الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

18 تغريدة 1,479 قراءة May 08, 2021
الصحابيه الجليلة والمجاهدة المقاتله ومن أشجع نساء الارض، حضرت كل الغزوات مع رسول الله ﷺ، شجاعتها جعلت رسول الله يشهد لها في قوة عزيمتها وصلابتها، وكيف أنتقمت من قاتل إبنها حتى عُرف عنها انها صاحبه أشهر أنتقام في التاريخ الاسلامي؟
السرد بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
قبل أن نبدأ السرد وللتذكير..
في خانة الاعجابات ستجد كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها وأخذ نصيبك منها، وتابعني لتصلك كنوزي وقصصي النادره بإستمرار..
منذ أن بزغ فجر الإسلام ليحرر الإنسان من العبودية لغير الله، عرفت مسيرته الخيرة نساء عظيمات خلدهن التاريخ بما قدمن من تضحيات، وما سجلن من مواقف مشرفة كان لها أثرها في انتشار رسالة الحق في ربوع العالم أجمع وكان للنساء فضل عظيم في انتشار هذه الرساله..
في أمور كثيرة كان لنساء المسلمين دور بارز بها ومن أعظم هذه الامور هي الذود عن رسول الله في ساحة الجهاد، دفاعاً عن الدين والوطن والكرامة، وما أعظم أن يستشهد مسلم أو يجرح دفاعاً عن هذا الرسول الكريم الذي وهب حياته لهداية أمته، وقدم كل غال ونفيس إعلاءً لكلمة التوحيد..
شرف الجهاد لم يناله فقط الصحابة والرجال من من المسلمين بل ايضًا كان للنساء مساهمة كبيرة فيه ومن ضمن هؤلاء النسوة امرأة من طراز فريد، شهدت الغزوات مع رسول الله وصحابته الكرام، تسقي المجاهدين، وتداوي جراح المصابين، وتضرب بسيفها من أجل الحق، وتفوقت في ذلك على الأبطال والفرسان..
إنها الصحابيه الجليله نسيبة بنت كعب الأنصارية الخزرجية التي تكنى ب(أم عمارة)، كان إسلامها إسلام عقل ويقين، حيث جاء عن فهم وإرادة واقتناع، لا تبعية لزوج أو أخ أو أب أو كبير قوم، بدأت بطولات نسيبه منذ غزوة بدر لكنها كانت في الصفوف الخلفيه تداوي الجراح..
أما بطولاتها في ميدان المعارك بدأ تحديدًا في يوم أحد، شهدت نسيبة غزوة أحد مع زوجها وولديها، فلما تحول ميزان المعركة في صالح المشركين، لم ترهب الموقف رغم عدد وعتاد المشركين، ولم تفر من ميدان المواجهة، بل ثبتت وصمدت وسجلت أعظم موقف يمكن أن يقوم به إنسان..
أخذت تدافع في بسالة عن نبي الله، تتلقى عنه الضربات، وتذود عنه غير عابئة بما أصابها من جروح والتي بلغت اثني عشر جرحاً، كان رسول الله يقاتل ويدافع عن رسالته ونسيبه حوله تقاتل دفاعًا عنه حتى شهد لها الرسول بعد المعركه وقال: ما التفتُ يوم أحد يميناً ولا شمالاً إلا وأراها تقاتل دوني"
مافعلته نسيبه أمرٌ عظيم لم تعرفه العرب من قبل، ولم تعرف مثل شجاعتها فكانت من الاوائل الذين حاربوا في ساحات المعارك، المشركين كانوا يرونها وهم متعجبين ومتسائلين من هذه المرأة التي تحارب بهذه الشجاعه العظيمه غير مكترثه لا بعددهم ولا بقوتهم ولا بسمعه فرسانهم..
نسيبه سألت رسول الله في يوم مالي أرى كل شيء للرجال؟ بمعنى لماذا كل الامور للرجال وما أرى النساء يذكرن في شيء فاستجاب الله لها، ونزل الوحي بآيات كريمة تؤكد مكانة المرأة في الإسلام، يقول تعالى:
قالت أم عمارة (نسيبه): ادع الله أن نرافقك في الجنة يارسول الله.
فقال: "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة" .
فقالت:والله لا أبالي بعد ذلك ما أصابني من الدنيا
بعد هذه الدعوة أكتفت نسيبه من هذه الدنيا ولم تعد ترغب في شيء منها وهي والله لا تُلام فرسول الله دعا لها..
كل ماقرأته مواقف عظيمه لكن ماستقرأه بعد قليل يعد من أعظم مواقف هذه الصحابيه الجليله وهي إنتقامها من قاتل ابنها وأثلجت صدرها واراحت قلبها، وهذه القصة تبدأ عندما أرسل رسول الله إبنها حبيب إلى مسيلمة الكذاب فقتله بعد أن أهانه وعذبه أمام قومه..
سأله الكذاب: أتشهد أن محمداً رسول الله؟
فيقول: نعم
فيقول له: أتشهد أني رسول الله؟
فيقول: لا أسمع شيئاً .
فأخذ الكذاب يقطع بسيفه في جسم الفتى المؤمن الصابر، فلا يزيده التعذيب إلا عزماً وصلابة وإيماناً وإحساناً حتى استشهد..
وعندما علمت بموت ولدها نذرت أن تقتل مسيلمة وتثأر لولدها..
وتمضي الأيام والسنين وترتفع راية الإسلام، ويفتح المسلمون مكة، ويلتحق النبي بالرفيق الأعلى، وينقلب المرتدون على أعقابهم، حتى جاءت معركة اليمامة وهي من أشرس المعارك على المسلمين فمضت تطلب ثأرها من عدو الله مسيلمة الكذاب..
بدأت المعركه وحمي والوطيس وكانت نسيبه في قلب المسلمين تقاتل ببسالتها المعهوده وواضعه في ذهنها هدفًا منشود وهو الثأر لأبنها من الكذاب، حتى جاءها خبر أنه قُتل على يد وحشي بن حرب ولحقه ابنها عبدالله فأجهز عليه، ففرحت عندما علمت أن ابنها عبدالله ساهم في قتل الكذاب وأخذ بثأر اخيه..
وفي هذه المعركه تحديدًا فقدت نسيبه يدها ومع ذلك اكملت المعركه حتى انتصر المسلمين، ووقفت عند رأس مسيلمه تكبر بصوت عالٍ وهي تبكي من شدة الفرح حتى أبكت معها كبار الصحابه وعلى رأسهم خالد بن الوليد الذي قال أثلجت صدرها أم عماره، أثلجت صدرها أم عماره..
لقد أبلت هذه الفارسة في الغزوات التي شاركت فيها بلاء حسناً، وكلّما رآها النبي صلى الله عليه وسلم تدافع عن الإسلام والمسلمين هتف قائلاً: "من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة"، وتوفيت رضي الله عنها سنة ١٣ هـ..
مصادر قصتنا:
-سير أعلام النبلاء
-الاصابة في تمييز الصحابه
-صور من حياة الصحابة
الثريد السابق لمن يريد الاطلاع عليه وهو عن الصحابي الذي رآى جبريل مرتين وسمع النبيّ صوته وهو يقرأ القرآن..

جاري تحميل الاقتراحات...