Areej Al-Khatib
Areej Al-Khatib

@khatib_areej

9 تغريدة 12 قراءة May 16, 2021
عن غزة..
(ثريد مقتبس من كتابات للشاعر الراحل يوسف الخطيب خطها في العام ١٩٧١)
"غزة.. مفتاح المشرق على المغرب.. وهي في تاريخ الحموي: «إمرأة صور».. وفي تاريخ الدمشقي: «مدينة كثيرة الشجر، كسماط ممدود لجيش الإسلام على أبواب الرمل».."
"وفي الحديث النبوي الشريف: «أبشركم بالعروسين، غزة، وعسقلان»..
وَتُكنَى «بغزة هاشم» لأن ترابها الطيب يحنو على رفات جد النبي هاشم بن عبد مناف.."
"وغزة أيضاً مسقط رأس الإمام الشافعي، وقد فاض به الحنين يوماً إليها، وهو في أرض الحجاز، فأنشدها من أرقّ شعر الحنين..
وإني لَـمُشتاقٌ إلى أرض غزّةٍ
وإِنْ خانني بعد التَفَرُّقِ كِتماني
سَقَى الله أرضاً لو ظفرتُ بِتُربها
كَحَلْتُ به مِن شِدَّةِ الشوقِ أجفاني"
"ثم إن غزة، في أحقاد التوراة السوداء، هي بيت الفلسطينيين المكين الذي تحطمت خلف أبوابه الغزوة اليهودية الأولى قبل ثلاثة آلاف سنة، بحَسَبِ ما يسرده كَتَبةُ التوراة من خرافات وشعبذات!!.."
"ولهذا، فإن أولئك الكَتَبَةَ، الكَذَبة، قد خَصّوها - أكثر من أية مدينة فلسطينية أخرى - بأعنف ما في صدورهم من الحقد الديني المرذول، بوصفها، على حد اعتقادهم، مسرحَ «الحَدُّوثةِ» الصبيانية التي أوقعت فيها «دليلة» الغَزِيَّة، بِـ«شمشون الجبار» اليهودي.."
"هذا الذي تحكي الأسطورة أيضاً أنه قوَّض أعمدة المعبد الفلسطيني بذراعيه الهائلتين!!.. وهو الذي أشار إلى أهل غزة - دون غيرهم - بعبارته الانتقامية الحاقدة التي ذهبت مثلاً على مرّ الأجيال: «عليّ وعلى أعدائي يا رب»!!.."
"وكذلك الأمر في الغزوة اليهودية المعاصرة أيضاً.. فلقد بقيت غزة آخر مزقة من التراب الفلسطيني تحمل اسم «فلسطين» في أعقاب نكبة عام 1948، من بعد أن سُمِّيَت الهضبة الفلسطينية الوسطى باسم «الضفة الغربية».. وسائر أرجاء فلسطين الأخرى باسم «إسرائيل»!!.."
"وفوق ذلك كله، فإن غزة هي المدينة الفلسطينية الوحيدة التي ذاقت مرارة الاحتلال الصهيوني مرتين في نطاق عقد واحد من الزمان. - مرة في حرب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.. ومرة أخرى في حرب حزيران الأسود عام 1967.. "وفي المرتين معاً دفعت ثمن احتلالها باهظاً ومريعاً.."
"وظلت قرابة ٤سنوات(بعد كارثة حزيران العسكرية العظمى)بمثابة النأمة الوحيدة الصارخة التي تنم للعالم الخارجي عن أنه ما زال ثمة في الجسد العربي المترهل الفضفاض-من المحيط إلى الخليج- شيء ما من الحياة،أو على الأصح من الحياء.وذلك بتصديها البطولي للاحتلال الصهيوني..حتى بالنواجذ والأسنان"

جاري تحميل الاقتراحات...