طب الأسرة ورؤية ٢٠٣٠
المتعمق والمطلع على النموذج الصحي الجديد الذي أقر من وزارة الصحة وبدأ تنفيذه من خلال ستة أنظمة مختلفة( الصحة الوقائية- الأمراض المزمنة-الولادة الآمنة-الرعاية العاجلة-الرعاية التلطيفية-الرعاية الاختيارية المخطط لها) في بعض التجمعات الصحية في بعض المناطق الصحية
المتعمق والمطلع على النموذج الصحي الجديد الذي أقر من وزارة الصحة وبدأ تنفيذه من خلال ستة أنظمة مختلفة( الصحة الوقائية- الأمراض المزمنة-الولادة الآمنة-الرعاية العاجلة-الرعاية التلطيفية-الرعاية الاختيارية المخطط لها) في بعض التجمعات الصحية في بعض المناطق الصحية
إن نجاح هذا النموذج والذي يتكون من العديد من الأنظمة والمبادرات والمسارات يرتكز على طب الأسرة والذي بدوره يعتمد على أسس ومبادئ خاصة تتلخص في تقديم الرعاية الصحية الشاملة ( الوقائية- العلاجية- التأهيلية) بصفة مستمرة لجميع أفراد المجتمع بغض النظر عن العمر والجنس والمشكلة الصحية
آخذا في الحسبان الأبعاد الروحية والنفسية والجسدية والاجتماعية عند تدبير أي مشكلة صحية لدى الفرد والاسرة .
إن تدبير هذا الطيف الواسع من المشاكل الصحية يحتم على من يقدم الرعاية الصحية امتلاك معارف ومهارات متنوعة في فن التواصل والاستشارة والمشاورة والمهارات الجراحية الأساسية ومهارات التنسيق مع التخصصات الطبية الأخرى عند الحاجة إلى ذلك ، وهذه المهارات تحتاج الكثير من التدريب المتخصص
لذا فإن برنامج الدراسات العليا ( البورد السعودي لطب الأسرة) منذ تأسيسه قبل اكثر من ربع قرن قد بذل كل جهد لتطوير المنهج التدريبي لمواكبة التطور المتسارع في هذا التخصص من حيث صياغة الأهداف التدريبية والمحتوى التدريبي وأدوات التقييم المستمر والامتحانات النهائية من أجل تخريج طبيب
أسرة متمكن يقود فريق عمل يتكون من ( طبيب أسرة- ممرض/ة- مدرب صحي- منسق حالات) يستطيع تقديم سلة شاملة ومتكاملة من الخدمات الصحية المختلفة في المراكز الصحية . هذا الأسلوب هو مايسمى ب( الرعاية الصحية المحسنة) وهو احد المبادرات والتدخلات الكثيرة التي يتضمنها النظام الصحي الجديد .
هذه المبادرة تتكون من عدد من الخطوات ومنها اختيار المركز الصحي بناء على معايير علمية ثم تكوين فريق العمل وتقييم وتدريبه ثم الشروع في تسجيل الأفراد والأسر مع هذا الفريق ومن ثم تقديم سلة الخدمات ومتابعة التطبيق واكتشاف الثغرات وايجاد الحلول المناسبة .
لقد بدأت هذه المبادرة في بعض المناطق ، والنتائج الأولية مشجعة جدًا ونتوقع أن تعمل فرقا كبيرا في جودة الخدمات الصحية على مستوى المراكز الصحية .
ولكي تؤتي هذه المبادرة ثمارها باعتبارها من أهم مقومات نجاح تطبيق الانظمة الستة المشار إليها سابقًا ، فإن المراكز الصحية بحاجة لتطوير بنيتها التحتية ومواردها البشرية وتدريب وتحفيز فرق العمل والإشراف الداعم وقياس الأثر قصير وطويل المدى لهذه المبادرة.
أخيرًا رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة وقد بدأنا الخطوات الأولى بتوجيه من وزيرنا المحبوب د توفيق الربيعة وبدعم غير محدود من قيادتنا الرشيدة لتحقيق رؤية ٢٠٣٠ بحول الله تعالى. اتمنى للجميع التوفيق والسداد.
جاري تحميل الاقتراحات...