5 تغريدة 635 قراءة May 07, 2021
كيف غيّر لقاح كورونا مصير أيامي الأخيرة
قبل شهرين من اليوم حصل والدي، الذي يتواجد خارج مصر، على جرعته الثانية من لقاح كورونا.
والدي، 61 عاما، يعاني من أمراض مزمنة. أمراض قلب وسُكر وضغط وغيرهم.
قبل 9 أيام من اليوم، كان من المنتظر أن يعود والدي في أجازة لمصر، ولكن لم يحدث ذلك.
لماذا؟ لأنه عندما خضع لفحص PCR جاءت النتيجة إيجابية ولذلك لم يأت.
والدي لم يشعر بأي أعراض على الإطلاق.
الطبيب أخبره "لا تقلق التحليل يُثبت أن الإصابة خفيفة للغاية"، والسبب حصوله على اللقاح في وقت سابق.
بل وطُلب من والدي ألا يحصل على أي دواء على الإطلاق "لا داعي لذلك لأنك بخير"
طُلب منه أن يبقى فقط لمدة 6 أيام في منزله معزولا، وألا يحصل على دواء لأن "حالتك جيدة جدا جدا والحمد الله، بسبب اللقاح".
والدي بقى معزولا قبل أن يخضع لفحص جديد يوم الثلاثاء الماضي وجاءت النتيجة سلبية، مثلما توقع الطبيب تماما.
بلا أعراض، بلا مضاعفات، بلا أي شيء.
منذ معرفتي بخبر إصابته وجاء في مخيلتي كل السيناريوهات التي تُخطر على البال.
كيف كان سيكون وضع والدي، المصاب بوابل من الأمراض المزمنة، إذا جاءت إصابته قبل جرعتي اللقاح؟
ماذا كان ينتظره، وينتظرني، إذا لم يحصل على اللقاح من الأساس وأُصيب بـ كورونا؟
ماذا لو لم تكن "الإصابة بسيطة"؟
لا أحد يعلم الغيب، ولكن أثق أن الوضع كان سيختلف. وضع والدي كان سيختلف، ووضعي كذلك.
الآن يجلس أمامي، بعد أن استقبلته صباحا.
وأخبرني منذ لحظات وهو يضحك "بس سيد رجب ده يستاهل أوسكار بجد أنتوا مبتكذبوش".
ابتسمت وقلت لنفسي "ربي يديم إبتسَامتك يا سيد..والدي والفنان، لأنه يجعله يضحك"

جاري تحميل الاقتراحات...