٢-والأمن وقتل بخيانته أبرياء
لا أحد يعرف ماذا قال القائد له... وماذا كان رد الضابط عليه... لا أحد يعرف
هل طلب منه أن ينطق بالشهادتين وأن يطلب المغفرة من الله؟... . لا أحد يعرف
لكن المؤكد أنه أخرج مسدسه من جرابه... وصوبه على رأس الضابط وأطلق طلقتي عليه كما تقضي التعليمات العسكرية
لا أحد يعرف ماذا قال القائد له... وماذا كان رد الضابط عليه... لا أحد يعرف
هل طلب منه أن ينطق بالشهادتين وأن يطلب المغفرة من الله؟... . لا أحد يعرف
لكن المؤكد أنه أخرج مسدسه من جرابه... وصوبه على رأس الضابط وأطلق طلقتي عليه كما تقضي التعليمات العسكرية
٥- ووافق
ثم أدخلناه المستشفى فعليا وقام بالاتصال بابنته أكثر من مرة إلى أن اقتنعت فى النهاية وركبت الطائرة إلى ليبيا
وكانت الطائرة المصرية المتجهة من طرابلس إلى القاهرة قد أكملت تجهيزاتها للإقلاع وبالفعل صدرت الأوامر من المطار بذلك.. وتحركت الطائرة بالفعل ثم أطفئت أنوارها وظلت
ثم أدخلناه المستشفى فعليا وقام بالاتصال بابنته أكثر من مرة إلى أن اقتنعت فى النهاية وركبت الطائرة إلى ليبيا
وكانت الطائرة المصرية المتجهة من طرابلس إلى القاهرة قد أكملت تجهيزاتها للإقلاع وبالفعل صدرت الأوامر من المطار بذلك.. وتحركت الطائرة بالفعل ثم أطفئت أنوارها وظلت
٦- قابعة في الظلام حتى جئت أنا وهبة ومعي اثنان من المخابرات إلى مقاعد المقدمة التي كنت قد حجزتها بالكامل
وبعد أن جلسنا وتأكدت هبة أنها عائدة للقاهرة أخذت فى الصياح والهياج والغطرسة وكأنها في نادي الجزيرة الذي تنتمى إليه فغاظني هذا الوضع
فقمت بصفعها فاصفر وجهها ولم تنطق كلمة واحدة
وبعد أن جلسنا وتأكدت هبة أنها عائدة للقاهرة أخذت فى الصياح والهياج والغطرسة وكأنها في نادي الجزيرة الذي تنتمى إليه فغاظني هذا الوضع
فقمت بصفعها فاصفر وجهها ولم تنطق كلمة واحدة
٨-الحرب "ساعة الصفر" باعتباره عضوا في "غرفة العمليات" كما أنه كان مرشحا للإشراف فنيا على الفريق الذي سيقوم بقطع أنابيب النابالم التي زرعتها إسرائيل بطول خط بارليف
وأتذكر أن المشير أحمد إسماعيل عندما أبلغ الرئيس السادات بهذه المعلومات التفصيلية وذلك عقب نجاح العملية
رد عليه بالقول
وأتذكر أن المشير أحمد إسماعيل عندما أبلغ الرئيس السادات بهذه المعلومات التفصيلية وذلك عقب نجاح العملية
رد عليه بالقول
٩- • لولا هذه العملية لاستطاعت إسرائيل القضاء على القوات المصرية في أول ساعة من الحرب
ولا أنسى أبداً أن الفقي كان لديه القناعة التامة بأن "الموساد" سينقذه حتى وهو في طريقه إلى الساري لإطلاق النار عليه تنفيذا لحكم الإعدام ضده رميا بالرصاص
لكن بعد وضع القناع الأسود على رأسه اهتز
ولا أنسى أبداً أن الفقي كان لديه القناعة التامة بأن "الموساد" سينقذه حتى وهو في طريقه إلى الساري لإطلاق النار عليه تنفيذا لحكم الإعدام ضده رميا بالرصاص
لكن بعد وضع القناع الأسود على رأسه اهتز
١٠- وخارت قواه تماما
كما أن إسرائيل ضغطت على السادات عن طريق هنري كيسنجر لوقف تنفيذ إعدام هبة لكنه لم يستجب
وفى يوم حديث كيسنجر حولها تم إعدامها.. وذلك بعد نصر أكتوبر بعدة شهور
🔘 الساعات الأخيرة قبل الإعدام
