٢-الملابس الأنيقة والهدايا وأحسست من خلال نظراتهما لبعضيهما أن هناك أمرا ما يجري الترتيب له وعرفت الحقيقة المرة عندما أجلسني أبي قبالته أنا وأخويّ وقال في حسم
⁃مررنا كثيرا بظروف سيئة.. لم نكن نملك أثناءها ثمن رغيف الخبز أو حفنة من الملح.. والآن نعيش جميعا في رغد من العيش ويسكن
⁃مررنا كثيرا بظروف سيئة.. لم نكن نملك أثناءها ثمن رغيف الخبز أو حفنة من الملح.. والآن نعيش جميعا في رغد من العيش ويسكن
٣-حوالينا أولاد في عمركم يحيون جوعى كالعبيد .. أما أنتم فتنعمون بكل شيء كالملوك .. ولم تسألوني يوما من أين جئت بكل هذا؟
إن عملي في الحكومة وتجارتي أنا وشقائي طوال تلك السنوات لم يكن هو سبب النعيم الذي نحن جميعا الآن والحقيقة ..أن هناك أناسا يحبوننا للغاية.. وهم هؤلاء الذين يرسلون
إن عملي في الحكومة وتجارتي أنا وشقائي طوال تلك السنوات لم يكن هو سبب النعيم الذي نحن جميعا الآن والحقيقة ..أن هناك أناسا يحبوننا للغاية.. وهم هؤلاء الذين يرسلون
٤-لنا الهدايا والمال وبفضلهم لدينا طعام طيب وملابس جميلة.. إنهم الاسرائيليون وهم الذين أنقذوا حياتنا من الجوع والضياع وأمنوا لنا مستقبلا مضمونا يحسدنا عليه كل من نعرفهم
حدث ذلك في صيف 1971 وكنت وقتها في عمر ال 13 وكان أخي "نبيل" يكبرني بعامين تقريباًة وأخي "محمد" بعام واحد
وكطفل
حدث ذلك في صيف 1971 وكنت وقتها في عمر ال 13 وكان أخي "نبيل" يكبرني بعامين تقريباًة وأخي "محمد" بعام واحد
وكطفل
٥- لم أعر الأمر أهمية خاصة لحقيقة أن أبي "يعمل" مع الاسرائيليين.. ومثل كل الأولاد كنت قد كبرت وتربيت على كراهية اليهود .. لكن في البيت تلقيت تربية أخرى
فقد عرفت أن الاسرائيليين هم المسؤولون عن الطعام الذي آكله وعن الملابس الجديدة التي أرتديها وعن الهدايا التي أتلقاها
لذلك .. سعدت
فقد عرفت أن الاسرائيليين هم المسؤولون عن الطعام الذي آكله وعن الملابس الجديدة التي أرتديها وعن الهدايا التي أتلقاها
لذلك .. سعدت
٦- لأنني كنت محظوظا
وكلما كبرت .. بدأت أدرك معنى "عمل" أبي
وبدأ الخوف ينخر أكثر وأكثر في عظامي .. فقد كانت كماشة من الموت تطبق علينا
وكفتى بالغ أدركت أنهم لو ضبطونا سيتم شنقنا
من ناحية أخرى كان الخوف من حياة الفقر يصيبني بالشلل فقد كنت ملكا لديه كل شيء
هكذا انخرطت الأسرة كلها في
وكلما كبرت .. بدأت أدرك معنى "عمل" أبي
وبدأ الخوف ينخر أكثر وأكثر في عظامي .. فقد كانت كماشة من الموت تطبق علينا
وكفتى بالغ أدركت أنهم لو ضبطونا سيتم شنقنا
من ناحية أخرى كان الخوف من حياة الفقر يصيبني بالشلل فقد كنت ملكا لديه كل شيء
هكذا انخرطت الأسرة كلها في
٧-التجسس
وأصرت انشراح على الانتقال من الحي الشعبي الفقير الى آخر رقيا وثراء
وعندما عارض زوجها قالت له - دعنا نستمتع بالحياة فربما ضبطونا
وفي النهاية انتقلوا الى فيلا فاخرة بمدينة نصر
ونقل نبيل ومحمد وعادل مدارسهم الى الحي الراقي الجديد
احتفظ ابراهيم شاهين بعلاقاته القديمة وأقام
وأصرت انشراح على الانتقال من الحي الشعبي الفقير الى آخر رقيا وثراء
وعندما عارض زوجها قالت له - دعنا نستمتع بالحياة فربما ضبطونا
وفي النهاية انتقلوا الى فيلا فاخرة بمدينة نصر
