حدث بالفعل
حدث بالفعل

@7adasBelfe3l

7 تغريدة 309 قراءة May 11, 2021
“لا فلسطين بعد اليوم”…
دا كان الشعار اللي رج مصر كلها يوم ١٩ فبراير ١٩٧٨
ليه؟! هقولك!
السادات أثناء زيارته للقدس سنة ٧٧ كان الأديب المصري الكبير “يوسف السباعي” ضمن الوفد المرافق له.
السباعي كان في الأصل ظابط جيش في سلاح الفرسان، وبعدين غلبت موهبته مهنته؛ فتفرغ للأدب، ووصل لمنصب وزير الثقافة، بالإضافة لإنه كان رئيس تحرير الأهرام. وكان رايح مع السادات بهذه الصفة.
يوسف السباعي اللي كان نجيب محفوظ بيوصفه بأنه “جبرتي العصر”
سافر إلى قبرص في فبراير سنة ١٩٧٨ عشان يحضر مؤتمر التضامن الآفروأسيوي، اللي كان - وياللعجب- بيناقش القضية الفلسطينية!
ناس كتير حذروه من السفر؛ وعلى رأسهم سفير مصر في قبرص؛ إلا إنه رفض التحذيرات خوفًا من أن يتهم بالجُبن.
صاحب الـ ٦٠ عام كان قاعد يقرا الجرنال في بهو فندق الإقامة،
فـ أطلق عليه الرصاص اتنين إخواتك من “منظمة التحرير الفلسطينية، فأردوه قتيلا!!
أخواتك الفلسطينين بعد ما اغتالوا يوسف السباعي احتجزوا ٣٠ واحد من الوفد المشارك في المؤتمر.. وطلبوا من السلطات القبرصية إنها توفر لهم طيارة تأخذهم بره البلد؛ وإلا هيفجروا المخطوفين بما معهم من قنابل.
السلطات القبرصية استجابت… لكن مفيش مطار وافق إنه يستقبل إخواتك في العروبة… ففضلوا محتجزين الطيارة في مطار قبرص وعلى متنها عدد من المصريين.
السادات طلب من الرئيس القبرصي تحرير الرهائن فورًا. الراجل راح المطار بنفسه، لكن عملية تحرير الرهائن اتاخرت،
فقرر الرئيس المصري إرسال قوة من الصاعقة المصرية لتنفيذ المهمة. مات فيها ١٢ ظابط ومجند من خيرة شبابك يا بلد.
حسني مبارك، نائب رئيس الجمهورية في هذا التوقيت، ووزير الدفاع المصري محمد عبد الغني الجمسي كانوا على رأس الجنازة العسكرية اللي أقامتها الدولة للأديب الكبير…
ورغم المراسم الجنائزية المهيبة خرج المصريين ليهتفوا على قلب رجل واحد “لا فلسطين بعد اليوم” معلنين أنه لا تعاطف مع الجيران القتلة!
وقتها مكنش لسه في مصر حد بيعرف يشم كولة... كانت مصر هي القضية!
محمود جمال

جاري تحميل الاقتراحات...