18 تغريدة 42 قراءة May 10, 2021
"اولي غونار سولشاير، نحن ندين لك باعتذار"
إلى اولي غونار سولشاير، نحن آسفون.
يخضع مدربو مانشستر يونايتد دائمًا لأشد درجات التدقيق، لكن القليل منهم اضطر لتحمل هذا التشكيك المستمر دون توقف مثلما اضطر سولشاير، وقليل منهم أثبت بشكل قاطع خطأ هؤلاء المشككين مثلما فعل سولشاير.
ولأكون واضحًا تمامًا، فأنا قلت ذات مرة إن المكان الوحيد الذي سيذهب له مانشستر يونايتد بوجود سولشاير على عجلة القيادة هو الاصطدام بجدار، لكنني لم أكن وحدي في ذلك الاعتقاد.
آنذاك، كان قرار يونايتد بتعيينه كمدرب مؤقت للنادي في ديسمبر 2018 موضع تقليل كبير باعتباره قرار غير مدروس، بل وحتى قرار يائس بعض الشيء - مقامرة اتخذتها إدارة فاشلة وغير محبوبة، في محاولة للعيش على رومانسية العصر الذهبي للنادي.
سلسلة من 14 فوزًا في 18 مباراة أسكتت النقاد، ولكن عندما تمت ترقية منصبه على النحو الواجب إلى دور دائم بعد ثلاثة أشهر، عادوا بقوة.
كيف يمكن لمدرب هبط مع كارديف من الدوري الإنجليزي الممتاز أن يأمل في التنافس مع ليفربول بقيادة يورغن كلوب ومانشستر سيتي بيب غوارديولا والبقية؟
كنا نعلم أن بوتشيتينو غير مستقر في توتنهام وحين بلغ نهائي الأبطال وحل يونايتد سادسا بالدوري، بدا الفشل في التحرك له أكبر
لكن سولشاير امتلك شيئا لم نكن ندرك حاجة يونايتد له: هدوءه وعينه للصفقات وحماية لاعبيه من النقد ومهاراته في إدارة اللاعبين حولوا ما بدا عملا مستحيلا لعمل مميز.
سولشاير قاد يونايتد في 146 مباراة فاز بـ 83 منها وخسر 31 فقط: فقط بيب غوارديولا ويورغن كلوب جمعا نقاط أكثر منه منذ مباراته الأولى كمدرب مؤقت
والتحسن استمر تدريجيًا فتقدم يونايتد من المركز السادس للثالث ثم الثاني، وأخذ سباق اللقب الذي بدا منتهيًا قبل أسابيع لآخر أسبوعين في الموسم
حتى عادة يونايتد السيئة المتمثلة في خسارة نصف النهائي - أمر أرجعه البعض إلى افتقار سولشاير لخبرة الفوز بالبطولات كمدرب - يبدو أنها انتهت، بعد أن سحق روما بفوزه 6-2 في مباراة الذهاب بأولد ترافورد.
كما سيكون يونايتد المرشح الأوفر حظًا للفوز في النهائي لاحقًا هذا الشهر.
هذه هي الأشياء الملموسة التي حسّنها سولشاير، فماذا عن الأشياء غير الملموسة؟
قد يرفض جوزيه مورينيو مقارنته بشكل سلبي مع سولشاير لأن سجلاتهم بعد 93 مباراة نسخة طبق الأصل - كما أن مورينيو كان قد حقق لقبين في هذه المرحلة من ولايته - ولكن لا شك أن يونايتد مكان أسعد بكثير الآن.
مورينيو ولّد السلبية، وترك خلفه غرفة ملابس تسود عليها التعاسة وعدم الرضا. أما سولشاير وهو شخص أكثر ابتهاجًا بطبعه يتلقى في الواقع ردودًا إيجابية من لاعبين كان مورينيو قد أخرجهم تمامًا من حساباته.
ولتأكيد هذه النقطة، ما عليك سوى إلقاء نظرة على التباين في الأداء في الشوط الأول والثاني هذا الموسم: استنادًا إلى الدقائق الـ 45 الأولى من المباريات، سيحتل يونايتد المركز الثالث عشر هذا الموسم أما استنادًا للـ 45 دقيقة الثانية سنجد الفريق متربعًا على الصدارة.
صحيح أن هذا يشير أيضًا إلى أن يونايتد يبدأ المباريات ببطء شديد، لكنه يؤكد أنه حين يتحدث سولشاير وطاقمه التدريبي مع اللاعبين، يصغون ويستجيبون. إنه دليل مقنع على العلاقة الجيدة مع اللاعبين.
وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه في فترة تولي سولشاير للمنصب، تم تعيين مورينيو وطرده من قبل توتنهام، عانى فرانك لامبارد من نفس المصير في تشيلسي - رغم عدم تلقيه نفس الانتقادات في ستامفورد بريدج - كما طُرد بوتشيتينو من توتنهام، قبل أن يخسر نصف نهائي دوري الأبطال مع باريس سان جيرمان.
سولشاير تلقى بالفعل عقدًا جديدًا تقديرًا لكل ما سبق ، ولكن هناك أشياء أخرى جلبها فهو من سعى لضم برونو -الذي كان وصوله هو السبب الرئيسي لنمو يونايتد- وأصر على ضم كافاني حين رأى كثيرون أن زمانه قد ولى.
خيبة أمل كل مشجع ليونايتد لو لم يستمر كافاني تؤكد أن اولي كان محقًا في إصراره.
سولشاير نجح بشكلٍ ما في عدم إثارة غضب أي من الجانبين خلال احتجاجات الجماهير الأخيرة ضد الغلايزر - أمرٌ يتطلب مهارة كبيرة.
دبلوماسية سولشاير الدقيقة ستكون محورية إن رفضت عائلة الغلايزر - كما هو متوقع - بيع النادي ويظل الفريق في مسارٍ تصاعدي.
لكن يونايتد لازال يعاني من بعض العيوب:
تحقيق اليوروباليغ سيكون إنجازًا جيدًا، لكنه شارك فيها فقط بعد توديع دوري الأبطال
المركز الثاني يعتبر الآن أمرًا جيدًا لكن هذا لن يظل للأبد
يونايتد نافس على اللقب هذا الموسم دون أن يبدو أبدًا أنه سيكون بطلًا بالفعل. وهذا لا يمكن أن يستمر.
يونايتد بحاجة لتحسين تشكيلته في الصيف بقلب دفاع، لاعب وسط وجناح لمواصلة تقدمه
لكننا لم نعد ننظر إلى سولشاير حين نناقش الأسباب التي تجعل يونايتد ليس جيدًا بما يكفي حتى الآن للفوز بالدوري بل هو يستحق أن يُمنح الأدوات لإثبات قدرته على فعل ذلك.
"آسف" هي أقل ما يمكننا قوله.
كان هذا مقال الكاتب الصحفي لوك إدواردز أحد أكثر الصحفيين نقدًا وهجومًا على اولي غونار سولشاير طوال العامين الماضيين في صحيفة تلغراف البريطانية والذي اعتذر فيه من مدرب مانشستر يونايتد على تشكيكه فيه ونقده له.
شكرًا لكم على المتابعة وقراءة ممتعة ♥️
#comment" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">telegraph.co.uk

جاري تحميل الاقتراحات...