ونقل نبيل ومحمد وعادل مدارسهم الى الحي الراقي الجديد
احتفظ ابراهيم شاهين بعلاقاته القديمة وأقام
٨- أخرى جديدة وامتلأ البيت مرة أخرى بالأصدقاء من رجال الجيش والطيارين
وتحول أولاده الى جواسيس صغار يتنافسون على جلب المعلومات من زملائهم أبناء الضباط في المدرسة والشارع ومناوبة الحراسة ريثما ينتهي أباهم من تحميض الأفلام
فكان "نبيل" يتولى المراقبة من الخارج
و"عادل" من داخل البيت
وتحول أولاده الى جواسيس صغار يتنافسون على جلب المعلومات من زملائهم أبناء الضباط في المدرسة والشارع ومناوبة الحراسة ريثما ينتهي أباهم من تحميض الأفلام
فكان "نبيل" يتولى المراقبة من الخارج
و"عادل" من داخل البيت
٩-وحصل نبيل على أدوار أكثر جدية
فكان أبوه يسمح له بكتابة الرسائل بالحبر السري وتظهيرها وصياغة التقارير وتحميض الصور
وذات مساء بينما هم جميعا أمام التليفزيون .. عرض فجأة فيلم تسجيلي عن أحد الجواسيس الذي انتهى الأمر بإعدامه شنقا
وطوال وقت عرض الفيلم انتابتهم حالة صمت تضج بالرعب
فكان أبوه يسمح له بكتابة الرسائل بالحبر السري وتظهيرها وصياغة التقارير وتحميض الصور
وذات مساء بينما هم جميعا أمام التليفزيون .. عرض فجأة فيلم تسجيلي عن أحد الجواسيس الذي انتهى الأمر بإعدامه شنقا
وطوال وقت عرض الفيلم انتابتهم حالة صمت تضج بالرعب
١٠-والفزع واستمروا على تلك الحال لأسابيع طويلة
امتنعوا خلالها عن كتابة التقارير أو الرسائل
حتى تضخم لديهم الخوف وأصيبوا بالصداع المستمر ومرض ابراهيم فاضطرت انشراح للسفر وحدها الى روما تحمل العديد من الأفلام خبأتها داخل مشغولات خشبية
كانت الرحلة الى روما منفثا ضروريا للخروج من
امتنعوا خلالها عن كتابة التقارير أو الرسائل
حتى تضخم لديهم الخوف وأصيبوا بالصداع المستمر ومرض ابراهيم فاضطرت انشراح للسفر وحدها الى روما تحمل العديد من الأفلام خبأتها داخل مشغولات خشبية
كانت الرحلة الى روما منفثا ضروريا للخروج من
١١-أزمتها النفسية السيئة.. وفي الوقت نفسه لتطلب من رجال الموساد السماح لهم بالتوقف عن العمل
فلما التقت بأبو يعقوب ضابط الموساد الداهية .. قصت عليه معاناتهم جميعا ومدى الخوف الذي يسيطر على أعصابهم.. فطمأنها الضابط ووعدها بعرض الأمر على الرئاسة في تل أبيب
وصحبها الى ناد ليلي فرقصت
فلما التقت بأبو يعقوب ضابط الموساد الداهية .. قصت عليه معاناتهم جميعا ومدى الخوف الذي يسيطر على أعصابهم.. فطمأنها الضابط ووعدها بعرض الأمر على الرئاسة في تل أبيب
وصحبها الى ناد ليلي فرقصت
١٢-وشربت لتنسى همومها وعادت معه آخر الليل ثملة لا تعي ما حولها
وفي الصباح وجدت نفسها عارية بين أحضانه فبكت ومع أحضانه الدافئة تكرر المشهد وهي بكامل وعيها
فذاقت للجنس طعما جديدا لاتعرفه ولم تتذوقه مع زوجها الذي انشغل عنها ولم يعد يهتم بها
بعدها عادت الى القاهرة تحمل آلاف الدولارات
وفي الصباح وجدت نفسها عارية بين أحضانه فبكت ومع أحضانه الدافئة تكرر المشهد وهي بكامل وعيها
فذاقت للجنس طعما جديدا لاتعرفه ولم تتذوقه مع زوجها الذي انشغل عنها ولم يعد يهتم بها
بعدها عادت الى القاهرة تحمل آلاف الدولارات
١٣-وكانت قبلما يفترقا في روما قد طلبت منه أن يرسل في طلبها بمفردها في المرات القادمة
