⏺ 🔻مش عارف
⏺ 🔻مش عارف

@emadmustapha

22 تغريدة 29 قراءة May 07, 2021
وجه معادنا مع قصة من قصص القرآن الكريم..كان الطلب مني قصة"صاحب الجنتين"وبما إن النهاردة الجمعة والقصة في سورة الكهف ف تعالوا نعرف ايه القصة مع بعض..
القصة عن رجلين يُقال إنهما من بني إسرائيل واحد غني ربنا أعطى له بستانين مليانين شجر من كل الثمر وخصوصا شجر العنب لأنه أفضل الثمار
والمسافة إللي بين البستانين مكنتش فاضية،ده ربنا جعل فيها زرع ومن الأطراف الخارجية للبستانين النخل محاوطهم،فكان شكلهم جميل متناسق،وكان موقع البساتين في مكان ممتاز بيدخله الريح
والشمس..فكان مكان البستانين مثالي جدا عشان كده الثمار طلعت أحسن ما يكون،ومش بس كده..
ده الثمر إللي كان بيطلع مكنش في أي حاجة منه بتبوظ خالص..
"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا"
وكان لما يسقي الزرع في البستانين مكنش بيحتاج يحفر في الأرض عشان يطلع المياه،
ولا بيجيب عمال ينقلوا المياه،لأ..ده ربنا ريحه..
فجّر له نهر يمشي في البساتين ويرويها،ف مع كل الجمال ده والثمار ربنا جعل له زي عيون المية كده بتجري وسط البساتين من النهر،فعلا سبحان الله حاجة تسحر العيون..
"كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا "شوفوا النعم دي كلها إللي ربنا أنعمها على الرجل،عمل إيه هو بقى عشان يشكر النعم دي.. !!
للأسف تكبر وطغى..
وكان له صاحب فقير قال له تعال نتمشى في البستان عندي،
ودخلا البستان على حالته إللي إحنا وصفناها وكان ده وقت الحصاد..لما دخل مع صاحبه قال له وهو بيجادله عشان يقنعه :شوف أنا عندي أموال كثيرة إزاي ده غير مركزي الإجتماعي بين الناس
"وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا"
فصاحبنا قال الكلمتين دول بكل فخر وعزة ودخل البستان بتاعه وهو بالمنظر إللي وصفناه فعجبه المنظر..قال ياسلام عالجمال..الجنة العظيمة دي إللي جذورها في الأرض والنخل عمره سنين طويلة والمية كثيرة مستحيل الجنة دي تفنى..إيه إللي يفنيها..ده لو جراد الدنيا كله اتجمع مش هيقدر ياكلها..
"وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا"طبعا هو بيكلم صاحبه الفقير..مش يسكت بقى لأ ده كمل وقال لصاحبه الفقير :إنت بتقول إن في يوم قيامة ويوم القيامة كل شيء بيهلك وينتهي
مفيش يوم قيامة..وحتى لو..لو يعني في يوم قيامة..
إللي أعطاني البساتين دي في الدنيا أكيد بيحبني وهيعطيني أحسن من البساتين يوم القيامة
"وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا "
الرجل الفقير كان مؤمن وكان شجاع..لما سمع كلام صاحبه الكافر ده مقلش أنا فقير وهو غني..
ولو اتكلمت ونصحته ممكن يضرني ولا يحرجني أكثر ويضايقني بكلامه..لأ ده كان معتز بدينه ودافع عن الحق بأسلوب حسن وبعلم وبحكمة وبكلام مقنع..
والمفروض كل صاحب حق يكون كده..يتكلم بقوة وعزة مش يتكلم بخوف وتردد فالناس تستغل ده وترد الحق..الرجل المؤمن بدأ يرد على صاحبه الغني..
قال له المؤمن وهو بيحاوره إنت كفرت باللي خلقك من تراب وهو قادر زي ما خلقك من نطفة وخلاك رجل واقف كده إنه يهلكك، وبتقول مفيش يوم قيامة
"قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا"..
فبدأ الرجل المؤمن يعلمه..أول حاجة علمه التوحيد وقال له:"لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا"