أما الأيام الأخيرة في حياة هبة سليم فسجلها الكاتب أكرم السعدني نقلا عن
كما أن إسرائيل ضغطت على السادات عن طريق هنري كيسنجر لوقف تنفيذ إعدام هبة لكنه لم يستجب
وفى يوم حديث كيسنجر حولها تم إعدامها.. وذلك بعد نصر أكتوبر بعدة شهور
🔘 الساعات الأخيرة قبل الإعدام
أما الأيام الأخيرة في حياة هبة سليم فسجلها الكاتب أكرم السعدني نقلا عن
١١- مأمور سجن النساء الذي أكد أنه أدرك منذ اللحظة الأولى التى رآى فيها هبة أنه أمام فتاة تم تدريبها على أعلى مستوى ممكن من قبل جهاز الموساد
وقال
وجدتها بالفعل على درجة من الحذر والحيطة لم أعهدهما في أي إنسان من قبل مع أن عمرها لم يتجاوز في هذا التوقيت 25 عاما وكان التقرير الذى
وقال
وجدتها بالفعل على درجة من الحذر والحيطة لم أعهدهما في أي إنسان من قبل مع أن عمرها لم يتجاوز في هذا التوقيت 25 عاما وكان التقرير الذى
١٣- مختلفة فى كل شيء .. فالمحكوم عليه بالإعدام دائما ما تجده يعيش كل لحظة مما تبقى له في الحياة وهو يقرأ القرآن ويدعو الله أن يغفر له ما اقترفه من ذنب ولكن هبة كانت تقضي وقتها كله فى التزين ولبس الباروكات وكان عددها "6" ورش غرفتها بالمبيدات الحشرية والتعطر بالبارفانات الباريسية
١٤-لقد كانت أمور الحياة هي شاغلها وليس الموت الذى أصبحت على بعد أيام منه بعد صدور الحكم بإعدامها.. ولكن هبة لم تكن تعترف بهذا الحكم وهي تؤكد لي
أن هناك قوى فى الغرب ليست إسرائيل وحدها سوف تجبر القيادة في مصر على إخلاء سبيلي .. وقامت هبة بالفعل بإرسال التماس إلى الرئيس السادات
أن هناك قوى فى الغرب ليست إسرائيل وحدها سوف تجبر القيادة في مصر على إخلاء سبيلي .. وقامت هبة بالفعل بإرسال التماس إلى الرئيس السادات
١٦-السيد الرئيس أنور السادات وأن الالتماس رفض وأصبح الحكم واجب النفاذ
ويضيف الضابط
علمنا من مصادر رفيعة في الوزارة أن العد التنازلى بدأ وأن ساعة الصفر اقتربت ومعنى هذا أن علينا القيام ببعض الخطوات المهمة والضرورية لإعداد المحكوم عليه لعملية الإعدام ومنها معرفة وزن المحكوم بالضبط
ويضيف الضابط
علمنا من مصادر رفيعة في الوزارة أن العد التنازلى بدأ وأن ساعة الصفر اقتربت ومعنى هذا أن علينا القيام ببعض الخطوات المهمة والضرورية لإعداد المحكوم عليه لعملية الإعدام ومنها معرفة وزن المحكوم بالضبط
١٧-حيث إن بعض المساجين داخل السجن يزداد وزنهم والبعض الآخر ينقص وزنه.. وهذه الخطوة يتم على أساسها تحديد الحبل المناسب لعملية الإعدام من حيث السمك والطول
ويستطرد
بات علينا أن نجهز للخطوة الثانية وهي إعداد مأمورية ترحيل على أعلى مستوى من السرية والتأمين لنقل المحكوم عليها إلى سجن
ويستطرد
بات علينا أن نجهز للخطوة الثانية وهي إعداد مأمورية ترحيل على أعلى مستوى من السرية والتأمين لنقل المحكوم عليها إلى سجن
١٨-الاستئناف حيث لم يكن بسجن القناطر للنساء غرفة للإعدام وعليه كان لا بد من نقل السجينة إلى سجن الاستئناف على بعد 40 كم
وفى حالة معرفتها بالأمر فهي معرضة إما لنوبات هيستيرية أو صحية قد تؤثر على توقيت عملية الإعدام
وهنا وحتى لا يتسرب الخبر إلى أي من العاملين بالسجن أو خشية من أن
وفى حالة معرفتها بالأمر فهي معرضة إما لنوبات هيستيرية أو صحية قد تؤثر على توقيت عملية الإعدام
