اختزال قضايا التحرر الوطني إلى تسوُّل شفقة الخواجات وحنانهم هو البؤس بعينه. هذا الكيان هو امتداد غربي مباشر واختراع أوروبي محض ولن تستطيع بلاغة أحد ولا دموعه أن تؤلّبهم على فتاهم المدلل هذا. لا يوجد تعاطف -وازِن وذي معنى- حتى يخشى أحد على خسارته. لكن يوجد شيء آخر.
..إذا كان هناك شيء يتطلع إليه المرء في العلاقة مع الغرب فهو ألا يتمكن هؤلاء من تجاهل ما يجري. أن يضطر مخترعو هذا الكيان ومسلّحوه أن يقلقوا عليه ويشعروا أن أموره مهزوزة. هذا لا يتم بالكرتونة والشموع والثرثرة بالإنكليزي. هذا يتم بتفجير دبابات وقصف مستوطنات.
..هناك نماذج مشرفة جداً من ناشطين عرب ذهبوا للغرب وحافظوا على فهمهم لجوهر قضاياهم ولم ينصهروا في البيئة التي انتهوا لها. بالمقابل، هناك من فقد توازنه وصار همّه إرضاء الحساسيات الغربية التي حوله، ولم يعد يفهم من النضال سوى أن يحشي كلمة agency و decolonization في كل جملتين يقولها.
جاري تحميل الاقتراحات...