Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

23 تغريدة 213 قراءة May 06, 2021
قصة بناء المستشفى الخيرى(الدمرداش) 1928وقصة رجل الإنسانية "عبد الرحيم باشا الدمرداش"
جده محمد الكبير المحمدي الذي تسمى بإسمه منطقة عرب المحمدي ولد بمدينة تبريز فى إيران عام ١٤٥٣ من أبوين زاهدين تربى تربية دينية وحفظ القرآن الكريم ثم درس الفقه على مذهب الإمام أبى حنيفة.👇
2-عُرف بـ«المحمدى» لشدة حبه لرسول الله، جاء إلى مصر فى عهد السلطان «قايتباى» الذى تولى حكم مصر فيما بين ١٤٦٧-١٤٩٦م والتحق المحمدى بخدمة السلطان الذى قربه منه لما ظهرت عليه علامات التقى والصلاح ما جعل السلطان يضمه إلى جيشه.
طيب ايه سبب تلقيب المحمدي بإسم«الدمرداش»؟ 👇
3-المحمدي كان في زيارة لمسجد النبى بمكة المكرمة مع«قايتباى»حدثت فتنة وقيل إنه تم فتح قبر النبى فطالبه «قايتباى» بالنزول إلى القبر فنزل وحينما صعد ظل مرتجفًا ولم ينطق سوى بكلمة«نور»وأصيب بشلل مؤقت فلقبه قايتباى بـ«الدمر-طاش»وتعنى الحجر الذى يصنع منه الحديد لقوته ونزوله قبر النبى.
4-ترك المحمدى خدمة السلطان وانقطع للعبادة فى صحراء العباسية ووهب السلطان قايتباي له أرض قرية الخندق "العباسية والدمرداش حاليا"معاشًا له كان يزرعها ويأكل منها وأصبح له عدد كبير من المريدين وهو الوحيد الذى بُنيت قبته وهو على قيد الحياة بناءً على قرار «قايتباى»لتكون خلوة للعبادة 👇
5-وتم بناؤها على طراز معمارى خاص ثم دفن بها.
نرجع للحفيد هو عبدالرحيم مصطفى صالح الدمرداش ولد في مدينة القاهرة عام1849م ونشأ بها وتلقى مبادئ العلم في أحد الكتاتيب ثم إلتحق بالأزهر الشريف كما أخذ التصوف عن والده وكان شيخا للطريقة الدمرداشية في مصر وصاحب كثيرا من العلماء وجالسهم👇
6-وقد أولع بمطالعة الكتب وخاصة الكتب التاريخية والجغرافية حتى أصبح واسع المادة في تاريخ الأمم ومواقع البلدان ولما توفي والده الشيخ مصطفى صالح بك الجركسى عين في مكانه شيخا للسادة الدمرداشية وكان عمره أربعة وعشرين عاما فقط فنهض بالطريقة الدمرداشية نهضة لم ينهض بها شيخ من قبله👇
7-وظل شيخاً لهذه الطريقة قرابة 54عام
جالس عبد الرحيم باشا الدمرداش الكثير من العلماء مثل الإمام محمد عبده والشيخ مصطفى المراغي كما تأثر بالشيخ عبدالرحمن الرافعى وكان رجلاً تقياً ورع غير أنه كان من أبرز رجال الأعمال آنذاك
طيب قصة مستشفي الدمرداش بدات ازاي؟هقولكم 👇
8-في يوم من الأيام قرر عبد الرحيم باشا الدمرداش إجراء تعديلات القبة التي بناها والده بمكان قصر الدمرداش ليصحح مسارها ويحولها لمسجد الدمرداش ثم تم بناء القصر بجانبها وكانت أرض المستشفى حديقة لهذا القصر
مازال القصر موجود على بعد أمتار قليلة من مستشفى «الدمرداش» 👇
9-بدأت قصة إنشاء هذا المستشفي بدعوة من صاحب السعادة السيد عبد الرحيم باشا الدمرداش وجهها ذات ليلة في شهر نوفمبر عام 1928م إلى دولة رئيس مجلس الوزراء حينذاك محمد محمود باشا ومعالي الوزراء وسلمهم كتابا يتضمن تبرعه بمبلغ 25 ألف جنيه وتبرع كريمته قوت القلوب هانم بمبلغ 50 ألف جنيه 👇
10-والسيدة قرينته بمبلغ 25 ألف جنيه قيمة بيع مجوهراتها والتي قدمتها له قائلة قد سمعتك تتحدث عن معهد تريد تأسيسة للمباحث الطبية والعلمية فأردت أن أخبرك بأن تأخذها وتبيعها وتتبرع بثمنها لتشييد ذلك المعهد لكى يديم لنا الله سعادتنا وهنائنا وبذلك وصل إجمالي مبلغ التبرع إلي 100ألف جنيه
11- لبناء مستشفى خيرى بتكلفة قدرها 40 ألف جنيه و60 ألف جنيه يخصص دخله للإنفاق علي المستشفى وتجهيزه بأحدث الأجهزة المعدات وكان مبلغ ضخم فى هذا التوقيت بالإضافة إلي مساحة من الأرض تبلغ مساحتها 15ألف متر مربع بشارع الملكة نازلي سابقا شارع رمسيس حاليا أمام جامع الدمرداش بحي العباسية
