فلسطين ليست قضية دولة تم احتلالها، إنها بؤرة صراع كرامة وعزة عربية هُزمت وأهينت لعقود وعقود. إنها آخر وأول ما يذكر العربي بأيام العز.
التضامن أو التعاطف مع فلسطين ليس موقفا سياسيا، إنها تذكرة لعودة العزة العربية، وتحقيق هذه الأمة لممكناتها بعد كل هذا الشتات والضعف.
التضامن أو التعاطف مع فلسطين ليس موقفا سياسيا، إنها تذكرة لعودة العزة العربية، وتحقيق هذه الأمة لممكناتها بعد كل هذا الشتات والضعف.
غزة، الصغيرة مساحة الكبيرة تأثيرا آخر المساحات التي تذكر كل عربي أن عصر الهزيمة سيؤول للنهاية، وأن هذه الأمة ستنهض، وأن ذلك في دمائها، ومصيرها، ونيتها، ورغبتها، وسعيها، وأن كل عقبة يمكنها أن تسقط. لذلك القضية الفلسطينية تعني كل عربي لأنها تلهمه، وتقويه، وتصبره على أجيال الهزائم.
فلسطين قد تكون قضية سياسية لدى النخب الفكرية في العالم، قد تكون قضية إنسانية لدى العالم البعيد الذي يعبر عن رأيه الحر، قد تكون قضية عاطفية في قلب كل إنسان يرفض الدموية والظلم. بالنسبة للعرب، فلسطين قضية هوية عربية مجروحة، ومتألمة، ومقسمة، ومنهكة، ويحاصرها الاستبداد والقمع.
يمكنك أن تكون إنسانيا زيادة عن اللازم، أو أممجيا، أو من عشاق النص الدولي، وتعريفات أمم الفيتو المتحدة، يمكنك أن تجادل تاريخيا، وأن وأن، هذا خارج السياق العربي، وأن المقاومة تتجه لحالة من التكافؤ مع عدوها المحتل، وتقترب من فرض شروطها الجديدة حتى مع تواطؤ السياسيين ضدها.
ونعم خطاب الغرب آسر، ويا إلهي ما أجمله نظريا، أي حقوق، وأي إنسانية، وأي دول قانون، هذا حتى يخرجون من حدودهم وتدخل أحذية جنودهم دولا أخرى، يختفي كل ذلك. يمكنك أن تصم أذنك وتعمي عينيك عن ذلك وتتلهف لذلك الداخل المسالم الذي يصوّت لقادة هذه الجيوش ثم ينام وهو يدعو للسلام.
حتى خطاب إسرائيل، انظر كيف هو جميل وناعم، خضراء الدمن، هذا الإسرائيلي صديق العالم يعيش في دولة التجنيد الإجباري، وتجييش وعسكرة الشعب، والتفرقة بين الناس، لا وبل القانون المدني مستمد من فتاوي السلفيين، وهذه دولة حديثة في هذا القرن!
تصديق هذا الخطاب ممكن حتى تنسفه غزة بثوانٍ
تصديق هذا الخطاب ممكن حتى تنسفه غزة بثوانٍ
جاري تحميل الاقتراحات...