د. عبدالرحمن ذياب
د. عبدالرحمن ذياب

@dr2alshehri

15 تغريدة 18 قراءة May 10, 2021
كيف تضمن قبول ورقتك للنشر؟
1النطاق
أسهل طريقة لرفض مخطوطك هي إرسالها إلى المجلة الخاطئة. سيتم رفض المخطوطة مهما كانت جودتها إذا لم تكن تتحدث عما تختص به المجلة. وبالتالي، يجب عليك البحث بعناية في نطاق أي مجلة تريد إرسال مخطوطتك إليها والتأكد من أن ورقتك ضمن تخصص ونطاق المجلة.
٢- الجودة
    هناك جانبان من الجودة المتعلقة بمنشورات المجلات: جودة العمل الذي تريد نشره، وجودة الكتابة.
إن جودة العمل هي في الأساس حكم على العلم، بما في ذلك العناية التي يتم اتخاذها في تخطيط وتنفيذ التجارب، وكذلك في تحليل ومناقشة النتائج وملاءمتها في الإطار الأوسع للمجال
العلمي. إن تحديد ما المقصود بجودة العلم هو مهمة كبيرة نوعا ما، وهو خارج نطاق هذا السلسلة من المقالات.
جودة العرض الكتابي للعمل وهو الموضوع العام لهذه السلسلة. على الرغم من أن إصلاح العرض الكتابي أسهل من إصلاح العمل العلمي نفسه، إلا أن سوء طريقة العرض قد تكون سبباً كافياً لرفض
الورقة مهما كانت تحمل من علم جيد، والسبب هو أنه قد يكون من المستحيل تقريبا الحكم على جودة العمل نفسه، ويضطر المحرر أحيانًا إلى رفض ورقة بسبب سوء الكتابة دون أي حكم حقيقي على العلم المعني.
٣- الحداثة
  باستثناء أوراق المراجعة، يجب أن تحتوي المخطوطة على شيء جديد يستحق النشر في مجلة علمية. إن المهمة الأولى للمجلة العلمية هي أن تضيف إلى المعرفة في مجال العلم المعني. وبالتالي، يجب أن تضيف ورقة المجلة شيئًا جديدًا إلى مجموعة المعارف هذه (نظرية جديدة، تصاميم جديدة،
نماذج جديدة، طرق جديدة، بيانات جديدة، أو تحليل جديد). وبالتالي، تُعد عملية بحثك عن الأوراق السابقة في مجال بحثك وإدراجها في قائمة المراجع (الاقتباس) مطلبا أساسيا للحكم على العمل ومعرفة الجديد الذي قدمته في ورقتك هذه.
بالطبع، لا يجب أن يكون كل شيء في الورقة جديدًا، وغالبًا ما تكون المنشورات شبيهة بالتقارير المرحلية، التي يتم إنتاجها عند تحقيق معلم بارز في مشروع بحثي طويل المدى. في مثل هذه الحالة، من المناسب أن تقوم بعض أجزاء الورقة بمراجعة العمل المنشور مسبقًا من نفس المشروع، وفي هذه
الحالة يجب الموازنة بين الرغبة في نشر أحدث النتائج، حتى لو كانت غير مكتملة، والرغبة في ضمان وجود معلومات جديدة كافية في هذه الورقة الأخيرة لجعل قراءتها جديرة بالاهتمام في ضوء المنشورات السابقة والحاجة المعترف بها للعمل المستقبلي. القاعدة الأساسية الجيدة هي أن 50% على الأقل من
النتائج المقدمة يجب أن تكون جديدة. إذا وجدت أن أكثر من نصف النتائج التي قدمتها قد تم نشرها من قبل، فمن المحتمل أنك لم تقم بعمل جديد يكفي لتبرير نشر بحث جديد. فانتظر حتى تتوفر لديك نتائج أكثر لنشرها.
٤- الأهمية
ربما يكون هذا الشرط هو الأكثر غموضا وصعوبة، حيث إن كل مجلة يهمها أن تنشر ما يهتم به القراء، وبالتالي يجب الحكم على الأهمية بناءً على وجهة نظر القراء، مثل كم عدد الأشخاص الذين سيقرؤون هذه الورقة ويضعون ما بها من علم قيد الاستخدام؟
وكما يبدو واضحا، فإن من الصعب
جِدًّا على المحررين والمراجعين الحكم على الأهمية المستقبلية للمخطوطة المقدمة، وبشكل عام يتخذ المحررون والمراجعون منهجاً من خطوتين لإجراء مثل هذا التقييم:
ما مدى أهمية المشكلة التي يتم تناولها في العمل؟
وما مدى التقدم الذي تم إحرازه على الأدبيات السابقة التي يمثلها هذا العمل؟
والخلاصة هي أن محرري المجلة العلمية يبحثون دائماً عن أربعة أشياء في كل مخطوطة يتم تقديمها إلى مجلتهم: النطاق والجودة والجدة والأهمية.
لذلك من المستحسن، قبل إرسال مخطوطة للنشر، حاول تقييمها بنفسك باستخدام هذه الفئات الأربع.
ولأن ما يهمنا هنا يدور حول كتابة ورقتك، فإن نصيحتي هي
تسهيل الأمر على القارئ (والمراجع) لتقييم عملك عند قراءة الورقة. اكتب بحيث يكون من الواضح ما هو نطاق عملك، وما هو الجديد وكيف يتناسب مع العمل المنشور مسبقًا، وسبب أهميته. واجعل جودة كتابتك عالية بما فيه الكفاية حتى يتمكن القارئ من الحكم على جودة العلم بشكل صحيح.
نصيحة: بعد الانتهاء من كتابة مخطوطتك، أطلب من زميلك قراءتها وتقديم ملاحظات حول كيفية تسلسل المخطوطة. إذا لزم الأمر، أعد كتابة مخطوطك حتى تقرأ بشكل جيد وتلفت انتباه المحرر.

جاري تحميل الاقتراحات...