القرار كارثي في توقيته و تصميمه. مجحف للطالب وولي الامر، مضر للمستثمر، مضر للقطاع من حيث تحديد الخيارات، نسب التوطين عالية (٨٠% في المدارس العالمية). التعليم ليس محطة توظيف لحل البطالة، هو محرك التنمية الوطنية معياره "كفاءة المعلم" وبس.
اولا، التوقيت: بعد أصعب جائحة مرت على قطاع التعليم، التي أحدثت فجوات في التعلم، أغلقت العديد من المدارس، يتم الإعلان عن تغيير جذري في التخطيط للعام القادم. يجب أن يكون التركيز على " خطة عودة المدارس" و ليس إعلان التوطين قبل بداية العام الدارسي بأربع أشهر. المهلة غير كافية.
ثانيا، التوطين هو الخيار الإساراتيجي "على المدى الطويل"، و تنفيذه يجب أن يكون على مراحل. يبدأ بالتحقق من كفاءة المعلم، ووجود الطلب. و المتعمن في الأرقام سيجد حاجة لموائمة العرض و الطلب على عدة محاور: مدن رئيسية و مناطق أخرى، معلمات ومعلمين إلخ..
ثالثا، خطة التوطين من الأفضل أن تركز على قطاعات جديدة و استراتيجية لتحقيق رؤية 2030 مثل توطين قطاع "الطفولة المبكرة" الذي قد يخلق عدد كبير من الوظائف النوعية للسعوديات و نحقق زيادة إلتحاق الطلاب بالتعليم المبكر من 21% اليوم إلى 40% (الضعف) في 2025
رابعا، المدارس الأهلية و العالمية تقدم خدمة فريدة يطلبها ولي الأمر، لم يتم دراسة فعلية لأثر التوطين المفاجىء "الضخم" على جودة التعليم. و هذا خط أحمر، لأنه قد يؤثر على تعلم لطلاب و مستهدفات الجودة
خامسا، التوطين في المدارس الأهلية بنات "وصل مرحلة الإكتفاء" بحسب الأرقام، التوطين في الدارس الأهلية بنين " هناك قابلية لزيادة العدد بطريقة مدروسة و متدرجة لا تؤثر على التعلم. أما المدارس العالمية " اسمها عالمية" في كل العالم المدارس العالمية تستقطب معلمين من Native من أوطانهم
سادسا، لماذا يستثنى المستثمر الأجنبي من معايير و نسب التوطين؟ هل سنخلق قطاعين في التعليم " مستثمر أجنبي و محلي"؟ قطاع عالمي يتم تحريره من القيود و اللوائح deregulation و قطاع يتم ضغطه بقيود لا تعاونه على النمو over regulation؟ ما هي سياسة التوطين للمستثمر الأجنبي؟
سابعا، قطاع التعليم نسبة التوطين فيه من الأساس عالية تتعدى 50%- أي أن خط الأساس جيد، و هي أعلى من قطاعات أخرى كثيرة و ضعف نسبة التوطين في القطاع الخاص بمجمله (20%). أي أنه قطاع منافس، شريك في التنمية، يقدم التعليم لأكثر من 1 مليون طالب
ثامنا، كلنا مع التوطين. لكن ما أثر التوطين "السريع" على المستهدفات الأخرى :
- مشاركة القطاع الخاص في التعليم تمثل 13% فقط من إجمالي القطاع و المستهدف 25% .
- برنامج تنمية القدرات البشرية يسعى لتحقيق متوسط 500 في اختبارات المقارنة الدولية.
ما أثر التوطين على الأهداف الاخرى؟
- مشاركة القطاع الخاص في التعليم تمثل 13% فقط من إجمالي القطاع و المستهدف 25% .
- برنامج تنمية القدرات البشرية يسعى لتحقيق متوسط 500 في اختبارات المقارنة الدولية.
ما أثر التوطين على الأهداف الاخرى؟
أخيرا، تشير نتائج إختبار الكفايات للمعلم إلى وجود ضعف في بعض المواد التخصصية مثل اللغة العربية، العلوم و الرياضيات إلخ.. وهذا بحاجة لوقت لتصحيحه و العمل على مشروع وطني لإعادة تأهيل من لم يحققون معايير الحد الأدنى. و برأي هذا الأهم حاليا. العمل على رفع كفاءة العاملين في القطاع.
جاري تحميل الاقتراحات...