أ.د. عبدالله ‌المسند
أ.د. عبدالله ‌المسند

@ALMISNID

12 تغريدة 1,304 قراءة May 10, 2021
1⃣
السموات السـ 7 ـبع بين القرآن والبرهان
عندما يتحدث علماء #الفلك عن السماء فهم يعبرون عنها بالكونCosmos والفضاء Spaceوهم يتعاملون مع وحدة متجانسة لا تكاد تجد الفروق أو الحدود أو الفواصل بينها،
وكل ما تم رصده وكشفه وتصويره من مجرات عديدة ومسافات سحيقة، وأزمنة مديدة
2⃣
طول تاريخ العلم تمثل ـ والله أعلم ـ السماء الدنيا فقط،
حتى بلغ العلم إلى كشف ما طوله 93 مليار سنة ضوئية في السماء الدنيا‼️
وبعبارة أخرى بلغ نحو 879,854,400,000,000,000,000,000كم أي حوالي 879 سكستليون كم‼️
هذا ما استطاع الإنسان كشفه، وإبصاره، ومالم يبصره أكبر وأعظم،
3⃣
والذي أذهل العلماء وحير الخبراء وأدهش الحكماء أنهم كلما طوروا أجهزة الرصد الفلكية وحدثوا برامجهم الحاسوبية من أجل معرفة المحيط الفضائي هالهم ما كشفوه من مسافات يطيش لها العقل هولاً ومن أحجام ترتعد لها الفرائص خوفاً ليس هذا فحسب بل وزادت مساحةنسبةالمجهول والأسئلةأكثر فأكثر.
4⃣
واعلم أن كل ما تم كشفه وتصويره من نجوم وكواكب وأقمار ومذنبات وسدم ومجرات وغيرها .. إنما هي جزء لا يتجزأ من السماء الدنيا، والسماء الثانية لا نعلم عنها شيئاً حتى الآن.
وعدد السموات في النصوص الشرعية 7 سموات، والواقع أن الإنسان لا يعلم حتى الآن أين بقية السموات الست؟
5⃣
ولا يدرك حجم السماء الدنيا كيف هو؟
ولا يستطيع أن يحدد مساحتها، ولا حجمها، ولا ارتفاعها، ولا حدودها، ولا شكلها، ولا محتواها، بل ولا عمرها على وجه التحديد‼️
وجعل القرآن الكريم الأبواب مشْرعة على مصراعيها للتدبر والتفكر والدراسة والتحليل وغير ذلك من أدوات العلم،
6⃣
وهنا يكمن جمال وروعة الإسلام في فتح أبواب العلم والمعرفة والبحث والتفصيلي، قال تعالى:
(قل انظروا ماذا في السماوات والأرض)
(ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا)
(أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ)
7⃣
وأحسب أن الدنيا ستنتهي بالآخرة ولن يقف الإنسان على شيء محسوس من السموات الست شيئاً يذكر
(الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن)
والذي أؤمن به والله أعلم أن السموات السبع متمايزات (وأوحى في كل سماء أمرها)
ومتطابقات بعضها فوق بعض (ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً)
8⃣
مبنيات وفق نواميس إلهية، وبلغة العصر وفق قوانين فيزيائية غاية في الدقة والحكمة (وبنينا فوقكم سبعاً شداداً)،
معلقات في الفضاء دون عمد (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها)،
قد نسجت الجاذبية بينها حتى تُقيمها (والسماء ذات الحبك)،
9⃣
وهي في اتساع مستمر (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون)،
بل وهي متكورة كما تقرر عند علماء الإسلام، وكل سماء هي أكبر من السماء التي تحتها، وأصغر من السماء التي فوقها، والسماء العلوية تحيط بالسماء السفلية كما حلقات البصل على وجه التقريب لا التحديد،
🔟
والسماء السابعة هي الأكبر والأعظم والأوسع والأبعد والأشرف، وهي التي تحتضن كل السماوات الست في جوفها، وشرّفها الله تعالى بأن تكون هي العليا والكبرى، وأن يقطن بها الخليل إبراهيم عليه السلام، وأن يكون فيها البيت المعمور، وأن يكون عرش الرحمن سبحانه وتعالى فوقها،
1⃣1⃣
والله مستوٍ على العرش فهو الظاهر والباطن والأول والآخر العزيز الجبار المتكبر.
والبحث في مثل هذه المسائل الكونية وأعني به السموات السبع غاية في الصعوبة، والغموض والتي قد تكون نسبياً من الغيبيات، وعليه فلا يُشنع بعضنا بعضاً في كل ما يكتب ويقال في هذا الشأن،
12
وهو عرضة للقبول والرد .. والاختلاف لا يفسد للود قضية .. هذا والله أعلم.
دمتم متصلين بالخالق تأملاً وتدبراً وتفكراً
(الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)

جاري تحميل الاقتراحات...