ثاني حاجة الرجل المؤمن علمها لصاحبه إزاي يتعامل مع النعم
"وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ"
لان في الكارثة إللي صاحبنا عملها كانت إنه أصاب نفسه بالعين واحنا عارفين إن العين حق..والعين على فكرة غير الحسد..
-الحسد حاجة وحشة وهو إن الإنسان يتمنى زوال النعمة من عند الشخص إللي عنده الحاجة الحلوة دي وتكون عندي أنا بس..
-العين فهي إني أُعجب بحاجة إعجاب شديد جدا ،
وكارثه كمان الرجل عملها إنه أُعجب بماله والبساتين بتاعته..
و"العجب" ده هلاك لوحده لأن العجب سبب من أسباب حرمان الرزق..الإنسان يُعجب بنفسه وإن هو إللي له الفضل في إنه اكتسب الأموال ،أو يُعجب بعمله زي مثلا لما ربنا يوفقه لقيام الليل..وصيام النهار..المصيبة بقى إن العجب ده حاجة خفية.
أخفى من دبيب النمل..لو مخدناش بالنا منه وطلبنا من الله العون فيكون الجزاء الحرمان من الطاعة..
الرجل المؤمن لخص لصاحبه الحوار كله في كلمتين..
قال :إنت فرحان بأموالك وأولادك وإنت شايفني أقل منك في كل حاجة..
"إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا "
فلعل الله يعطيني أحسن من بساتينك وأموالك وأولادك إللي إنت فرحان بيهم في الآخرة والله قادر
ويهلك بساتينك دي ويرسل عليها صاعقة من السماء يساويها بالأرض وتبقى ملساء مفيهاش أي حاجة
"فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ
فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا"أو يجعل الماء إللي بيروي البساتين دي يجف ومهما تحفر متلاقيش المية فتموت النباتات ويهلك البستانين،"أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا"وفعلا ربنا عاقبه بأنه أهلك ثمره كله وأهلك البستانين زي ما المؤمن قال..
وبقى يضرب كف على كف من الصدمة وبقى يقول ياريتني ماكنت أشركت بالله وكنت شكرته على نعمه
"وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا "
عايز أقولك حاجة مهمة..
للأسف ده واقع كثير من الناس تقعد تنصحه وتنبهه وتذكره بالله وهو مستمر لحد ما ربنا يبتليه بأنواع الإبتلاءات وساعتها يندم أشد الندم،وده يعتبر
-النوع الأول من أنواع العقوبات..النوع إللي يُعجل له العقوبة في الدنيا..
-النوع الثاني ده بقى إللي حتى لو ندم فندمه مش هينفعه لأنه بيكون خلاص
فات الأوان..وهو إللي بتتأجل عقوبته للآخرة
تلاقي واحد ظالم طاغية وعايش زي ماهو عايز لحد ما يموت لكن عقوبته مستنياه في الآخرة..وتلاقي بنت ولا شاب ماليين الأرض فجور ومعاصي وفسق وفجأة ربنا يقبض أرواحهم
-نوع ثالث وهو النوع إللي ربنا بيعاقبه وهو مش حاسس،
تلاقي الإنسان ربنا حرمه من الطاعات ومن القرب منه وهو مش واخد باله ومفكر إنه عشان جسمه سليم وبياكل وبيشرب وعنده مُتع الدنيا يبقى هو كده تمام
وناسي إن أهم حاجة هي سلامة القلب لأن يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..
ربنا يرزقنا جميعا القلب السليم..
وبكدا خلصت قصة النهاردة.. فاللهم أغفر لنا الزلات وأعفوا عنا وارفع عنا الوباء برحمتك يا ارحم الراحمين.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمدﷺ وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين وسلم تسليما كثيرا..
#Eman_Shalapy
#Cpd

جاري تحميل الاقتراحات...