هكذا .. لقد نسيت انشراح رغبتها في اعتزال الجاسوسية واستمرأت مذاقات اللذة الجامحة مع ضابط الموساد الذي لم يبخل عليها بفحولته المغلفة بالحنان
وبالرغم من أن ما حدث يخالف وظيفة ضابط المخابرات ومهامه
هكذا .. لقد نسيت انشراح رغبتها في اعتزال الجاسوسية واستمرأت مذاقات اللذة الجامحة مع ضابط الموساد الذي لم يبخل عليها بفحولته المغلفة بالحنان
وبالرغم من أن ما حدث يخالف وظيفة ضابط المخابرات ومهامه
١٤-إلا أنه ما لجأ الى ذلك سوى لرغبته في احتوائها وضمان ولائها لإسرائيل
وفي آخر سبتمبر 1973 كانت انشراح بمفردها في رحلة أخرى الى روما .. فاستقبلها أبو يعقوب المسؤول عن توجييها واستلام التقارير والأفلام منها لذلك فقد كان عليه أن يسارع بمغادرة بئر السبع الى اللد ثم روما في كل مرة
وفي آخر سبتمبر 1973 كانت انشراح بمفردها في رحلة أخرى الى روما .. فاستقبلها أبو يعقوب المسؤول عن توجييها واستلام التقارير والأفلام منها لذلك فقد كان عليه أن يسارع بمغادرة بئر السبع الى اللد ثم روما في كل مرة
١٥- تطير فيها انشراح خارج القاهرة
وفي ذات الوقت كان الضابط الاسرائيلي مكلف بألا يتعدى أية حدود مع الجاسوسة المصرية طالما رغبت هي في ذلك
لكن ولأن انشراح كانت من النوع الحار لم تجد غضاضة في أن تتغمس في بحور اللذة لا تريد الطفو على السطح أبدا حتى فاجأها أبو يعقوب بنبأ هجوم الجيش
وفي ذات الوقت كان الضابط الاسرائيلي مكلف بألا يتعدى أية حدود مع الجاسوسة المصرية طالما رغبت هي في ذلك
لكن ولأن انشراح كانت من النوع الحار لم تجد غضاضة في أن تتغمس في بحور اللذة لا تريد الطفو على السطح أبدا حتى فاجأها أبو يعقوب بنبأ هجوم الجيش
١٦-المصري والسوري على إسرائيل
وأن احتمال القضاء على دولة اليهود أصبح وشيكا
كان يقول لها ذلك وهو يبكي ويرتعد جسده انفعالا فأخذت تواسيه وتبكي لأجله ولأجل إسرائيل الدولة الصغيرة التي يسعى العرب لتدميرها
وفي أبريل 1974 اقترحت إنشراح على أسرتها السفر الى تركيا للسياحة.. وبينما هم في
وأن احتمال القضاء على دولة اليهود أصبح وشيكا
كان يقول لها ذلك وهو يبكي ويرتعد جسده انفعالا فأخذت تواسيه وتبكي لأجله ولأجل إسرائيل الدولة الصغيرة التي يسعى العرب لتدميرها
وفي أبريل 1974 اقترحت إنشراح على أسرتها السفر الى تركيا للسياحة.. وبينما هم في
١٧- أنقرة اتصل بهم أبو يعقوب وطلب من ابراهيم أن يسافر الى أثينا لمقابلته
ومن هناك سافر الى إسرائيل وفي مبنى المخابرات الاسرائيلية سألوه
⁃كيف لم تتبين الاستعدادات للحرب في مصر؟
فأجابهم
⁃لم يكن هناك إنسان قط يستطيع أن يتبين أية استعدادات .. فبعض معارفي وأقاربي من ضباط القوات
ومن هناك سافر الى إسرائيل وفي مبنى المخابرات الاسرائيلية سألوه
⁃كيف لم تتبين الاستعدادات للحرب في مصر؟
فأجابهم
⁃لم يكن هناك إنسان قط يستطيع أن يتبين أية استعدادات .. فبعض معارفي وأقاربي من ضباط القوات
١٨-المسلحة تقدموا بطلبات لزيارة الكعبة للعمرة
وأضاف ابراهيم
⁃في حالة ما إذا كنت قد علمت بنية الحرب فكيف أتصل بكم . .؟ فالخطابات تأخذ وقتا طويلا وهي وسيلة الاتصال الوحيدة المتاحة
