عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

17 تغريدة 13 قراءة May 14, 2021
أجزم بأنك لن تفهم الاستدلال العقلية القاطع "المطلق" العميقة.
.
وأبيّنه لتعلم وأمثالك والقارؤون أن لصحة دين الله تعالى ونبوّة نبيه صلى الله عليه وسلم براهيناً عقلية وآياتٍ كونية وأدلةً شرعية قاطعة "مطلقة" ومعجزة.
.
ولن أستمرّ في نقاشك لعلمي ببضاعتك المزجاة في الاستدلالات العقلية.
صاحبك الملحد كان معدوماً غير موجود ثم صار موجوداً ثم سيموت ويكون معدوماً.
وهذا مشاهد بالحس، والعلم به ضروري، لا ينكره إلا مجنون.
.
وأجداده، وجميع البشرية وجميع المخلوقات مثل حالته.
.
[وهذه حقيقة مطلقة]
والوجود بعد العدم، والعدم بعد الوجود يستلزمان الحدوثَ والافتقار.
.
والحدوثُ يستلزم سبق العدم.
.
والحدوثُ يستلزم جواز الوجود.
باتفاق العقلاء في الكلّ.
.
[وكلها حقائق مطلقة]
وكون الذات حادثةً جائزةَ الوجود يستلزم نفيَ أن تكون واجبة الوجود؛ لأن جواز الوجود ووجوب الوجود نقيضان، والعقل يمنع اجتماع النقيضين.
[وهذه حقيقة مطلقة ببداهة العقول]
.
.
فكل جائزِ وجودٍ يستلزم أن يكون وجودُه حادثاً بعد سبق عدم.
[وهذه حقيقة مطلقة]
وكل واجبِ وجود يستلزم أن يكون وجودُه قديماً دائماً أزلياً لم يسبقه عدمٌ.
وهذه صفةٌ لازمةٌ مختصةٌ بالذات الإلهية.
[وهذه حقيقة مطلقة]
.
.
فإن ادّعى صاحبُك الملحد غير ذلك فقد استوفى أركان الجنون، وهو "سوفسطائي"؛ لمخالفته المحسوسات القطعية،والضرورات العقلية. ولا كلام لنا مع المجانين
ثم:
وبما أن صاحبك الملحد - وجميع المخلوقات كلها- حادثةٌ بعد سبق عدمٍ، وجائزةُ الوجود؛ فإنّ نقل الشيء/الذات من العدم إلى الوجود يستلزم وجود فاعلٍ مُحدِثٍ موجِدٍ ناقلٍ من العدم إلى الوجود، وهذا عين مبدأ السببية.
[وهذه حقيقة عقلية مطلقة]
فيمنع العقلُ وجود المفعول دون فعل فاعل.
.
.
فالأركان ثلاثة:
١-فعل.
٢-فاعل.
٣-مفعول.
.
وذلك من الضروريات العقلية. و منكرها مجنون خالص.
[وهذه حقيقة عقلية مطلقة]
فصاحبك الملحد وجميع المخلوقات مفعولَةٌ بفعلِ فاعلٍ،
وموجودةٌ بإيجاد موجِدٍ،
وحادثة بعد أن لم تكن بإحداث محدِثٍ.
[وهذه حقيقة عقلية مطلقة]
ثم:
نستدل السبر والتقسيم الحصري العقلي الضروري القاطع، وتكون القسمة كالتالي:
١-إما أن يكون الفاعل نفسُ المفعول "ممكن الوجود". فيكون المخلوق خلق نفسَه!!! وهذا ممتنع ببداهة العقول.
.
[وهذه حقيقة عقلية مطلقة]
٢-و إمّا أن يكونوا مفعولات ومخلوقات "ممكنة الوجود" بلا فاعل وبلا خالق!!! وهذا أشدّ امتناعاً في العقل من الأول؛ لأن هذا هو عين" واجب الوجود" وهو مختصٌ بالقديم الأزلي.
.
[وهذه حقيقة علمية مطلقة]
٣-إمّا أن يكون الفاعل غيرُ المخلوقين ممكني الوجود. فيكون الفاعلُ هو واجبُ الوجودِ القديمِ الأزليِّ. وهو الله جلّ جلاله.
وهذا هو المطلوب.
.
[وهذه حقيقة عقلية مطلقة]
فكل ما سبق أدلةٌ عقلية وحسيّة ضرورية مطلقة يتفق عليها العقلاءُ.
لكن لا يحسن استعمالها أيُّ أحد، ولذا يُنكرها الجاهل لجهله بها.
وهي خطيرة مخوفة لا يُنصح لغير المتمكن من التوغل فيها.
توجد أخطاء "مطبعية"
قال الله تعالى:
{أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون} سورة الطور.
.
.
الكلامُ الطويل الذي ذكرتُه بيّنه الله تعالى في ثلاثة أسطر!! فلا أعظم من كلام الله رب العالمين.
*يكون الفاعلُ نفسَ المفعول*

جاري تحميل الاقتراحات...