خلال ايام قليلة سيعلن الامين العام أنطونيو غيتيريش @antonioguterres عن تعيين المبعوث الخاص الى اليمن مارتن غريفيثس @OSE_Yemen في منصب وكيل الامين العام للشؤون الانسانية والاغاثة والطوارئ، بدلا من البريطاني مارك لوكوك. @AlArabiya @YemenMissionNY @ksamissionun @UAEMissionToUN @GCC
مارتن غريفيثس في منصبه كمبعوث يحظى برتبة وكيل للامين العام وهي أعلى رتبة بعد منصب الامين العام ومنصب نائبه. ولذا هذا التعيين الجديد لن يكون ترقية لمارتن غريفيثس، بل هو انتقال متواز لمنصب مواز وله دلالاته. ويجب القول أن معظم المبعوثين الخاصين هم برتبة مساعد للامين العام ما عدا قلة
لماذا إذا تخلى عن استكمال جهوده في إيجاد حل للازمة اليمنية وهو المتفاءل دائما بالتوصل الى إتفاق وبسرعة، كما قال اليوم ثانية في جلسة مجلس الامن حول اليمن؟ والجواب وللاسف لا يسر، فيبدو أن الرجل اقتنع الان تماما بأنه لايمكنه الوصول للسلام بوجود سياسة حوثية متعنة، كما هي عليه حاليا
دلائل قرب رحيل غريفيثس كانت واضحة مؤخرا وخاصة بعد رفض الحوثيين الالتقاء به، وهو ما أكده رسميا هو بنفسه في جلسة اليوم في مجلس الامن، وهو نفس ماحدث مع المبعوث السابق اسماعيل ولد الشيخ أحمد، عندما قاطعه الحوثيون، بل واطلقوا النار عليه وعلى موكبه عندما توجه الى صنعاء للاجتماع بهم!
فيبدو بذلك المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي نفسه ضعيفا أمام مليشيات خارجة على القانون ترفض مناشدات أعظم الدول ونداءات هذه المنظمة وكبار سياسيها لوقف اطلاق النار وإنقاذ الارواح وخفض المعاناة الانسانية. وماذا تفعل الامم المتحدة، لا تجبرهم على تغيير سلوكهم، بل تغير هي مبعوثها الخاص
يأتي المبعوث الخاص متفائلا بأن قدراته الديبلوماسية ستمكنه من سحر قادة المليشيات ويبدأ يلعب لعبتهم في بالقاء اللوم دائما على كل الاطراف سواسية، وهو يعلم جيدا من هو المعرقل، ومن هو الجاني، ولكنه يحاول حمايتهم من الانتقادات، لكي يثبت لهم أنه صديقهم ويتفهمهم، ولكنه في آخر الامر ييأس!
وعندما ييأس من أنهم سيسلمونه نصر التوصل الى اتفاق سياسي سلمي، يبدأ بتوجيه الانتقادات لتصرفاتهم، حينها يقاطعونه ويرفضون الاجتماع به متهمين المبعوث بأنه شخص منحاز. منحاز لانه لا يفعل ما يطلبونه منهم. كان دائما يحز في نفسي كيف يقف المبعوثون على رؤوسهم من أجل تجنب قول كلمة الحق!
يبدو ان غريفيثس يأس فعلا من ان الحوثيين سيسلمونه نصرا ديبلوماسيا رفيعا، يحسد عليه. ولذا آثر الخروج حافظا لماء الوجه الى وظيفة بدرجة وكيل، كمنصبه الحالي، ولكنها تعطيه حجة القول إنه انتقل الى منصب مرموق، لا هربا من هزيمة مؤكدة على أيدي الحوثيين، تاركا الشعب اليمني لشأنه.
المبعوثون مثل غريفيثس وولد الشيخ أحمد وبعد يأسهم ورفض الحوثي الاجتماع بهم، يذهبوا لتوجيه الانتقادات المباشرة له بدلا من عادة المساواة بين الضارب والمضروب، والمعتدي والمعتدى عليه. فلاحظنا غريفيثس اليوم يوجه الانتقادات للحوثي بصورة مبطنة وعلنية في مجلس الامن لتعثر الوساطة الدولية
لاحظنا اليوم أيضا قول غريفيثس في المجلس بأنه "يجب علينا أن ندفع بالاطراف وخاصة أنصار الله لدعم جهود السلام" ولاحظنا شكره لا للملكة وحسب بل وللحكومة اليمنية وتعاونها "الممتاز" معه، وانتقاده لرفض الحوثيين الاجتماع به واصفا إياه بأنه "أمر غير مقبول، وأن تعطيل المفاوضات لا يخدم أحد"!
جاري تحميل الاقتراحات...