وبعد اجتماع مطول قرر قادة الموساد تسليم ابراهيم أحدث جهاز إرسال لاسلكي في العالم يتعدى ثمنه المائة
وأضاف ابراهيم
⁃في حالة ما إذا كنت قد علمت بنية الحرب فكيف أتصل بكم . .؟ فالخطابات تأخذ وقتا طويلا وهي وسيلة الاتصال الوحيدة المتاحة
وبعد اجتماع مطول قرر قادة الموساد تسليم ابراهيم أحدث جهاز إرسال لاسلكي في العالم يتعدى ثمنه المائة
١٩-ألف دولار فلقد كانت لديهم مخاوف تجاه الفريق "سعد الدين الشاذلي" الذي يريد تصعيد الحرب والوصول الى أبعد مدى في سيناء مهما كانت النتائج عكس السادات الذي كان يريدها حربا محدودة
دُرب ابراهيم لمدة ثلاثة أيام على كيفية استخدام الجهاز وعندما تخوف من حمله معه الى القاهرة
عرضوا عليه أن
دُرب ابراهيم لمدة ثلاثة أيام على كيفية استخدام الجهاز وعندما تخوف من حمله معه الى القاهرة
عرضوا عليه أن
٢٠- يذهب الى الكيلو 108 طريق القاهرة السويس الصحراوي وهناك سيجد فنطاس مياه كبيرة مثقوب وغير صالح للاستخدام وخلفه جدار أسمنتي مهدم عليه أن يحفر في منتصفه لمسافة نصف المتر ليجد الجهاز مدفونا
وأخبره ضابط الموساد الكبير أن راتبه قد تضاعف وأن له مكافأة مليون دولار إذا ما أرسل
وأخبره ضابط الموساد الكبير أن راتبه قد تضاعف وأن له مكافأة مليون دولار إذا ما أرسل
٢١- للإسرائيليين عن يقين بميعاد حرب قادمة
عاد ابراهيم الى أثينا ثم أنقره حيث تنتظره الأسرة فقضوا أوقاتا جميلة يستمتعون بالمال الحرام وبثمن خيانتهم
🔘نهاية كل خائن
عندما رجعوا الى القاهرة استقلوا السيارة الى الكيلو 108 وغادرت انشراح السيارة وبيدها معول صغير وظلت تحفر الى أن أخرجت
عاد ابراهيم الى أثينا ثم أنقره حيث تنتظره الأسرة فقضوا أوقاتا جميلة يستمتعون بالمال الحرام وبثمن خيانتهم
🔘نهاية كل خائن
عندما رجعوا الى القاهرة استقلوا السيارة الى الكيلو 108 وغادرت انشراح السيارة وبيدها معول صغير وظلت تحفر الى أن أخرجت
٢٢-الجهاز فنادت على ابنها "عادل" الذي عاونها وحمله الى السيارة ملفوفا في عدة أكياس بلاستيكية
وعندما ذهبوا بالجهاز الى المنزل أراد ابراهيم تجربته بإرسال أولى برقياته فلم يتمكن من إكمال رسالته.. بعدما تبين له أن مفتاح التشغيل أصيب بعطل "ربما نتيجة الحفر بالمعول"
حزن الجميع .. لكن
وعندما ذهبوا بالجهاز الى المنزل أراد ابراهيم تجربته بإرسال أولى برقياته فلم يتمكن من إكمال رسالته.. بعدما تبين له أن مفتاح التشغيل أصيب بعطل "ربما نتيجة الحفر بالمعول"
حزن الجميع .. لكن
٢٣- انشراح عرضت السفر لإسرائيل لإحضار مفتاح جديد
وسافرت بالفعل يوم 26 يوليو 1974 ففوجئ بها أبو يعقوب ودهش لجرأتها وأراد الاحتفاء بها فأقام حفلا صاخبا ماجنا على شرفها انتهى بليلة حمراء
فأمتعت جسدها المتعطش لفحولة أبو يعقوب وأرقها الابتعاد عنه والحرمان من خبراته المذهلة وتفننه في
وسافرت بالفعل يوم 26 يوليو 1974 ففوجئ بها أبو يعقوب ودهش لجرأتها وأراد الاحتفاء بها فأقام حفلا صاخبا ماجنا على شرفها انتهى بليلة حمراء
فأمتعت جسدها المتعطش لفحولة أبو يعقوب وأرقها الابتعاد عنه والحرمان من خبراته المذهلة وتفننه في
٢٤-إشباعها
ومنحها مكافأة لها 2500 دولار مع زيادة الراتب للمرة الثالثة الى 1500 دولار شهريا "كان مرتب الموظف الجامعي حينذاك حوالي 17 جنيها"
