١-في بداية الستينات كنا في الابتدائية لم نكن نعرف شيئا عن العالم ففلسطين حاضرة في خطب الصباح دوما…ونحن نتلقى كل شئ بعيون مدرسينا…وذات يوم اخرجونا بالباصات الى استاد الدوحه يومها وراء المعهد الديني في السوق انتشرنا بنظام في الملعب امامنا المدرسين…يوم احتفال!
٢-لا اذكر من كل ما جرى سوى الهتاف الذي كان يردده المدرسون ونردده خلفهم ( يا شقيري بدنا سلاح) لم نكن نعرف من الشقيري ولا حتى السلاح حينها ودار الزمن دورته..
٣-كبرنا مع أوجاع فلسطين ونحمل همها ومنذ ذلك التاريخ انتصرنا معنويا في كل معاركنا وبينا ان العدو مهزوم وباستمرار كان هناك خوف من اعادة انتاج اسئلة حقيقية على الذات تحول النصر لنصرين مادي ومعنوي..
٤-التوازن النفسي والمعنويات مهمة على ان لا تتحول الى مخدرات تمنع طرح مستلزمات تحقيق جانبي النصر المادي والمعنوي وشروط انتاجهما..
٥- لكن حين كنا صغاراً لم نكن نعرف المتطلبات وحين كبرنا زدنا عليه اننا لا نريد تحمل مستلزمات تلك المتطلبات..
٦-من الستينات الى الآن مرت ستة عقود لا واقع النتائج تغير ولا نحن غيرنا المقاربة..
٧- ما زلنا نقول نفس الكلام ونشاهد نفس السيناريوهات ونحصد ذات النتائج فلم تكن مشكلتنا من هتافنا الاول هي تحضير السلاح بل معرفة صناعته وتطوير عقلية من يقف خلفه والمجتمع الحاضن له قيميا ومفاهيميا…
٨-فالنصر هو ثمرة الفوز على عناصر الضعف في الفكر والسياسة والاقتصاد وبناء الانسان والعلم والصناعة والاتقان وبعدها الباقي تحصيل حاصل…فلا تسقط لنا رايه ولا يهان لنا مقدس ولا يمتهن عندنا انسان #نهضة
جاري تحميل الاقتراحات...