12-ونشر ذلك يوم الأحد 5 أغسطس 1928 في جريدة الأهرام وظهر عدد مجلة كل شئ والعالم الإثنين 13أغسطس 1928وعلى الغلاف صورة رجل الإنسانية عبد الرحيم الدمرداش باشا وداخل العدد حوار بدأ بـ " انى لم أشعر قط بمثل هذا السرور الذى أشعر به الآن وقد بلغ من شدة فرحى أننى لا أستطيع النوم طويلا 👇
13-فى هذه الليالى فإنى وقعت فى حياتى على شيكات كثيرة ووصلات عدة ولكننى ما أحسست يوما بمثل الغبطة التى خالجت فؤادى وأنا أوقع كتاب هبتى ومما لا ريب فيه أن هذه ارادة من عند الله ده انا نفسى مش قادر أتصور انى عملت اللى عملته"👇
14-وصرح لرئيس الوزراء"ان سرورى عظيم يا باشا ولكنى خائف من أن تدركنى المنية قبل أن أرى المستشفى قائما فأرجوك أن تستعجلوا فى عمل المناقصة ولو أدى الأمر إلى تبرعى بخمسة آلاف جنية أخرى"وقبل البناء إشترط الدمرداش على الحكومة عدة شروط :
👇
15-يتم عمل تمثال نصفى له أمام المستشفى لكى يتذكره الناس وبالتالي يدعوا له بالرحمة هدفه ويكون أسوة وقدوة لغيره من الأغنياء كما إشترط أيضا أن يكون هناك مصلى بالمستشفي وأن تبني له فيها حجرة لكي يدفن فيها هو وأسرته وأن يكون المستشفي عاما لجميع الأمراض فيما عدا الأمراض المعدية
16-وأن يتم علاج جميع الفقراء به مجانا دون النظر إلى دياناتهم أو جنسياتهم أما المرضى القادرين فيتم علاجهم نظير رسوم توجه إلى الإنفاق والصرف علي صيانة وتحديث وتجديد المستشفي وشراء مايلزمها من أجهزة ومعدات ودفع رواتب العاملين بها وقد وافق مجلس الوزراء علي هذه الشروط دون تردد 👇
17-وتم وضع حجر الأساس عام ١٩٢٨ بحضور كوكبة من كبار رجال الدولة آنذاك مثل محمدمحمودباشا رئيس الوزراء وحافظ عفيفى بك ونخلة المطيعى باشا وأحمد لطفى السيد بك ومصطفى المراغي
ومما يحسب له أنه رفض دعوات كثيرة من جريدة الأهرام وبعض المؤسسات الأخرى في مصر لتكريمه على تبرعه الضخم👇
18-وأصر علي أن يكون عمله خالصا لوجه لله تعالي بعيدا عن أي شبهة نفاق والمائدة التي أعدت لضيوف حفل وضع حجر الأساس للمستشفى الذى شرفه بالحضور محمد محمود باشا رئيس مجلس الوزراء حينذاك نائبا عن الملك فؤاد الأول وأيضا اللورد جورج لويد المندوب السامي البريطاني في مصر 👇
18-لم يوضع عليها أى طعام أو شراب ولكن وضع عليها الطوب ومواد البناء وكان ذلك في يوم السبت 25نوفمبر 1928م وقد ألقي يومها الدمرداش كلمة نوه فيها بأن قصده من هذا العمل هو تخفيف آلام الحياة علي المرضي والمنكوبين من بني الإنسان إجابة لنداء الضمير وتحقيقا لأسمي أغراض الدين الإسلامي 👇
19-وقد تم إعداد التصميمات الهندسية للمستشفي بمعرفة مصلحة المباني المصرية بالإشتراك مع إدارة الصحة العامة وكان يسع90سريرا والمنشآت الملحقة بالمستشفي وهي المسجد ومقبرة لعبد الرحيم باشا الدمرداش وزوجته وإبنته كما إشترط علي الحكومة المصرية .👇
20-توفى عبد الرحيم باشا الدمرداش عام ١٩٢٨قبل أكتمال بناء المستشفى عن عمر يناهز ٧٨عام وله تمثال نصفي تم تثبيته يوم الإفتتاح علي قاعدته الرخامية بمدخل المستشفى من ناحية شارع رمسيس وهو يحتوي على لوحة مدون بها اسمه وتم إفتتاح المستشفى عام1931م بعد حوالي سنتين من وفاته.👇
21-ومع إنشاء جامعة عين شمس وإفتتاحها عام 1950م كانت تسمي حينذاك جامعة إبراهيم باشا أنشئت كلية الطب التابعة لها بداخله لتكون ثالث كلية طب في مصر بعد كلية طب القصر العيني
مات الدمرداش بعد أن أعطى لنا درساً فى الإنسانية تاركاً لنا صرح طبى عظيم من أهم المستشفيات التعليمية فى مصر .

جاري تحميل الاقتراحات...