وأثناء وجود انشراح في اسرائيل تائهة بين أحضان ضابط الموساد كانت هناك مفاجأة خطيرة تنتظرها في القاهرة فعندما كان ابراهيم يحاول إرسال أولى
ومنحها مكافأة لها 2500 دولار مع زيادة الراتب للمرة الثالثة الى 1500 دولار شهريا "كان مرتب الموظف الجامعي حينذاك حوالي 17 جنيها"
وأثناء وجود انشراح في اسرائيل تائهة بين أحضان ضابط الموساد كانت هناك مفاجأة خطيرة تنتظرها في القاهرة فعندما كان ابراهيم يحاول إرسال أولى
٢٥- برقياته الى إسرائيل بواسطة الجهاز استطاعت المخابرات المصرية التقاط ذبذبات الجهاز بواسطة اختراع سوفييتي متطور جدا اسمه "صائد الموجات" وقامت القوات بتمشيط المنطقة بالكامل بحثا عن هذا الجاسوس
ومع محاولة تجربة الجهاز للمرة الثانية أمكن الوصول لإبراهيم بسهولة
وفي فجر 5 أغسطس 1974
ومع محاولة تجربة الجهاز للمرة الثانية أمكن الوصول لإبراهيم بسهولة
وفي فجر 5 أغسطس 1974
٢٦-كانت قوة من جهاز المخابرات المصرية تقف على رأس ابراهيم النائم في سريره استيقظ مذعورا وفي الحال دون أن توجه اليه كلمة واحدة في هلع
⁃أنا غلطان .. أنا ندمان .. الجوع كان السبب .. النكسة كانت السبب.. اليهود جوعوني واشتروني بالدقيق والشاي
ولما فتشوا البيت عثروا على جهاز اللاسلكي
⁃أنا غلطان .. أنا ندمان .. الجوع كان السبب .. النكسة كانت السبب.. اليهود جوعوني واشتروني بالدقيق والشاي
ولما فتشوا البيت عثروا على جهاز اللاسلكي
٢٧- ونوتة الشفرة والتزم ابراهيم الصمت وكان بدنه كله يرتجف
سحبوه في هدوء للتحقيق معه في مبنى المخابرات العامة بينما بقيت قوة من رجال المخابرات في المنزل مع أولاده الثلاثة تنتظر وصول انشراح
تأكل وتشرب وتنام دون أن يحس بهم أحد
وعلى طائرة أليطاليا رحلة 791في 24 أغسطس 1974 وصلت انشراح
سحبوه في هدوء للتحقيق معه في مبنى المخابرات العامة بينما بقيت قوة من رجال المخابرات في المنزل مع أولاده الثلاثة تنتظر وصول انشراح
تأكل وتشرب وتنام دون أن يحس بهم أحد
وعلى طائرة أليطاليا رحلة 791في 24 أغسطس 1974 وصلت انشراح
٢٨- الى مطار القاهرة الدولي قادمة من روما بعد شهر كامل بعيدا عن مصر تدفع أمامها عربة تزدحم بحقائب الملابس والهدايا
ونظرت حولها تبحث عن زوجها فلم تجده فاستقلت تاكسيا الى المنزل وهي في قمة الغيظ
وعندما همت بفتح الباب اقشعر جسدها فجأة فدفعت بالباب لا تكترث
لكنها وقفت بلا حراك وبالت
ونظرت حولها تبحث عن زوجها فلم تجده فاستقلت تاكسيا الى المنزل وهي في قمة الغيظ
وعندما همت بفتح الباب اقشعر جسدها فجأة فدفعت بالباب لا تكترث
لكنها وقفت بلا حراك وبالت
٢٩-على نفسها عندما تقدم أحدهم وأمسك بحقيبة يدها وأخرج منها مفتاحين للجهاز اللاسلكي بدلا من مفتاح واحد وكانت بالحقيبة عدة آلاف من الدولارات دسها الضابط كما كانت
وتناول القيد الحديدي من زميله وانخرست الكلمات على لسانها فكانت تتمتم وتهذي بكلمات غير مفهومة وقادوها مع ولديها الى مبنى
وتناول القيد الحديدي من زميله وانخرست الكلمات على لسانها فكانت تتمتم وتهذي بكلمات غير مفهومة وقادوها مع ولديها الى مبنى
٣٠-المخابرات وهناك جرى التحقيق مع الأسرة كلها
