لا شك أن منطقة الخليج كانت تشكل عصب حيوي للاقتصاد الأمريكي وتحديداً سوق النفط، و عقيدة كارتر توضح أهميتها " أي اعتداء على الخليج اعتداء على المصالح الأمريكية "
لكن مع بداية ثورة النفط الصخري عام 2011 واكتشاف التكسير الهيدروليكي و الحفر الأفقي قللت أمريكا من احتياجها لنفط الخليج
لكن مع بداية ثورة النفط الصخري عام 2011 واكتشاف التكسير الهيدروليكي و الحفر الأفقي قللت أمريكا من احتياجها لنفط الخليج
حيث ضاعفت أمريكا انتاجها من النفط الى 11 مليون برميل يومياً ، وهذا أدى الى تقليل اعتمادها على نفط الخليج الى 817 ألف برميل يومياً فقط ، واستوردت بقية احتياجها 56% من كندا ،9% المكسيك ، 7% السعودية
فهل أنتهت أهمية الشرق الأوسط لأمريكا أم قلت ؟
فهل أنتهت أهمية الشرق الأوسط لأمريكا أم قلت ؟
في الحقيقةحتى لو أن أمريكا لم تعد تستورد أي برميل نفط من الخليج،الا أن منظمة OPEC التي تقودها السعودية تسيطر على 80% من الاحتياطي العالمي وذلك يعني سيطرةشبه كلية على أسعار النفط بالإضافةالى تكلفة انتاج البرميل في أمريكا 30 $ بينما أرامكو ب 2,8$ يعني قدرة على تحمل انهيار الأسعار
لذلك لم تنتهي المصالح الأمريكية في الخليج بل قلت نوعاً ما ، ولكن استقرار منطقة الخليج يعد ضرورة قصوى من أجل استقرار سوق النفط العالمي وضمان مصادر إنتاج الطاقة ، ومع تنامي التهديدات الإقليمية والعالمية حاولت أمريكا لعب دور متوازن بين تثبيت نفوذها و محاربة التهديدات المتزايدة
وكان ذلك جلياً من خلال تنفيذ أمريكا رغبتها بالانسحاب من الشرق الأوسط حيث سحبت حاملة طائرات وبطارية باتريوت وأوقفت هجمات الاتحاد الدولي على داعش وسحبت قواتها التي كانت الكويت مقرًا لها وحتى سحبت قواتها من أفغانستان فلماذا الآن؟
خسرت أمريكا في الشرق الأوسط منذ 2001 م 6.4 تريليون $و 7000 جندي قتيل بالإضافة الى 54 ألف جريح ولكن كان ذلك من أجل مصالحها، ومع عدم اعتمادها حالياً على نفط الخليج وعدم وجود اتحاد سوفييتي كان يهدد سابقاً منطقة الخليج ، فضلت أمريكا الانسحاب من أجل تركيز حربها مع الصين وروسيا
ولكي تضمن أمريكا عدم عودتها قريباً الى الخليج ، حددت المخاطر التي تهدد منطقة الخليج من خلال تقرير Annual Threat Assessment 2021 ايران مهدد للمنطقة بالإضافة الى تهديد عالمي من روسيا والصين ، فكيف سيتم التعامل مع التهديد الإيراني ؟
أثبت العقوبات الاقتصادية منذ السبعينيات على إيران فشلها ، ومع سعي أمريكا لانسحابها من الخليج يعد الحل العسكري غير مطروح ، والمتبقي في هذه الحالة فقط هو خيار التفاوض الذي يقوم حالياً في ڤيينا الذي سبقه مباحثات سرية بين الامارات وايران ومصر والأردن ، فما هي نقاط الحوار المهمة ؟
أولاً : البرنامج النووي الإيراني
ثانياً:الصواريخ الباليستية
ثالثاً:دعم المنظمات الإرهابية التي تقوض أمن المنطقة في اليمن و سوريا ولبنان و العراق
في الملف الأول تشترط أمريكا تدمير أجهزة الطرد الجديدة بينما تصر ايران على الاحتفاظ بها مع مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها
ثانياً:الصواريخ الباليستية
ثالثاً:دعم المنظمات الإرهابية التي تقوض أمن المنطقة في اليمن و سوريا ولبنان و العراق
في الملف الأول تشترط أمريكا تدمير أجهزة الطرد الجديدة بينما تصر ايران على الاحتفاظ بها مع مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها
وكما هو واضح لا زال التعثر في الملف الأول قائم .
نأتي الى ما يهمنا وهو الملف الثالث الذي ينعكس على اليمن وكانت أحداثه تدور برحلات مكوكية لغريفيث بين مسقط والسعودية التي خلص بها الى رفع الحصار على الحديدة وعن مطار صنعاء مع تقدم الحوثيين في مأرب وهذا يدل على فشل المحادثات
نأتي الى ما يهمنا وهو الملف الثالث الذي ينعكس على اليمن وكانت أحداثه تدور برحلات مكوكية لغريفيث بين مسقط والسعودية التي خلص بها الى رفع الحصار على الحديدة وعن مطار صنعاء مع تقدم الحوثيين في مأرب وهذا يدل على فشل المحادثات
جاري تحميل الاقتراحات...