بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لماذا يعاقب الله الشخص الذي قام بإضلاله؟ قال تعالى: "يضل من يشاء ويهدي من يشاء"، كيف يكون هذا عادلاً؟
لماذا يعاقب الله الشخص الذي قام بإضلاله؟ قال تعالى: "يضل من يشاء ويهدي من يشاء"، كيف يكون هذا عادلاً؟
موضوع الإرادة الحرة للإنسان واضحٌ مقطوعّ به في المفهوم الاسلامي، المشكلة ليست في النص الاسلامي، بل في فهم النص، والمشكلة الأكبر تكمن في الانتقائية في الإستدلال بالنصوص، فالقارىء للقرآن يفهم هذا المعنى الموجود في آيات أذكر بعضها.
نقول أن قضية الإرادة واضحة لأن: الله أرسل الرسل لهداية الناس وتعريفهم بربهم، فقال وهو يصف مهمة الرسل والعناد الذي واجهوه، منحهم حرية الإرادة للاختيار.
_وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ.
_ألم يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ * قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ.
_ولقد بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ.
_وسَابِقُوا الَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أنفسكم.
لاحظ في الآية الرابعة يؤكد الله على إمتلاك الإنسان الإرادة الحرة بحيث يمكنه المنافسة والتميز في فعل الخير، وفي عموم الآيات يؤكد على الحرية الكاملة للاختيار، بحيث يثبت خطأ الاستدلال بأية : يضل من يشاء.
بل يقول الله وهو يؤكد أنه يريد لنا الخير والهدى:
بل يقول الله وهو يؤكد أنه يريد لنا الخير والهدى:
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا.
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا.
فالغاية من إرسال الرسل: تصحيح سلوك الناس، وإبقاءه ضمن الحدود المقبولة وفق معايير الوحي، لذلك قال الله :
_وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.
الله يقول لنا أنه هداهم وأرشدهم، لكنهم فضلوا الضلال على الهداية،، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم كانوا يظلمون.
_وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.
الله يقول لنا أنه هداهم وأرشدهم، لكنهم فضلوا الضلال على الهداية،، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم كانوا يظلمون.
هل حكم الله بالضلال على أحد؟
الآيات السابقة _جميعها_ تخبرنا أن الله ارسل للناس أسباب الهداية، وتقع مهمة الاختيار عليهم
لذلك في ضوء هذا كله فإن أية يُضل من يشاء…. لا شك أن لها معنى أخر مختلف عما قد يتبادر إلى الأذهان، فلم يسلبنا الله حرية الإرادة ولا يظلم الله أحدا.
الآيات السابقة _جميعها_ تخبرنا أن الله ارسل للناس أسباب الهداية، وتقع مهمة الاختيار عليهم
لذلك في ضوء هذا كله فإن أية يُضل من يشاء…. لا شك أن لها معنى أخر مختلف عما قد يتبادر إلى الأذهان، فلم يسلبنا الله حرية الإرادة ولا يظلم الله أحدا.
فالقضية أن هؤلاء الذين رفضوا اسباب الهداية وأصروا على الكفر يكلهم الله إلى أنفسهم فيزدادون ضلالا.
جاري تحميل الاقتراحات...