ولما كانت المخابرات الاسرائيلية لا تعلم بأمر القبض على أسرة الجواسيس وتنتظر في ذات الوقت الرسالة التي سيبعث بها ابراهيم ليطمئنوا على كفاءة عمل الجهاز فوجىء الموساد بالرسالة
لم تكن بالطبع من ابراهيم بل أرسلتها المخابرات المصرية وهي
ولما كانت المخابرات الاسرائيلية لا تعلم بأمر القبض على أسرة الجواسيس وتنتظر في ذات الوقت الرسالة التي سيبعث بها ابراهيم ليطمئنوا على كفاءة عمل الجهاز فوجىء الموساد بالرسالة
لم تكن بالطبع من ابراهيم بل أرسلتها المخابرات المصرية وهي
٣١-•أوقفوا رسائلكم مساء كل أحد لقد سقط جاسوسكم وزوجته وأولاده وقد وصلتنا آخر رسائلكم بالجهاز في الساعة السابعة مساء الأربعاء الماضي
وفي 25 نوفمبر 1974 صدر الحكم بإعدام انشراح وزوجها شنقا والسجن 5 سنوات للابن نبيل وتحويل محمد وعادل لمحكمة الأحداث
وفي 16 يناير 1977 سيق ابراهيم
وفي 25 نوفمبر 1974 صدر الحكم بإعدام انشراح وزوجها شنقا والسجن 5 سنوات للابن نبيل وتحويل محمد وعادل لمحكمة الأحداث
وفي 16 يناير 1977 سيق ابراهيم
٣٣- مأمور السجن منطوق الحكم .. ثم ردد الشهادتين وراء واعظ السجن
عندئذ عرضوا عليه آخر طلب له قبل إعدامه فطلب سيجارة وبعد أن انتهى من تدخينها جروه جرا الى داخل غرفة الإعدام
فقاموا بتقييد يديه خلف ظهره ثم ألبسوه الكيس الأسود ووضع الحبل في رقبته
وشد ذراعا فانفتحت طاقة جهنم تحت قدميه
عندئذ عرضوا عليه آخر طلب له قبل إعدامه فطلب سيجارة وبعد أن انتهى من تدخينها جروه جرا الى داخل غرفة الإعدام
فقاموا بتقييد يديه خلف ظهره ثم ألبسوه الكيس الأسود ووضع الحبل في رقبته
وشد ذراعا فانفتحت طاقة جهنم تحت قدميه
٣٤-وظل الجسد معلقا في الهواء يتأرجح الى أن همد وسكن واستمر النبض ثلاث دقائق وعشر ثوان بعد التنفيذ
حتى أعلن طبيب السجن وفاة الجاسوس الذي ظل يتعامل مع الموساد طوال سبع سنوات
أما انشراح فقد ترددت الأنباء في حينها عن شنقها هي الأخرى .. ولكن في 26 نوفمبر 1989 نشرت صحيفة "حداشوت"
حتى أعلن طبيب السجن وفاة الجاسوس الذي ظل يتعامل مع الموساد طوال سبع سنوات
أما انشراح فقد ترددت الأنباء في حينها عن شنقها هي الأخرى .. ولكن في 26 نوفمبر 1989 نشرت صحيفة "حداشوت"
٣٥-الاسرائيلية قصة تجسس ابراهيم على صفحاتها الأولى
وذكرت الصحيفة أن ضغوطا مورست على الرئيس السادات لتأجيل إعدام انشراح بأمر شخصي منه
ثم أصدر بعد ذلك عفوا رئاسيا عنها .. وتمكنت انشراح في صفقة لم تعلن عن تفاصيلها من دخول اسرائيل مع أولادها الثلاثة
حيث حصلوا جميعا على الجنسية
وذكرت الصحيفة أن ضغوطا مورست على الرئيس السادات لتأجيل إعدام انشراح بأمر شخصي منه
ثم أصدر بعد ذلك عفوا رئاسيا عنها .. وتمكنت انشراح في صفقة لم تعلن عن تفاصيلها من دخول اسرائيل مع أولادها الثلاثة
حيث حصلوا جميعا على الجنسية
٣٧-بعد حرب 73قرر والدي نهائيا أن تكون هذه هي السنة الأخيرة لهم في أعمال التجسس
وكانت الخطة تقضي ببيع البيت والممتلكات والسفر للولايات المتحدة
وأنا كفتى في الخامسة عشرة من عمره آنذاك فكرت قطعا في المستقبل ووعدني والدي بإرسالي للدراسة في أفضل كلية هناك
وبعد ان اتخذوا قرارا بأن تكون
وكانت الخطة تقضي ببيع البيت والممتلكات والسفر للولايات المتحدة
