ماوجد أحد يجيبه وخاف يسأل عنها وتكون فيها شيء ما يحبه
يوم شافته زوجته مهموم ومقطعه الهم قالت له: وش فيك يا أبو فلان؟
قص عليها الرؤيا.
قالت: أبشر بالخير هذا كله خير لك
قال: وش السالفه يا ام فلان
قالت: أبد الامر سمح
القصة كيت وكيت صرت أتصدق مع هالفتحة
فدمعت عينه وقال: ياآم فلان أنت من اليوم بحل تصدقي بما شئت وعلى من شئت
في الصحيحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم؛ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعظَمُ؟ فَقَالَ: «أَن تَصَدَّقَ وَأَنتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخشَى الفَقرَ وَتَأمُلُ الغِنَى، وَلا تُمهِلَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَت الحُلقُومَ قُلتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، أَلا وَقَد كَانَ لِفُلانٍ».
@iMonalisa_5 تستر بالسخاء فكل عيب
يغطيه كما قيل السخاء
الشافعي

جاري تحميل الاقتراحات...