أبو بلج عبدالله العيسري
أبو بلج عبدالله العيسري

@abubalj

11 تغريدة 33 قراءة May 10, 2021
أخذتني سِنَة فرأيت في منامي أنني ذاهب لزيارة إمام المسلمين الرضي محمد بن عبدالله الخليلي - رضي الله عنه وأرضاه - في قلعة نزوى.
فلما وصلت عند باب القلعة رأيته واقفا في برزته، متمنطقا خنجره، فنظر إلي بعين الرضا - هكذا وقع في نفسي - ثم قمت من نومي.
رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين.
شكر الله لك من كتب داعيا أو سائلا.
وهذه مسائل عن الرؤى عسى الله أن ينفع بها.
(١)
الرؤيا الصالحة بشارة للمؤمن؛ولكنها ليست محصورة على المؤمنين؛ ففي سورة يوسف ٤ رؤى واحدة منها ليوسف عليه السلام، و٣ للملك والفتيين وكلهم كفار.
والعاقل يستبشر بالرؤيا، ولكنه لا يركن إليها؛ فهي لا تنجي
(٢)
الرؤيا كلمح بالبصر؛ فليس فيها أي تفصيل.
وفي القرآن ٨ رؤى كلها لا تفصيل فيها، بل هي مثل الومضة.
وتدبروا رؤيا يوسف
وإبراهيم
ورؤيا نبينا محمد قبل بدر؛ إذ رأى الكفار قليلا
ورؤياه بدخول المسجد الحرام.
فكلها ليس فيها أحداث متسلسلة.
وما عداها أضغاث أحلام
(٣)
تأويل الرؤى علم له قواعد؛ وعند الربيع عَنْ أبي عبيدة عن جَابِرِ - رضي الله عنهم - مرفوعا : " مَنْ أَفْتَى مَسْأَلَةً أَوْ فَسَّرَ رُؤْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ كَمَنْ وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَصَادَفَ بِئْرًا لا قَعْرَ لَهُ وَلَوْ أَنَّهُ أَصَابَ الْحَقَّ "
(٤)
لا يُنكر أن يختلف تأويل الرؤى باختلاف الرائي أو الزمان أو المكان.
فقد يرى تقي أنه يؤذن فيؤلها المعبر أن الرائي سيحج.
ويرى فاسق أنه يؤذن فيؤلها المعبر أن الرائي سارق.
(٥)
تأويل الرؤيا لا يثبت بها حكم دنيوي ولا أخروي؛ فلا تقطع يد من رأى أنه يؤذن، لأن المعبر تأولها أنه سارق.
ولا يُتولى من مات مصرا على كبيرة؛ لأن جمعا كبيرا رأوه في منامهم يدخل الجنة.
(٦)
لا يجوز الإنكار على من اشتغل بالرؤى وسأل عنها؛ فهي قطعية الثبوت لورودها في القرآن ٨ مرات.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أصحابه: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟
ولكن لا ينبغي المبالغة في ذلك؛ فالله تعالى خصها ب ٨ آيات، وجعل لغيرها آلافا من آياته البينات
(٧)
ما يراه الناس عن الميت بعد موته مباشرة يكون غالبا من اشتغال البال.
لاسيما إن كان الرائي من أهله أو أحبته.
ولذلك ينبغي الاشتغال بالدعاء له - إن كان وليا - فهو خير من الاشتغال بتتبع الرؤى التي رُئيت فيه
(٨)
العبرة في الرؤيا بما يعتمل في نفس الرائي؛ فقد يرى الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد الصالحين، فيعتمل في نفسه أن هذا رسول الله أو الإمام فلان.
ولا عبرة بأنه لم ير وجهه أو أنه لا يذكره بعد قيامه من النوم.
(٩)
الرؤيا قد يجعلها الله نجاة ورفعة لأحد من خلقه، والرؤيا نفسها قد تكون نفعا لألوف مؤلفة من عباده.
ومن أمثلتها رؤيا الملك في سورة يوسف.
(١٠)
وتمام العشر أنني - إبان الطلب - رأيت النور السالمي - رضي الله عنه- يبايعني معارج الآمال.
فلما قصصتها على شيخنا الصوافي أهداني المعارج.
فكانت الرؤيا سببا لتوجهي لقراءة شيء منه، والحمد لله على لطيف مواهبه، وأسأله المغفرة عن انقضاء زهرة العمر فيما لا طائل تحته.
تمت وبالخير عمت

جاري تحميل الاقتراحات...