وأنا كفتى في الخامسة عشرة من عمره آنذاك فكرت قطعا في المستقبل ووعدني والدي بإرسالي للدراسة في أفضل كلية هناك
وبعد ان اتخذوا قرارا بأن تكون
٣٨- هذه هي السنة الأخيرة لنا في مصر شعرنا أننا أكثر راحة وأزيح حجر ثقيل من على صدورنا
لكن كان هناك حادثان في تلك السنة هزا ثقتنا
فقد أراد والدي تجنيد شقيقه أيضا وأتذكر النقاشات التي دارت بين أمي وأبي حول ذلك
فقد خافت أمي من أن يسلمنا شقيق والدي .. وحتى اليوم لست أعرف هل عرف بذلك
لكن كان هناك حادثان في تلك السنة هزا ثقتنا
فقد أراد والدي تجنيد شقيقه أيضا وأتذكر النقاشات التي دارت بين أمي وأبي حول ذلك
فقد خافت أمي من أن يسلمنا شقيق والدي .. وحتى اليوم لست أعرف هل عرف بذلك
٣٩- الأمر أم لا؟
والحادث الآخر كان بعد الحرب عندما قمنا بزيارة الأخوال وتشاجرت شقيقة أمي "فتحية" مع ابنتها نجوى وكانت هناك صرخات عالية في البيت وحاول أبي التدخل فأغلقت نجوى باب دورة المياة عليها وصرخت في أبي
⁃لماذا تتدخل؟ فالجميع يعرف أنك تعمل مع الاسرائيليين
فدخل أبي وراءها
والحادث الآخر كان بعد الحرب عندما قمنا بزيارة الأخوال وتشاجرت شقيقة أمي "فتحية" مع ابنتها نجوى وكانت هناك صرخات عالية في البيت وحاول أبي التدخل فأغلقت نجوى باب دورة المياة عليها وصرخت في أبي
⁃لماذا تتدخل؟ فالجميع يعرف أنك تعمل مع الاسرائيليين
فدخل أبي وراءها
٤٠-وصفعها وحتى اليوم لا أعرف من أين عرفت
وشعرنا أن الأمور خرجت عن السيطرة
وفي إحدى المرات التي سافرت فيها أمي الى روما كي تحصل على قطع غيار لجهاز البث الذي عطب
عاد أبي من العمل شاحبا وجلس على أحد المقاعد ونظر لي وهمس
⁃أعتقد أنهم قد تمكنوا مني
وصمتنا
وأضاف
⁃لقد سألوا عني في
وشعرنا أن الأمور خرجت عن السيطرة
وفي إحدى المرات التي سافرت فيها أمي الى روما كي تحصل على قطع غيار لجهاز البث الذي عطب
عاد أبي من العمل شاحبا وجلس على أحد المقاعد ونظر لي وهمس
⁃أعتقد أنهم قد تمكنوا مني
وصمتنا
وأضاف
⁃لقد سألوا عني في
٤١- العمل
فبعد سبع سنوات من التجسس كان لأبي حواس حادة
وعندما قال لنا أنهم قد تمكنوا منه كان قد عرف ذلك عن يقين
كان لدينا في البيت حوالي 6 شرائط أفلام وبدأ أبي في تمزيقها وحرقها وحرق الخطابات
وأدركنا أن الحكاية قد انتهت وحتى اليوم لست أدري لماذا لم يأخذنا أبي ويهرب ولماذا لم نطلب
فبعد سبع سنوات من التجسس كان لأبي حواس حادة
وعندما قال لنا أنهم قد تمكنوا منه كان قد عرف ذلك عن يقين
كان لدينا في البيت حوالي 6 شرائط أفلام وبدأ أبي في تمزيقها وحرقها وحرق الخطابات
وأدركنا أن الحكاية قد انتهت وحتى اليوم لست أدري لماذا لم يأخذنا أبي ويهرب ولماذا لم نطلب
٤٢- منه الهرب؟
وأنا أسترجع تلك الأيام في مخي حتى اليوم لا أفهم لماذا ظللنا في البيت؟
وفي صباح أحد الأيام استيقظنا على صوت طرقات قوية على الباب
وفي المدخل وقف ثلاثة من الرجال وسألوا أين أبي؟
فقلت لهم إنه في العمل فدخلوا وطلبوا انتظاره
جلس اثنان منهم في الصالون والآخر أخذ مقعدا
وأنا أسترجع تلك الأيام في مخي حتى اليوم لا أفهم لماذا ظللنا في البيت؟
وفي صباح أحد الأيام استيقظنا على صوت طرقات قوية على الباب