وهنا وحتى لا يتسرب الخبر إلى أي من العاملين بالسجن أو خشية من أن
١٩- يقوم أحد ضعاف النفوس بتسريب الخبر إلى هبة فقد أحضرتها إلى مكتبي في الصباح الباكر وقلت لها إن ما سوف أخبرها به أمر على درجة عالية من السرية.. أومأت برأسها
فأكملت وقلت
لقد وردنا للتو إخطار يفيد بضرورة ترحيل المسجونة هبة سليم على الفور إلى القاهرة للبت في الالتماس المقدم منها
فأكملت وقلت
لقد وردنا للتو إخطار يفيد بضرورة ترحيل المسجونة هبة سليم على الفور إلى القاهرة للبت في الالتماس المقدم منها
٢٠- إلى السيد رئيس الجمهورية وساعتها انفجرت ينابيع السعادة على وجه هبة التى قالت
⁃ أنا أكدت لك من قبل أنني لن أخرج من هنا إلى حبل الإعدام ولكن إلى مطار القاهرة إن شاء الله
وأنا أنظر إليها للمرة الأخيرة قلت
⁃ طالما سيتم النظر في الالتماس أتصور أننا ربما لن نلتقي ثانية..أتمنى
⁃ أنا أكدت لك من قبل أنني لن أخرج من هنا إلى حبل الإعدام ولكن إلى مطار القاهرة إن شاء الله
وأنا أنظر إليها للمرة الأخيرة قلت
⁃ طالما سيتم النظر في الالتماس أتصور أننا ربما لن نلتقي ثانية..أتمنى
٢١- لك رحلة طيبة
وهي تبتسم قالت
⁃ حاولت أن أشرح لك أنني لست جاسوسة ولكن أنا أعمل من أجل الحفاظ على الجنس البشري من الدمار وخلفي دول ومؤسسات دولية تدعمني
وهنا استأذنت وانصرفت فأخذتها حارستها الشخصية في تمام الساعة السابعة صباحا وبدأ الموكب يتحرك وقد تم تأمين الطريق بالكامل من
وهي تبتسم قالت
⁃ حاولت أن أشرح لك أنني لست جاسوسة ولكن أنا أعمل من أجل الحفاظ على الجنس البشري من الدمار وخلفي دول ومؤسسات دولية تدعمني
وهنا استأذنت وانصرفت فأخذتها حارستها الشخصية في تمام الساعة السابعة صباحا وبدأ الموكب يتحرك وقد تم تأمين الطريق بالكامل من
٢٢- قبل كل الأجهزة الأمنية في الدولة وقد رافق هبة أحد الزملاء الأفاضل وهو المقدم "فوزي"الذي تحول إلى سمّيع طوال ساعة كاملة وهبة تتكلم فيها وليست معه ولكنها سألت عن الشخصية التي سوف تلتقى ولم تلق ردا
فخمنت وقالت ربما السيدة جيهان السادات
ويكمل
لم يستطع فوزي أن يفتح فمه بكلمة واحدة
فخمنت وقالت ربما السيدة جيهان السادات
ويكمل
لم يستطع فوزي أن يفتح فمه بكلمة واحدة
٢٣-لأسباب نفسية فالضابط في النهاية بشر وإنسان ولديه مشاعر وأحاسيس فهو يقتاد فتاة في مقتبل العمر كي ينفذ فيها حكم الإعدام شنقا.. وكان المقدم "فوزي" يفكر في الحياة والموت وما يفصل هذه الفتاة عن حبل المشنقة إنه الطريق من القناطر إلى الاستئناف
وفجأة انقطع هذا السيل من الكلام الذي
وفجأة انقطع هذا السيل من الكلام الذي
٢٤-انساب على لسان هبة وتوقف هذا الشلال من التفكير الذي دار في عقل فوزي وبمجرد أن دخلت السيارة إلى سجن الاستئناف صمتت هبة وهي ترقب المشهد المرعب وبعد ذلك وهي تتفقد اللجنة المشكلة لتنفيذ الإعدام
وهي مكونة من رئيس النيابة العسكرية ومفتش مصلحة السجون ومندوب الأمن العام وطبيب السجن
وهي مكونة من رئيس النيابة العسكرية ومفتش مصلحة السجون ومندوب الأمن العام وطبيب السجن
