حزام القحطاني
حزام القحطاني

@hizam_elqahtani

6 تغريدة 18 قراءة May 10, 2021
هل من حق الهنود الحمر في أمريكا أو السكان الأصليين في أستراليا قتال ومقاومة ذوي الأصول الأوروربية لكونهم غزاة ومستعمرين؟ قضية فلسطين الان ذهبت من كونها قضية حرب احتلال كما في فيتنام وغيرها إلى كون التعامل هو مع واقع أشبه بذلك الموجود في العالم الجديد.
هل الحل يكون بدولتين جنبا إلى جنب ؟ أم الحل بدولة علمانية ديمقراطية واحدة ؟ أم أن الحل يكون بحرب مقاومة واستنزاف حتى ينتصر أحد لأطراف بأمر الواقع ؟ كل خيار منها له تكاليفه الدولية والإنسانية في منطقة ملتهبة حتى دون وجود هذه القضية أساسا. وما يجعل الأمر أكثر تعقيدا
هو أن " الأيديولوجيين " الدينيين في ايران والعالم العربي ولدى اليهود يريدون حربا دينية وأن تكون السياسات تابعة للتفسيرات الدينية ولكل منهم أهدافه وطموحاته الكبرى . اسرائيل كانت بداية "تديين" الدول في المنطقة عبر فصل اليهود في كيان يهودي ثم لحقت ايران بإنشاء النظام
الجديد كممثل للأمة الشيعية وتبقى السلفيون والاخوان الذين يطمحون لخلافة راشدة تعيد نصرة المظلومية السنية ثم لا ننسى مشاريع الدول الدينية /الاثنية في المنطقة كمشروع الإمامة الزيدية في اليمن وحتى مشروع الأكراد القومي وربما يلحقه المسيحيون في لبنان كما حصل مع مسيحيي السودان!
انهيار مشروع الدولة الويستفالية الحديثة يعني عودة المنطقة لعصور الملل والنحل والطوائف والأعراق وانعدام أي أمل لخلق دول عصرية مدنية ولنلاحظ أن كل المتطرفين هم ضد مشروع الدولة الويستفالية. اسرائيل سينتصر فيها ديمغرافيا اليهود المتدينون الذين لا يختلفون عن بقية الأيديولوجيين !
لذلك حل اشكالية تعريف الدولة مهم جدا فأي دولة دينية/مذهبية/سلالية هي بالضرورة تزرع بذور فنائها في المستقبل بمجرد اختلاف التوازنات الديمغرافية أو انتصار الأصوات المتشددة فيها ونظل نعود إلى نقطة أن تعريف الانسان ينبغي أن يكون فردانيا لا معرفا بدين أو مذهب أو طائفة لكونهاأمورا خاصة.

جاري تحميل الاقتراحات...