وفي المدخل وقف ثلاثة من الرجال وسألوا أين أبي؟
فقلت لهم إنه في العمل فدخلوا وطلبوا انتظاره
جلس اثنان منهم في الصالون والآخر أخذ مقعدا
٤٣-وجلس بجانب الباب
وقلت له
⁃سيدي من فضلك أدخل الى الصالون
فأجابني قائلا
⁃أشعر بالراحة هنا
فتبادلت أنا وأخي نظرات فزعة
وحاول "نبيل" الدخول الى حجرة أبي كي يدمر الوثائق التي كانت هناك
لكن الأدراج كانت مقفلة وكانت المفاتيح مع أبي فتبادلنا نظرات يائسة ولم نعرف ما يمكن أن نفعله
وقلت له
⁃سيدي من فضلك أدخل الى الصالون
فأجابني قائلا
⁃أشعر بالراحة هنا
فتبادلت أنا وأخي نظرات فزعة
وحاول "نبيل" الدخول الى حجرة أبي كي يدمر الوثائق التي كانت هناك
لكن الأدراج كانت مقفلة وكانت المفاتيح مع أبي فتبادلنا نظرات يائسة ولم نعرف ما يمكن أن نفعله
٤٤-مرت ساعة بدت كأنها الدهر ثم سمعنا أصوات سيارات واقترب من البيت موكب يتكون من عشر سيارات وكانت سيارة أبي تسير ببطء في المنتصف وتوقفوا أمام المنزل
واقتحم البيت عشرات الجنود ورجال المخابرات وأدخلوا أبي معهم وبدأو في قلب البيت
ولا يمكن وصف صرخات الفرحة التي خرجت من الجنود عندما
واقتحم البيت عشرات الجنود ورجال المخابرات وأدخلوا أبي معهم وبدأو في قلب البيت
ولا يمكن وصف صرخات الفرحة التي خرجت من الجنود عندما
٤٥-وجدوا جهاز الارسال وهنأوا بعضهم قائلين "مبروك"
وأحنى أبي رأسه وهمس لنا
⁃آسف يا أولادي
ويكمل عادل الذي غير اسمه الى "رافي بن ديفيد"حسب الرواية الاسرائيلية
بعد القبض على والدي تركتنا السلطات المصرية وكنا في حالة يرثى لها وأردت البكاء والصراخ ولم أستطع
فقد انتهى العالم بالنسبة
وأحنى أبي رأسه وهمس لنا
⁃آسف يا أولادي
ويكمل عادل الذي غير اسمه الى "رافي بن ديفيد"حسب الرواية الاسرائيلية
بعد القبض على والدي تركتنا السلطات المصرية وكنا في حالة يرثى لها وأردت البكاء والصراخ ولم أستطع
فقد انتهى العالم بالنسبة
٤٦- لي وبعد ساعات تحدث أخي محمد للمرة الأولى
⁃ماذا عن أمي؟ يجب أن نحكي لها ما حدث
وفي الرابع والعشرين من أغسطس عام 1974 في ساعات الصباح المبكر وصلت أمي الى البيت
وفي جيب سري بالحقيبة كانت تخفي قطع غيار الجهاز
وكانت قد اندهشت من عدم انتظار أبي لها في المطار وسألت عند دخولها
⁃ماذا عن أمي؟ يجب أن نحكي لها ما حدث
وفي الرابع والعشرين من أغسطس عام 1974 في ساعات الصباح المبكر وصلت أمي الى البيت
وفي جيب سري بالحقيبة كانت تخفي قطع غيار الجهاز
وكانت قد اندهشت من عدم انتظار أبي لها في المطار وسألت عند دخولها
٤٧-⁃أين أبوكم؟
وكان العناق بيننا باردا فقلت لقد سافر أبي الى الريف فهكذا طلب منا رجال المخابرات المصريةإخبارها
وفهمت أمي على الفور فلا يمكن الكذب على من يحيا في ظل الموت
فاقتحمت حجرةالنوم للبحث عن الجهاز هناك ولم يكن الجهاز موجودا
فجرت نحو الحمام كي تتخلص من المواد التي تحملها
وكان العناق بيننا باردا فقلت لقد سافر أبي الى الريف فهكذا طلب منا رجال المخابرات المصريةإخبارها
وفهمت أمي على الفور فلا يمكن الكذب على من يحيا في ظل الموت
فاقتحمت حجرةالنوم للبحث عن الجهاز هناك ولم يكن الجهاز موجودا
فجرت نحو الحمام كي تتخلص من المواد التي تحملها
جاري تحميل الاقتراحات...