Moneem A Daikah
Moneem A Daikah

@m20_el

9 تغريدة 109 قراءة May 07, 2021
يمكن القول بأنّ أهم فيلسوف إسباني معاصر -بالمعنى السقراطي للكلمة- هو الفيلسوف: أنتونيو إسكوهوتادو، فهو كاتب مقالات ويدخن السجائر بكثرة. فيما يرويه عنه الصحفيون الاسبان أنه بين السؤال والسؤال يشعلُ سيجارتين على كحدّ أقصى.
ففي حوار كامل لا تشبعُ نهمه علبة سجائر واحدة إن كان الحوار مطوّلاً ومخصّصا لنقد السياسة الإسبانية والشيوعيّة قديمًا وحديثًا. له اثنا عشر كتابًا، أحدها بعنوان: التاريخ العام للمخدّرات، والآخر تاريخ موجز للمخدّرات من العصر الحجري، إلى العصر الحجري.
وله كتاب في الفلسفة بعنوان: معالم المعنى، أعداء التجارة، الفوضى والنّظام، التاريخ العام للأدوية.
أكثر ما يركّز عليه إسكوهوتادو القانون والفلسفة ونقد الشيوعية، فهو ليبرالي قحّ، لا يتوانى في نقد الشيوعية ووصف هدفها ذات لقاء: إنّ هدف الشيوعيّة هو التّجويع.
الشيء الوحيد المقدس بالنّسبة للشيوعيين، و لأكثر من 2000 عام هو الفقر. مضيفًا، بأنّهم أُناسٌ غرباءٌ جدّا، وأُفضّل عدم التعامل مع هؤلاء الأفراد. كان أنطونيو شيوعيا، قائلا: حين ألّفتُ كتابي: أعداء التجارة، استغرق مني ثلاث أو أربع سنوات.
حيث تناول فيه أذكى العقول، كمالرو، كامو، وسارتر، وسيمون دي بوفوار، وانتمائهم للشيوعيّة. لكن الجواب الأهمّ: لم كنت شيوعيًا يا أنطونيو؟ لأنني كنت لعدة سنوات. حيث فقدت الاحترام لحياة الآخرين وحياتي، والحمد لله أنني لم أرتكب أيّ وحشيّة. كنت سأضطر إلى الانتحار مقابل تعويض عادل.
إنها ظاهرة يصعب تفسيرها. حين سُأل عن ستالين هل هو جوهر الشيوعية، أم هو الذي تسبّب في فساد الشيوعية؟ أجاب بأن ستالين يشكّل جوهر الشيوعية، كرجل مخلص للينين. من يقول إن ستالين مستقل عن لينين لا يعرف ما الذي يتحدث عنه. يتابع ستالين عن كثب كل ما يقوله لينين.
ناعتًا الشيوعية بأنها تأسس لثقافة الكراهية، من حيث: تأتي هذه الأنظمة لجلب الفقر لا؛ لأن الحقائق ظاهرة للعيان، ولكن لأن هذا هو ما تتكون منه هذه الأنظمة: كره الأغنياء، وكراهية من يستمتعون بالمال. والغضب؛ لأنّ الناسَ الآخرين يتطوّرون ويبرزون على السطح.
هذا أمر لا يطاق! واصفًا الرئيس الروسي بوتين بأنّه رجل همجيّ. والشعب الروسي فقير! لديهم أعلى معدلات في العالم للعنف الأسري وتليف الكبد وإدمان الكحول والجرائم العنيفة. يا له من مخيف!
أهمّ ما يقوله إسكوهوتادو: الدولة ليست غنيّة؛ لأنها تمتلك الماس والنفط، بل غنية؛ لأنها تمتلكُ تعليمًا جيّدًا. في نهاية المطاف، فإنّ الثروة تكمنُ في المعرفة. وفوق كلّ شيء، معرفةٌ تجيز احترامًا غير مشروط للآخرين!

جاري تحميل الاقتراحات...