٢٥-والواعظ الديني.. وهنا بلغت هبة نقطة الانقلاب في المزاج وفي التوازن وفي التفاؤل الذي كان وفي الأمل الذى انعقد على قبول الالتماس كل ذلك انقلب إلى النقيض ودخلت في الانهيار وبدأت تهذي وتتساءل عن الالتماس وعن منظمات حقوق الإنسان وعن رئيس الجمهورية والسيدة حرمه وموشى ديان وجهاز
٢٦- الموساد الذي لا يتخلى مطلقا عن أبنائه المخلصين
ويكمل
تم اقتياد هبة إلى فناء الدور الأرضي بسجن الاستئناف أمام حجرة الإعدام واصطفت اللجنة والحراس وبدأ المأمور يتلو ملخص حيثيات الحكم وما تبعه من استنفاد طرق الطعن وتصديق رئيس الجمهورية على التنفيذ ثم تلا بعد ذلك ساعة وتاريخ
ويكمل
تم اقتياد هبة إلى فناء الدور الأرضي بسجن الاستئناف أمام حجرة الإعدام واصطفت اللجنة والحراس وبدأ المأمور يتلو ملخص حيثيات الحكم وما تبعه من استنفاد طرق الطعن وتصديق رئيس الجمهورية على التنفيذ ثم تلا بعد ذلك ساعة وتاريخ
٢٧- التنفيذ وسألها ممثل النيابة عما إذا كان لها مطالب فلم تجب ثم أعاد سؤالها فقالت
⁃أين الالتماس المقدم للسادات
فتقدم الواعظ لإنطاقها بالشهادة وتم اقتيادها لغرفة تنفيذ الحكم
ويكمل الضابط شهادته بالقول
⁃إنه "بعد أيام من الإعدام بلغنا ما هو أهم من ذلك.. وهي معلومة ينبغى أن
⁃أين الالتماس المقدم للسادات
فتقدم الواعظ لإنطاقها بالشهادة وتم اقتيادها لغرفة تنفيذ الحكم
ويكمل الضابط شهادته بالقول
⁃إنه "بعد أيام من الإعدام بلغنا ما هو أهم من ذلك.. وهي معلومة ينبغى أن
٢٨-نسجلها للتاريخ فقد صارحنا أحد الأصدقاء الذى كان يشغل منصبا رفيعا بجوار الرئيس أن السادات في أحد لقاءاته مع مناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل طرح اسم هبة سليم وطالب الرئيس السادات أن يبدي بعضا من حسن الصنيع لإسرائيل بمنح هبة عفوا رئاسيا.. ولكن السادات عظيم الدهاء أكد لبيجن أن هذه
٢٩-الفتاة قد نفذ فيها حكم الإعدام بالفعل وأن الأمر لم يصل إلى وسائل الإعلام بعد!! حتى يقطع أي طريق على بيجين لطرح مزيد من الأسئلة حول هبة وحتى لا تتحول إلى ورقة للضغط أو المساومة
⁃ وبعد هذا اللقاء مباشرة جاء أمر رئاسى باستعجال تنفيذ الحكم على مواطنة مصرية ارتكبت جريمة الخيانة
⁃ وبعد هذا اللقاء مباشرة جاء أمر رئاسى باستعجال تنفيذ الحكم على مواطنة مصرية ارتكبت جريمة الخيانة
٣٠-العظمى للوطن
أما عن عملية إعدام هبة.. فيؤكد ضابط سجن القناطر أنه لم يحضرها ولكن صديق له حضرها.. وحكى له أن السجان بدأ يربط يديها من الخلف ووضع الطاقية السوداء على رأسها ثم قام بوضعها على طبلية الإعدام انتظارا لإشارة مأمور التنفيذ.. ويضيف
أستطيع أن أقول أنه بمجرد فتح الطبلية
أما عن عملية إعدام هبة.. فيؤكد ضابط سجن القناطر أنه لم يحضرها ولكن صديق له حضرها.. وحكى له أن السجان بدأ يربط يديها من الخلف ووضع الطاقية السوداء على رأسها ثم قام بوضعها على طبلية الإعدام انتظارا لإشارة مأمور التنفيذ.. ويضيف
أستطيع أن أقول أنه بمجرد فتح الطبلية
٣١-تشعر بأن قلبك سقط فى قدميك.. أما عشماوي فإن اسمه الرسمي "الجلاد" ومساعده أذكره جيدا حتى يومنا هذا واسمه "فتحي سلطان" كلما فتح طبلية الإعدام جلس على الأرض وطلب سيجارة ودخل في نوبة اكتئاب طويلة.. والحق أقول إنني عانيت خلال الـ12 عملية إعدام التى حضرتها من نفس هذه الأعراض.
جاري تحميل الاقتراحات...