هـرماس
هـرماس

@harmas0o

5 تغريدة 29 قراءة May 16, 2021
سألني أحد الفتيان الصغار عن ما يجري في المسجد الأقصى هذه الأيام، فشرحتُ له باختصارٍ، فسأل بعده سؤالاً آخر فوضحتُ له، ثم أتبعه بوابلٍ من الأسئلةِ.
تفطنتُ حينها إلى المعنى الذي نبه إليه عددٌ من الفضلاء، وهو أن ما نحسبه من البدهياتِ الشرعية أو العقلية=
أو المصلحية ليس بالضرورة أن يبقى كذلك في الأجيال الجديدة، وأننا حين نسكتُ عن ذكرها ونوضح منشأها ونبرهن عليها استناداً إلى أنها قضية بدهية فإن هذا مما يزيد من تجهيل هذه الأجيال بهذه الحقائق
إن واقع المسلمين المعاصر قد طرَأ عليه أشياء كثيرة لم تكن معروفة من قبل، فكانت قضايا بدهية عند الجيل الذي صاحب هذا التغير، لكنها مع الوقت لم تبقى كذلك، بل قد نشأت أجيال من الناس ظنت أنها طبيعية، خصوصًا مع وجود عوامل كثيرة تساهم في فصلِ ذاكرة الجيل عن بدهياته
إننا أمام طوارئ كثيرةٍ لم يعرفها العالمُ الإسلامي إلا حديثًا، ومن ذلك:
١-طارئ سياسي، في الاحتلالِ الصهيوني لأرض فلسطين، وما تلاه من أحداث.
٢- طارئ قانوني، في إبعاد الدين عن الدولة، واستبدالها بالعلمانية
٣-طارئ اجتماعي، في شيوع التبرجِ والتعري على ما كان من أصلِ الحشمةِ والستر.
وغيرها من طوارئ حادثةٍ.
فالوعي بحقيقة هذه القضايا، ومنشئها التاريخي، يجعل المسلمُ المعاصرُ في منعةٍ من التشوهات الفكرية التي تحدثها حالة التطبع لها، والاعتياد عليها.
| فهد بن صالح العجلان |

جاري تحميل الاقتراحات...