Meshary AlObaid
Meshary AlObaid

@meshary

16 تغريدة 310 قراءة May 07, 2021
ثريد عن مسرحية (هذا سيفو)، الحلقة المفقودة من تاريخ المسرح السياسي، والذي توهج في فترة الثمانينات، حين كان سقفُ الكلمة في أعلى حالاته!
أخرجها عبدالإمير التركي، وكتبها مع سعد الفرج.
وكانت العودة لعبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج بعد ٩ سنوات من الفراق، منذ مسرحية على هامان يا فرعون
بعد (على هامان يا فرعون)، اختلف الفرج مع بوعدنان في ثيمة ما سيُقدّم من أعمال في حال استمرار الثنائي.
اختار كل منهما لونًا مسرحيًا، فقدم بوبدر (حرم سعادة الوزير) مع خالد النفيسي وغانم الصالح وحياة الفهد، وقدم بوعدنان (عزوبي السالمية) مع محمد المنصور وسعاد عبدالله.
عُرضتا سنة ١٩٧٩
جمعت (هذا سيفوه) سعد الفرج وبوعدنان. وحارب عبدالأمير التركي، حسب تصريحه، بضم الفرج والنفيسي للمسرحية.
عُرضت في مايو ١٩٨٨، وكادت أن تكون أول مسرحية ستُعرض في السعودية، مباشرة بعد انتهاء عروض الكويت، تلك العروض التي انتهت في يونيو من العام نفسه، فأُغلقَ ستار العرض قبل أوانه
بدأت المسرحية في رمضان سنة ١٩٨٨، وبعد ١٠ عروض توقفت.
كانت الظروف متشابكة، وذكرت الصحف وقتها الأحداث بتفاصيلها.
ولكن بدايةً، فلنستمع لأغنية المسرحية التي كتبها ولحنها الراحل أحمد باقر.
ترى أتصفُ حالنا اليوم؟
ظهرت الأغنية للنور سنة ٢٠١١، ولنتساءل: إن كانت هذه الكلمات، فكيف النَّص؟
القصة:
في الأربعينات، استغل ثلاثة تجار الناس: عبدالحسين(بوعلي) والفرج (بومجبل)، والنفيسي (بوصالح)، واستفادوا من علاقتهم بالمبعوث البريطاني، فعلموا بقدوم النفط واستعدوا.
قدم السرّيع دور أحد أقرباء (بوعلي)، وداود حسين التاجر البدوي (هواش)، وتصدت لهم شخصية الملا (الصلال) ففضح التجار
صرّح سعد الفرج في أحد اللقاءات عن تدخل جهات، وحرّضت البعض على إيقاف العروض كونها تمسّهم شخصيًا. مما أدى لرفع قضايا ضد الفنانين. وكان للمشكلة الخارجية هذه أثرًا كبيرًا على استمرار العروض، بينما ثمّة مشكلة داخلية أكبر، حدثت بين فريق العمل، أجهزت على المسرحية
حدث خلاف بين الفنان ابراهيم الصلال من جهة، وعدد من الفنانين أبرزهم الراحل بوعدنان. وكانت شخصيتا (بوعلي) و(الملا) نقيضين. هدد الصلال بترك المسرحية بعد ما حدث من خروجٍ عن النص المتفق عليه، الأمر الذي اعتبره إساءة له.
انسحب الصلال، فتوقفت العروض، وتم تحويل بعض الفنانين للمحاكمة
وبعد سنوات، سُئلَ ابراهيم الصلال عن موقفه في (هذا سيفوه)، أكد بأنه كان على صواب، مؤكدًا ما قالته الصحافة وقتها أثناء المشكلة التي غدت قضية رأي عام. وانقطعت الأعمال الفنية بين الصلال وبوعدنان لمدة ٧ سنوات، ثم تصالح الكبار، واجتمعا مجددًا في مسلسل (لن أمشي في طريق الأمس) سنة ١٩٩٥
صدرت الأحكام بتبرئة محمد السريّع وخالد النفيسي رحمهما الله، وبتبرئة سعد الفرج، بينما حُكِمَ على بوعدنان رحمه الله بالسجن لثلاثة شهور مع وقف التنفيذ. بعدها، هجر بوعدنان والنفيسي المسرح.
عاد بوعدنان بعد الغزو بسيف العرب، ثم عاد النفيسي بعد ١٠ سنوات بمسرحية جنون البشر مع سعد الفرج
بالنسبة لتسجيل العرض، صرّح بوعدنان أنه لم يتم تصوير المسرحية، وأن سعد الفرج تعمّد تأخير التصوير ليشجع الجماهير على الحضور.
في حين ثمّة أقاويل، غير مؤكدة، أن بعض البروفات قد تم تسجيلها..
عُرضت (هذا سيفوه) في فترة حساسة، الحرب العراقية الإيرانية، وحل مجلس ٨٦، الجمهور مشحون سياسيًا وطائفًيًا، جهات عُليا أغضبها النّص.
تلك الأسباب كانت كفيلة بطمس العمل إلى يومنا هذا.
نُشر في يوليو ١٩٩٠ خبرًا يفيد بإعادة العرض، فالنص مجاز، وليس ثمة ما يمنع! جاء الغزو فغاب العمل مجددًا
وفي سنة ١٩٨٩، كتب عبدالأمير التركي رحمه الله جزءًا ثانيًا للمسرحية، وكان بعنوان (سيفوه في المحكمة)، بينما لم تُعرض على الرقابة وظلّ النّص قيد التأجيل..
استخدم عبدالحسين عبدالرضا في مسلسل سوق المقاصيص صورة شخصية التاجر (بوعلي) التي قام بأدائها في هذا سيفوه، كما قام في أحد مشاهد مسلسل التنديل بإعادة تمثيل مشهد (توزيع الثروة)..
ولربما مع هذه التفاصيل أراد بوعدنان رحمه الله تثبيتَ هذا سيفوه، بصورة أو بأخرى، في خرائط ذاكرتنا
عادت (هذا سيفوه) للأضواء مجددًا سنة ٢٠٠٢، تزامنًا مع تصوير مسلسل (الاعتراف) والذي كان من تأليف عبدالأمير التركي، المُصوّر والممنوع حتى الآن من العرض.
كانت ستكون عودة المسرحية مع سعد الفرج والنفيسي، وكان متوقًعا عدم مشاركة عبدالحسين عبدالرضا، ولكن لم يرَ العمل النور للمرة الثالثة
قبل وفاة عبدالأمير التركي، وتحديدًا في مايو سنة ٢٠١٥، وبعد زيارة عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج له في المستشفى، قرّر إعادة إحياء نصّ (هذا سيفوه) تلفزيونيًا.
ولحساسية النّص، فكّر في أن يتم تصوير العمل تصوير العمل خارج الكويت.
بعد شهور توفي عبدالأمير، وانتهت حكاية سيفوه، ربما للأبد
يبقى سؤال، ماذا عنا نحن؟ أجل نحن الجماهير. هل نحن مستعدون لهكذا خلاف؟
بمعنى، هل نحن على قدرٍ كافٍ من الوعي أن نرى مَنْ يجسد شخصيات تختلف عنّا، وربما يخالفنا بموقف أو كلمة، أم سيكون هناك من سيصعد على الخشبة ويلكم وجه ذاك الفنان!
كلام جميل من المخرج علي العلي حول تكوين الجيل الحالي

جاري تحميل الاقتراحات...